التفكير الإبداعي - تعريفه ومكوناته وتقنياته وتقييمه

آخر تحديث: مايو 19, 2022

ملخص المحتوى

تعريفات الإبداع، صور الإبداع، مكونات الإبداع، العقل والإبداع، طريقة عمل عقل الإنسان، المنطقة اليمنى (ذات العمليات الإدراكية المرئية الشكلية)، المنطقة اليسرى (ذات العمليات الإدراكية والسمعية واللفظية)، مراحل الإبداع، القدرات المكونة للتفكير الإبداعي: الطلاقة، المرونة، الأصالة، الحساسية للمشكلات، إدراك التفاصيل، المحافظة على الاتجاه. سيكولوجية الإبداع والتفكير الإبداعي. قياس وتقييم التفكير الإبداعي، عناصر التقييم المختلفة للتفكير الإبداعي. التفكير الإبداعي في مجال الأعمال. التفكير الإبداعي في سوق العمل.

الإبداع والتفكير الإبداعي

يمكن تعريف الإبداع بأنه عملية إنتاج شيء جديد ومفيد وأصيل ومقبول اجتماعيًا، ويحل مشكلة ما بطريقة منطقية.

الإبداع هو الإتيان بشيء جديد أو إعادة تقديم الشيء القديم بصورة جديدة أو غريبة غير مألوفة.

والإبداع هو القدرة على التعامل مع الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة.

التفكير الإبداعي هو القدرة على تكوين وإنشاء شيء جديد، أو دمج الآراء القديمة أو الجديدة في صورة جديدة، أو استعمال الخيال لتطوير وتكييف الآراء حتى تشبع الحاجات بطريقة جديدة أو عمل شيء جديد ملموس أو غير ملموس بطريقة أو أخرى.

والإبداع هو المبادرة التي يبديها الشخص بقدرته على الانشقاق من التسلسل العادي في التفكير إلى مخالفته مخالفة كلية والتوصل إلى نتائج جديدة أو حلول جديدة.

صور الإبداع

من صور الإبداع ما يلي:

  • أن ترى ما لا يراه الآخرون
  • أن ترى المألوف بطريقة غير مألوفة
  • تنظيم الأفكار وظهورها في بناء جديد انطلاقًا من عناصر موجودة بالفعل
  • الطاقة المدهشة لفهم واقعين منفصلين والعمل على انتزاع ومضة من وضعهما جنبًا إلى جنب
  • طاقة عقلية هائلة، فطرية في أساسها، اجتماعية في نمائها، مجتمعية إنسانية في انتمائها
  • هو القدرة على حل المشكلات بأساليب جديدة غير مألوفة تحقق الأهداف المرجوة منها.

الإبداع هو حالة عقلية بشرية تنحو لإيجاد أفكار أو طرق ووسائل غاية في الجدة والتفردـ بحيث تشكل إضافة حقيقية لمجموع النتاج الإنساني، وتكون ذات فائدة حقيقية على أرض الواقع إذا كان الموضوع يرتبط بموضوع تطبيقي أو أن يشكل تعبيرًا جديدًا أو أسلوبًا جديدًا عن حالة ثقافية أو اجتماعية أو أدبية إذا كان الموضوع فلسفيًا نقديًا أو أن يشكل تعبيرًا ضمن شكل جديد وأسلوب جديد عن العواطف والمشاعر الإنسانية إذا كان الموضوع يتعلق بالنتاج الأدبي وأشكاله المختلفة.

مكونات الإبداع

للإبداع أربع مكونات أساسية هي:

  1. العمل الإبداعي: العمل الذي يتم إنتاجه سواء كان تطبيقيًا أو نظرية أو فكرة
  2. العملية الإبداعية: الطريقة أو الأسلوب التي يتم إنتاج العمل بها
  3. الشخص المبدع: الشخص الذي يقوم بالعمل الإبداعي
  4. الموقف الإبداعي: الموقف الذي أى إلى ظهور العمل الإبداعي

العقل والتفكير الإبداعي

العقل هو مركز الإبداع. فهو الذي يمثل مركز التفكير الإبداعي لدى الإنسان، فإذا كان العقل هو المصنع الذي يلتقط المواد الخام (من خلال قنوات اتصاله بالعالم الخارجي من بصر وسمع ولمس وشم وتذوق) فيختبرها ويحللها ثم يفرزها ويوزعها على خلايا المخ التخزينية، فهو إذًا منبع الابتكار والأفكار وهو عنصر هام من عناصر التفكير الإبداعي والعملية الإبداعية في الإنجاز.

طريقة عمل عقل الإنسان

هناك نظريات كثيرة في طريقة عمل عقل الإنسان، وما زال الكثير منها في طور البحث والنظر ولم يتحول إلى حقيقة علمية حتى الآن. ولكي نتحدث عن كيفية عمل عقل الإنسان، لا بد من التحدث عن مكونات “دماغ الإنسان”، وهناك نظريات كثيرة في ذلك وما زال منها في طور البحث والنظر ولم يتحول إلى حقيقة حتى الآن.

وتتلخص معطيات هذه النظرية أن دماغ الإنسان يتكون في العموم من منطقتين إدراكيتين رئيسيتين، هما:

  1. المنطقة اليمنى (ذات العمليات الإدراكية المرئية الشكلية)
  2. والمنطقة اليسرى (ذات العمليات الإدراكية والسمعية واللفظية)

المنطقة اليمنى (ذات العمليات الإدراكية المرئية الشكلية)

يقسم علماء الفسيولوجيا الدماغ بتفصيل أنواع المناطق الإدراكية الذي يختص بها هذا الجانب بـ: المنطقة الحسية ومنطقة التخيل، ومنطقة السماع، ومنطقة الإبصار، ومنطقة الضحك، ومنطقة التذوق، ومنطقة التسمية.

وعمومًا تتحكم المناطق اليمنى من الدماغ بتحريك الجزء الأيسر من الجسم، وتتحكم بالوظائف المرتبطة بالحدس والانفعال والإبداع واