الرئيسية » الإدارة المالية » التمويل متوسط وطويل الأجل، الأسهم العادية والممتازة

التمويل متوسط وطويل الأجل، الأسهم العادية والممتازة

آخر تحديث: فبراير 18, 2021

ملخص المحتوى

شرح مفهوم التمويل متوسط الأجل والتمويل طويل الأجل، شرح وتبسيط مفهوم وخصائص الأسهم العادية والأسهم الممتازة بالإضافة إلى الأرباح المحتجزة كأهم مصادر التمويل متوسط الأجل والتمويل طويل الأجل.

التمويل متوسط الأجل وطويل الأجل – المصادر الداخلية

تمثل أموال الملكية المصدر الأول للتمويل بالنسبة للمؤسسات الجديدة، كما تمثل القاعدة التي يستند إليها الاقتراض بالنسبة للمؤسسات القائمة، والتي يتم الحصول عليها من خلال عدة مصادر مثل الأسهم العادية والأسهم الممتازة وكذلك الأرباح المحتجزة.

وتوفر أموال المالكين المقدمة للمؤسسة ما يلي:

  1. الاستثمار الدائم فيها.
  2. جزءًا هامًا من الاستثمار الطويل الأجل.
  3. وقاية للدانتين في حالة الفشل.
  4. مصدرًا متوقعًا للوفاء بالديون.

وتحصل المؤسسات على أموال الملكية عادة من المصادر التالية:

  1. إصدار الأسهم العادية (في الشركات المساهمة العامة)، أو تقديم رأس المال.
  2. إصدار الأسهم الممتازة (في الشركات المساهمة العامة).
  3. الأرباح المحتجزة.
  4. الأوراق المالية القابلة للتحويل إلى أسهم.

هذا وستتناول فيما يلي المصادر الداخلية الثلاثة الأولى للتمويل ببعض التفصيل.

أولا: الأسهم العادية

يتكون رأسمال الشركة المساهمة من عدد من الحصص المتساوية لا تقل قيمة الحصة الواحدة منها عن وحدة العملة، ولا تزيد على عشر وحدات، ويطلق على الحصة الواحدة منها اسم “سهم”.

وتمثل الأسهم العادية (بالإنجليزية: COMMON STOCKS) من وجهة نظر الشركة وسيلة التمويل الرئيسية، لذا كان الاعتماد شبه رئيسي على هذا النوع من الأسهم للتمويل الدائم للشركات، خصوصًا عند بدء التأسيس، لأن هذا النوع من الأسهم لا يحمل الشركة أية أعباء أو كلفة للغير، كما هي الحال بالنسبة للأسهم الممتازة والسندات.

والشركة غير مُلزمة بدفع أي عائد ثابت أو محدد لحملة الأسهم العادية مقابل استخدامها لأموالهم، ولكن إذا حققت الشركة أرباحًا، واتخذ قرار بتوزيعها، عندئذٍ يحصل حملة الأسهم على حصة من ذلك الربح.

وطبعًا لا يحصل حملة الأسهم العادية على أي عائد في حالة عدم توزيع أرباح أو في حالة الخسارة.

حقوق حملة الأسهم العادية

يتمتع حملة الأسهم العادية بصفتهم مالكين للشركة بمزايا وحقوق متعددة مصدرها القانون الحاكم لمكان تسجيل الشركة بالدرجة الأولى، ثم عقد تأسيسها ونظامها الداخلي بالد رجة الثانية، وبالقدر الذي لا يتعارضان فيه مع القانون.

وتقسم حقوق حملة الأسهم العادية إلى مجموعتين هما:

الحقوق الجماعية

الحقوق الجماعية أو (بالإنجليزية: COLLECTIVE RIGHTS) هي مجموعة الحقوق التي تملكها هيئة المساهمين كمجموعة، مثل حق انتخاب مجلس إدارة الشركة.

وتمارس هذه الحقوق الجماعية من خلال الهيئات العامة الثلاث:

  1. الهيئة العامة التأسيسية: وتتولى الاطلاع على تقرير المؤسسين ومناقشته، وتعيين مدققي حسابات الشركة وانتخاب مجلس الإدارة الأول، كما تبحث النفقات التأسيسية وسبل التثبت من صحتها.
  2. الهيئة العامة العادية: تجتمع هذه الهيئة مرة واحدة على الأقل في السنة، وتتضمن مسؤولياتها سماع تقرير مجلس الإدارة، وتقرير مدققي الحسابات ومناقشة حسابات الشركة وانتخاب مجلس الإدارة والأمور الأخرى التي تخرج عن صلاحيات مجلس الإدارة.
  3. والهيئة العامة غير العادية: هي الهيئة التي تجتمع في الحالات الاضطرارية غير العادية وفي مواعيد غير عادية للنظر في أمور غير عادية، مثل تعديل نظام الشركة أو اندماجها أو تصنيفها.

الحقوق الفردية

الحقوق الفردية أو (بالإنجليزية: GENERAL RIGHTS) هي الحقوق التي يتمتع بها المساهم كفرد، كحقه في الحصول على شهادة بمساهمته.

وفيما يلي أهم حقوق المساهمين:

  1. حق الاشتراك في الأرباح: لجميع المساهمين دون استثناء الحق في المشاركة في الأرباح (بالإنجليزية: DIVIDEND RIGHTS, RIGHT TO INCOME) المقرر توزيعها على أسس متساوية، دونما تمييز بين حملة الأسهم من نفس الفئة.
  2. الحق في حضور اجتماعات الجمعيات العمومية المختلفة: تتألف الجمعية العمومية من جميع حملة الأسهم مهما كان عدد الأسهم التي يملكها كل واحد منهم. ولهذه الجمعية الكلمة العليا في إدارة الشركة، حيث تقوم بفحص ومناقشة الحسابات السنوية والتصديق عليها، وتحديد الأرباح التي سيتم توزيعها على المساهمين، وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة.
  3. الحق في التصويت: إن حملة الأسهم العادية هم مالكوها. لذلك يكون لهم حق اختيار من يمثلهم في إدارتها، وعلى هذا الأساس يشارك حملة الأسهم العادية في انتخب أعضاء مجلس إدارة الشركة، والتصويت على أية تعديلات على نظامها. وتتساوى الأسهم – بشكل عام – في حق التصويت حيث يعطى لكل سهم صوت واحد.
  4. حق الأولوية في الاكتتاب: تعطي بعض القوانين لحملة الأسهم العادية الحق أو الأولوية في الاكتتاب (بالإنجليزية: PRE – EMPTIVE RIGHTS) وشراء كمية من الأسهم العادية الجديدة التي تصدرها الشركة، أو أي نوع أخر من الأوراق المالية الممكن تحويلها في أسهم عادية في المستقبل، وتعادل نسبة هذا الاكتتاب من الإصدار نسبة ملكية المساهم قبل الإصدار. فإذا كان أحد المساهمين مالكًا لمل نسبته 10% من أسهم الشركة وأرادت الشركة أن تصدر أسهما جديدة فإن المساهم القديم يُعطى أولوية بشراء ۱۰ % من الإصدار الجديد وذلك للأسباب التالية:
    • المحافظة على مركز المساهم النسبي في الشركة.
    • المحافظة على نصيبه في الاحتياطات والأرباح غير الموزعة في حالة بيع الأسهم الجديدة بسعر أقل من القيمة السوقية الجارية.

الحقوق الفردية الأخرى

  1. حق نقل ملكية الأسهم: لا يحق للمساهم إعادة أسهمه للشركة ليسترجع في المقابل ما دفعه ثمنًا لها، لأن الأموال المدفوعة تمثل ملكية الشركة، وستبقى دائمة بدوام الشركة نفسها، لكن القانون أعطى لكل مساهم حق بيع أسهمه لأي شخص آخر بدون أذن خاص من الشركة، ويتم ذلك من خلال السوق المالي إذا وجد مثل هذا السوق وكانت أسهم الشركة المعنية متداولة فيها.
  2. الحق فيما تبقى من موجودات للشركة عند تصفيتها: إذا تمت تصفية الشركة لأي سبب، تدفع حقوق العاملين والحكومة والدانتين أولا، وحملة الأسهم الممتازة ثانيًا، وما يبقى بعد ذلك يدفع الحملة الأسهم العادية.
  3. الحصول على شهادة بأسهمه في الشركة.
  4. الحق في الاطلاع على حسابات الشركة ضمن حدود معينة.
  5. المسؤولية المحدودة المقتصرة على مقدار مساهمته في الشركة.

القيم المختلفة للأسهم العادية

في مجال قيمة السهم، يتم التمييز بين خمس قيم هي:

  1. القيمة الاسمية أو (بالإنجليزية: PAR VALUE)
  2. القيمة الدفترية أو (بالإنجليزية: BOOK VALUE)
  3. والقيمة السوقية أو (بالإنجليزية: MARKET VALUE)
  4. القيمة التصفوية أو (بالإنجليزية: LIQUIDATION VALUE)
  5. القيمة حسب العاند أو(بالإنجليزية: DIVIDEND VALUE)

وسيتم فيما يلي تناول القيم المختلفة للسهم هذه ببعض التفصيل.

القيمة الاسمية

وهي القيمة التي ينص عليها عادة في عقد تأسيس الشركة ونظامها الداخلي، وهي تظهر بوضوح على قسيمة السهم.

وهناك احتمال أن تختلف القيمة السوقية عن القيمة الاسمية، لأن قيمة الأولى تتوقف على أداء الشركة المتوقع في المستقبل في حين تكون القيمة الاسمية مؤسسة على الوقائع الماضية.

القيمة الدفترية

القيمة الدفترية (بالإنجليزية: BOOK VALUE) هي عبارة عن قيمة الشركة حسب سجلاتها المحاسبية.

وهذه القيمة هي عبارة عن موجودات الشركة في وقت معين مطروحًا منها جميع الالتزامات المترتبة عليها في ذلك الوقت.

والقيمة الدفترية للسهم تحددها المعادلات التالية:

القيمة الدفترية للسهم = حقوق الملكية ÷ عدد الأسهم المصدرة

أو:

القيمة الدفترية للسهم = (صافي الموجودات – الديون بمختلف أنواعها) ÷ عدد الأسهم المصدرة

أو (في حالة وجود أسهم ممتازة):

القيمة الدفترية للسهم = (صافي قيمة المؤسسة – القيمة الاسمية للأسهم الممتازة) ÷ عدد الأسهم المصدرة

القيمة السوقية

والقيمة السوقية (بالإنجليزية: MARKET VALUE) هي عبارة عن السعر الذي يتم التعامل به في سوق الأوراق المالية.

ونظرًا لتغير العوامل التي تحدد هذا السعر باستمرار، فإن هذه القيمة لا تتميز بالثبات بل بالتقلب والتغير من وقت لآخر.

وتحدد القيمة السوقية للسهم في ضوء الظروف الاقتصادية العامة وأداء الشركة المتوقع.

وتكون التنبؤات حول قيم الأسهم السوقية عادة مبنية على الأحكام الشخصية للأفراد المتعاملين في السوق.

كما أن هذه التنبؤات تختلف من شخص لآخر، وعليه فإن هذا الاختلاف يكون سببًا في عدم ثبات سعر السوق بالنسبة للأسهم العادية.

لذا تكون القيمة السوقية للسهم أعلى أو معادلة أو أقل من القيمة الاسمية أو القيمة الدفترية، ويتوقف هذا على تقديرات حملة الأسهم والمتعاملين بالأوراق المالية لكل من:

  • مدى ربحية الشركة في المستقبل
  • مقدار الأرباح المتوقع توزيعها
  • الحالة الاقتصادية العامة
  • معدلات التضخم
  • أسعار الفوائد، حيث يتوقع أن ترتفع أسعار الأسهم مع انخفاض أسعار الفوائد على الودائع.

القيمة التصفوية

القيمة التصفوية (بالإنجليزية: LIQUIDATION VALUE) هي القيمة التي يتوقع حامل السهم الحصول عليها إذا ما تمت تصفية الأصول التي تملكها الشركة، ودفع حقوق الدائنين من حصيلة التصفية، وتقسيم الباقي بعد ذلك على حملة الأسهم العادية. ويتم الوصول إلى هذه القيمة عادة بعد تقييم القيمة النقدية التي يتوقع الحصول عليها من كل بند من بنود الأصول عند البيع السريع له. هذا ويجب أن نفرق بين القيمة التي يتوقع الحصول عليها من بيع الشركة كمؤسسة مستمرة، وبين بيع موجوداتها كل على انفراد حيث يتوقع أن تكون قيمة تصفية الموجودات أقل من حصيلة بيعها كمؤسسة مستمرة.

القيمة حسب العائد

القيمة حسب العائد (بالإنجليزية: DIVIDEND VALUE, YIELD) هي عبارة عن الثمن الذي يقبل شخص آخر دفعة للحصول على العائد الذي يعطيه السهم المعني. فلو كان مستثمر يتطلع، مثلا، إلى عائد نسبته 10% على استثماراته، فإن السهم الذي يحقق عائدًا مقداره وحدة نقود يساوي في نظره عشر وحدات (وحدة النقود مقسومة على 10%)، ويساوي عشرين وحدة نقود للسهم الذي يحقق عائدًا مقداره وحدتي نقود، وهكذا.

مزايا الأسهم العادية (من وجهة نظر الشركة المصدرة)

  1. لا تشكل كلفة ثابتة على الشركة، لأنه لا يًستحق عليها عائدًا إلا إذا تحقق الربح وتقرر توزيعه كله أو جزءًا منه. هذا وبالرغم من عدم الالتزام القانوني بتوزيع الأرباح إلا أن إدارة الشركة قد تجد نفسها ملزمة أدبيًا بالمحافظة على مستوى التوزيع السابق، وحتى تحسينه.
  2. تعطي الأسهم العادية، كمصدر تمويلي للشركة، مرونة أكثر من تلك التي تقدمها الأوراق المالية ثابتة الكلفة مثل السندات والأسهم الممتازة، كما تكون أقل خطورة من غيرها.
  3. تفادي فرض بعض القيود المالية التي قد ترد مع مصادر التمويل الأخرى، مثل الحفاظ على مستوى محدد من المديونية، ومستوى معين من رأس المال.
  4. مصدر تمويلي مناسب عندما تكون المؤسسة قد استخدمت كامل طاقتها على الاقتراض، لأن مثل هذه الزيادة في رأس المال تؤدي إلى زيادة الثقة في الشركة وتوسع قدرتها على الاقتراض.
  5. قد تكون أكثر سهولة في التسويق من أدوات الدين الأخرى، خاصة إذا كان مستقبل الشركة المصدرة لها جيدًا.
  6. لا تتضمن تاريخ استحقاق محدد، كما هي الحال في السندات، الأمر الذي لا يشكل عبئًا على التدفقات النقدية.

عيوب الأسهم العادية

  1. يؤدي التوسع في إصدارها إلى زيادة قاعدة المالكين وقد يؤدي ذلك إلى تأثر سلطة المالكين المسيطرين حاليًا.
  2. توسيع قاعدة توزيع الأرباح، وبالتالي تدني العوائد نتيجة لانخفاض الأرباح المحتجزة لإعادة الاستثمار.
  3. قد تكون كلفة إصدارها عالية من ناحية الإجراءات.
  4. الأرباح الموزعة تخضع للضريبة، الأمر الذي يزيد من كلفتها بالمقارنة مع الدين.

تقييم الأسهم العادية

لا يختلف تقييم الأسهم العادية (بالإنجليزية: EVALUATION OF COMMON STOCK) عن تقييم الأوراق المالية الأخرى مثل السندات والأسهم الممتازة، لأن التقييم في جميع هذه الحالات يقوم على فكرة القيمة الحالية (بالإنجليزية: DISCOUNTING) لمجموعة العوائد المتوقعة من الاحتفاظ بالسهم.

ويتحقق العائد من الاحتفاظ بالأسهم من مصدرين:

  1. الريح الموزع
  2. التغير في قيمة السهم (ريح أو خسارة رأسمالية)

مثال على تقييم الأسهم العادية

لنفرض أن مستثمرًا يرغب في شراء سهم في أحد البنوك والاحتفاظ به لمدة سنة.

في نهاية الفترة، يتوقع المستثمر أن يحصل على حصته من الأرباح الموزعة (ر1)، وأن يبيع السهم بسعر مقداره (ع1).

فما هي قيمة السهم للمستثمر الآن (ق)، إذا كان يتطلع إلى عائد استثمار مقداره (س)؟

القيمة الحالية لعائد السهم يمكن إيجاده من خلال المعادلة التالية:

القيمة الحالية للسهم الآن (ق) = ر1 / (1 + س) + ع1 / (1 + س)

فإذا افترضنا بأن البنك سيوزع عائدا مقداره 3.5 جنيه للسهم.

وأن البنك يتوقع أن يبيع السهم بعد سنة من الآن بمبلغ 130 جنيه.

فما هي قيمة السهم الحالية إذا كان المستثمر يتطلع إلى عائد مقداره 14%؟

بتطبيق المعادلة السابقة لحساب القيمة الحالية للسهم الآن نحصل على:

القيمة الحالية = 3.5 / (1 + 0.14) + 135 / (1 + 0.14) = 121.49 جنيه.

إذن فإن المستثمر الذي يشتري سهم هذا البنك بسعر 121.49 جنيه، يحصل على أرباح مقدارها 3.5 جنيه.

ثم يبيع السهم بمبلغ 130 جنيه ليكون قد حقق عائدًا بنسبة 14% سنويًا.

ثانيًا: الأسهم الممتازة

الأسهم الممتازة (بالإنجليزية: PREFERRED STOCKS) هي مصدر هام من مصادر التمويل طويلة الأجل للشركات المساهمة العامة.

الأسهم الممتازة تمتاز بجمعها بين صفات أموال الملكية والاقتراض، فعند التصفية تأتي الأسهم الممتازة بعد الديون في الأولوية وقبل المساهمين العاديين، ومن ناحية الدخل تستحق نسبة ثابتة منه. وعلاوة على ذلك، فإن بمستطاع الشركة إلغاء هذا العائد دون أن يؤدي هذا الإلغاء إلى اعتبار الشركة مقصرة في الوفاء بالتزاماتها، كما قد يحدث في حالة عدم الدفع للدائنين.

وتعرف الأسهم الممتازة بأنها شكل من أشكال رأس المال المستثمر في الشركة، يقدم لمالكيه ميزتين هما:

  1. عائد محدد (كنسبة من قيمة السهم الاسمية).
  2. مركز ممتاز تجاه حملة الأسهم العادية.

وبحكم جمع الأسهم الممتازة بين صفات الأسهم العادية والدين، فإنها تتشابه مع الأسهم العادية في بعض الجوانب وتختلف معها أيضًا في بعض الجوانب الأخرى.

تشابه الأسهم الممتازة مع الأسهم العادية

تتشابه الأسهم الممتازة مع الأسهم العادية في النواحي التالية:

  1. كلاهما يمثل أموال الملكية في الشركة المساهمة.
  2. لا يوجد تاريخ محدد لردهما للمالكين.
  3. الشركة ليست ملزمة بدفع عائد ثابت لهما، لأن العائد مرتبط بتحقيق الريح (لكن ليست هذه القاعدة دائمة بالنسبة للأسهم الممتازة).
  4. عدم دفع العوائد لحملتها لا يؤدي إلى الإفلاس.
  5. العوائد المدفوعة لحملتها لا تخصم من الدخل الخاضع للضريبة.

اختلاف الأسهم الممتازة عن الأسهم العادية

تختلف الأسهم الممتازة عن الأسهم العادية في النواحي التالية:

  1. لحملة الأسهم الممتازة الأولوية في الحصول على الأرباح الموزعة على حملة الأسهم العادية.
  2. هناك حد أقصى لما يمكن أن يحصل عليه حملة الأسهم الممتازة، في حين لا يوجد مثل هذا الحد بالنسبة لحملة الأسهم العادية.
  3. غالبًا لا يكون لحملة الأسهم الممتازة حق في التصويت، في حين يكون هذا حقًا أساسيًا لحملة الأسهم العادية.

أسباب إصدار الأسهم الممتازة

هناك مجموعة من الأسباب تدفع الشركة لإصدار الأسهم الممتازة:

زيادة الموارد المالية المتاحة للشركة من خلال ما يلقاه هذا النوع من الأسهم من إقبال من المستثمرين المحافظين.

المتاجرة بالملكية لتحسين عاند الاستثمار من خلال الفارق الإيجابي بين كلفة الأسهم الممتازة وعائد الاستثمار في المؤسسة.

استعمال أموال الآخرين دون إشراكهم في الإدارة، إذ أن معظم الأسهم الممتازة لا تحمل حقًا بالتصويت، ولا تشترك في الإدارة.

لذا يكون بمستطاع الشركة الحصول على ما تحتاجه من أموال إضافية دون تدخل في الإدارة.

المظاهر الخاصة بالأسهم الممتازة:

الأسهم الممتازة وأصول الشركة

تتمتع الأسهم الممتازة عادة بأولوية على الأصول (بالإنجليزية: PRIORITY ON ASSETS) تجاه حملة الأسهم العادية، حيث يحلون في استيفاء حقوقهم بعد الدائنين وقبل المساهمين العاديين. ولا يجوز للشركة إصدار أسهم ممتازة جديدة تؤثر في حقوق حملة الأسهم الممتازة الحاليين، لأن مثل هذا الإصدار يؤثر في الأولوية التي يتمتعون بها.

الأسهم الممتازة وأرباح الشركة

ما يميز الأسهم الممتازة هو حقها في الحصول على العائد الخاص بها قبل التوزيع على حملة الأسهم العادية.

ويكون التوزيع لحملة الأسهم الممتازة بنسبة مئوية معينة من القيمة الاسمية محددة مسبقًا.

ولا يعني الامتياز ضمان أرباح الأسهم الممتازة، ولكن ما يعنيه هو الحق في الأولوية عند تحقق الأرباح وتقرير توزيعها.

أي أن شرط الامتياز لا يؤكد ولا يضمن لحملة الأسهم الممتازة الحصول على أرباحها باستمرار، ولا يعطيهم حقًا بمقاضاة الشركة نتيجة لعدم توزيع أرباح لسنة أو أكثر.

ولكن هناك عدة عوامل تدعو الشركة المصدرة لمثل هذه الأسهم إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الأسهم الممتازة منها:

  1. الالتزام الأدبي نحو حملتها.
  2. التوقف عن دفع أرباح الأسهم الممتازة يعني حكمًا بالتوقف عن دفع أرباح الأسهم العادية.
  3. يؤثر عدم الدفع تأثيرًا سلبيًا في سمعة الشركة الائتمانية.

الأسهم الممتازة وتراكم العوائد

يمكن تقسيم الأسهم الممتازة – من حيث تجميع الأرباح أو تراكم العوائد أو (بالإنجليزية: COMMULATIVE FEATURE) – إلى نوعين:

  • الأسهم الممتازة غير مجمعة الأرباح

وهي أسهم يؤدي عدم الإعلان عن توزيع الأرباح فيها لسنة ما إلى ضياع حق حملتها في هذه الأرباح غير الموزعة عن تلك السنة ولا يستطيعون المطالبة بها في السنة التالية. ومثل هذا الترتيب قد يشجع بعض الشركات على عدم توزيع أرباح لعدة سنوات، تقرر بعدها التوزيع، فتعطي حملة الأسهم الممتازة حقهم عن تلك السنة 7% مثلا، وتعطي لحملة الأسهم العادية ربحًا عاليًا جدًا يعوضهم عن السنوات السابقة، في حين لا يكون هناك أي تعويض لحملة الأسهم الممتازة لأنهم لا يحصلون على عوائد إلا في السنوات التي يتم فيها التوزيع.

  • الأسهم الممتازة المجمعة الأرباح

أي أن حق حملة الأسهم الممتازة في الربح لا يضيع إذا لم يتقرر توزيعه في سنة من السنين، بل يرحل هذا الحق للعام القادم والذي يليه وهكذا، مع أنه – حتى في هذه الحالة – لا يوجد هناك التزام بدفع هذه الأرباح المتراكمة، ولكن لا يمكن الإعلان عن توزيع أرباح لحملة الأسهم العادية قبل دفع المتراكم لحملة الأسهم الممتازة بالكامل. ويشكل حق تجميع أرباح حملة الأسهم الممتازة حماية لحقوقهم تجاه قيام الشركة بعدم التوزيع لعدة سنوات، كما هو موضح في البند السابق.

الأسهم الممتازة والاشتراك في الأرباح

تسمح ظاهرة المشاركة في الأرباح (بالإنجليزية: PARTICIPATING FEATURE) لحملة الأسهم الممتازة، بعد استيفائهم لأرباحهم المحددة، مشاركة حملة الأسهم العادية في الأرباح الباقية ضمن شروط متفق عليها. ويكون من حق حملة الأسهم العادية والممتازة الاشتراك في الأرباح التي تبقى بعد استيفاء حملة الأسهم الممتازة لعائدهم وحملة الأسهم العادية لعائد مماثل أو متفق عليه.

وقد يكون الاشتراك على شكل نسبة مما يتقاضاه حملة الأسهم العادية.

فإذا كان عائد حملة الأسهم الممتازة 10%، مثلا، يتقاضى حملة الأسهم العادية 10% بعد استيفاء حملة الأسهم الممتازة لحقهم.

وما يتبقى من أرباح يمكن أن يتم توزيعه بين حملة الأسهم الممتازة والعادية بطريقة متفق عليها.

الأسهم الممتازة والتصويت

بسبب أولوية حملة الأسهم الممتازة على الأرباح والموجودات عند التصفية، لا يعطي لهم حق التصويت (بالإنجليزية: VOTING RIGHTS) كما هو معطى لحملة الأسهم العادية. ولكن قد يعطون – في بعض الحالات – حقًا محدودًا في التصويت في أمور معينة كالتصويت لانتخاب عدد محدود من أعضاء مجلس الإدارة، إذا لم تقم الشركة بدفع حقوق حملة الأسهم الممتازة لفترة معينة.

وبشكل عام، يمكن منح حملة الأسهم الممتازة بعض القوة التصويتية التي يمكن ممارستها في حالات معينة.

من هذه الحالات قيام المؤسسة بخرق بعض الشروط المنصوص عليها في اتفاقيات القروض مع الدائنين.

الأسهم الممتازة القابلة للتحويل

تهدف هذه الأسهم إلى تشجيع المستثمرين على المساهمة في الشركة عن طريق تخفيض المخاطر التي يتعرضون لها.

حيث تتضمن شروط إصدار هذه الأسهم إعطاء حملتها حق الخيار في تحويلها إلى عدد محدد من الأسهم العادية، الأمر الذي يتيح لحملة هذه الأسهم المشاركة في نمو وازدهار الشركة والاستفادة من هذا النمو عند استخدام حق التحويل من جهة، وتخفيض الكلفة على الشركة المصدرة من جهة أخرى.

ويتم تحويل الأسهم الممتازة إلى أسهم عادية على أساس معدل تحويل وسعر تحويل معينين.

كأن يحول كل سهم ممتاز بعدد (س) سهم عادي.

استدعاء وسداد الأسهم الممتازة

بالرغم من عدم وجود تاريخ استحقاق محدد للأسهم الممتازة، كما هي الحال في الأسهم العادية، إلا أن شروط إصدار هذه الأسهم غالبًا ما تنص على حق استدعائها (بالإنجليزية: RETIREMENT OF PREFERRED STOCKS).

يتطلب استعمال حق الاستدعاء عادة دفع مبلغ معين زيادة عن القيمة الاسمية لحملة الأسهم الممتازة يسمى بالإنجليزية: (CALL PREMIUM).

ومن أهم الوسائل المستعملة لممارسة هذا الحق:

  1. الشراء من السوق المالي وإلغاء الأسهم المشتراة.
  2. استدعاء الأسهم طبقًا لنص صريح في عقد الإصدار، ولا يستعمل هذا الحق في حالة عدم وجود مثل هذا النص.
  3. تكوين صندوق خاص (بالإنجليزية: SINKING FUND) تستعمل حصيلته لاستدعاء الأسهم الممتازة.

مزايا وعيوب الأسهم الممتازة

مزايا الأسهم الممتازة من وجهة نظر المُصدر

  1. لا يؤدي عدم دفع عوائدها إلى إفلاس الشركة، كما هي الحال في فوائد السندات.
  2. عوائدها مقتصرة على نسبة معينة، لذا لا تشارك في أية زيادة في الأرباح ، كما أنها لا تؤدي الى تآكل يذكر في ربحية الأسهم العادية.
  3. ليس لها أصوت (إلا في حالات معينة)، لذا لا يؤثر إصدار مثل هذه الأسهم في سيطرة الإدارة القائمة (التأثر في الحد الأدنى).
  4. بالرغم من عدم وجود تاريخ محدد لإلغاء الأسهم الممتازة، إلا أن حق استدعائها يعطي الشركة المصدرة ميزة استبدالها بوسائل دين أقل كلفة إذا انخفضت أسعار الفوائد.
  5. تزيد هامش الأمان للمقرضين وتوسع قاعدة الاقتراض وتحسن الصورة الائتمانية للشركة المصدرة.
  6. تقلل احتمالات تأثر الشركة بالأوضاع الاقتصادية السلبية.

عيوب الأسهم الممتازة من وجهة نظر المُصدر

  1. أعلى كلفة من الدين، لأن عوائدها لا تقتطع من الدخل الخاضع للضريبة كالسندات.
  2. إمكانية تراكم عوائدها بموجب نص خاص تؤدي إلى زيادة الأعباء المالية المترتبة على الشركة.
  3. قد تفرض بعض القيود على الشركة.

مزايا الأسهم الممتازة من وجهة نظر المستثمر

  1. تحقق عائدًا ثابتًا.
  2. يكون لها الأولوية على حملة الأسهم العادية عند التصفية.
  3. قد تتمتع ببعض الميزات الضريبية.

عيوب الأسهم الممتازة من وجهة نظر المستثمر

  1. دخلها محدود رغم ما تتحمله من مخاطر مقارنة بمخاطر أصحاب المشروع.
  2. لا يمكن المقاضاة لأجل تنفيذ حقها في العاند.

ثالثًا: الأرباح المحتجزة

يعتبر التمويل من الأرباح غير الموزعة أو الأرباح المحتجزة أو (بالإنجليزية: RETAINED EARNINGS) مصدرًا ذاتيًا ذا أهمية كبيرة خاصة في الشركات الناجحة، إذا ما اتبعت سياسة حكيمة في التوزيع تُوازن بين عائدات مناسبة لأصحاب المشروع، وفي نفس الوقت، توفر موارد ذاتية للشركة تساعدها على النمو والتطور وتحسين وضعها المالي، وتزيد من قدرتها على الاقتراض إذا ما احتاجت لذلك.

هذا وتعتبر الأرباح المحتجزة استثمارًا إضافيًا إجباريًا من المساهمين يساعد في تحقيق المؤسسة لأهدافها وتحسين موقفها المالي.

ويعزز أهمية الأرباح المحتجزة كمصدر للتمويل القيود القانونية المفروضة على الشركات.

إذ أنها تحد من قيامها بالتوسع في توزيع الأرباح وتجبرها على تكوين الاحتياطات المختلفة.

وإذا نجحت المؤسسة وحققت أرباحًا تقوم عادة بتوزيع جزء من الأرباح المحققة والاحتفاظ بالجزء الآخر ليكون مصدرا لتمويل نمو المؤسسة باعتباره من الأرباح المحتجزة.

وفي المؤسسات الناجحة يكون هذا المصدر على مدى السنوات أهم من رأس المال المقدم من المساهمين.

ومن ذلك – مثلا – أن يصل الاحتياطي المحتفظ به لدى أحد البنوك لأضعاف رأسماله.

 مزايا الأرباح المحتجزة كمصدر للأموال

  1. الأرباح المحتجزة هي مصدر متاح لكل المؤسسات الرابحة.
  2. توافر الأرباح المحتجزة بسهولة دون جهد الدخول في مفاوضات أو وضع شروط.
  3. لا تؤثر في عدد الأصوات.

اختبارات في التحليل المالي

توجد العديد من الاختبارات العالمية المتخصصة في مجال الإدارة المالية والتحليل المالي والتخطيط المالي، ومنها اختبار الحصول على شهادة محلل مالي معتمد، CFA Chartered Financial Analyst. وتشتمل هذه النوعية من الاختبارات على أسئلة متخصصة في الإدارة المالية والتحليل المالي. وقد تم تضمين نماذج اختبارات من هذا النوع ضمن تطبيق اختبارات متعددة التخصصات، وهو من إصدار مركز البحوث والدراسات متعدد التخصصات، ويهدف إلى توفير بيئة تعليمية ترفيهية للتدريب على الاختبارات الإلكترونية واختبارات المهارات أو القدرات المعتمدة في التعليم الإلكتروني والقبول في المدارس والجامعات العالمية.

فيما يلي رابط تحميل التطبيق على موقع جوجل بلاي:

تطبيق اختبارات متعددة التخصصات

التمويل متوسط وطويل الأجل، الأسهم العادية - الأسهم الممتازة - الأرباح المحتجزة
التمويل متوسط وطويل الأجل، الأسهم العادية – الأسهم الممتازة – الأرباح المحتجزة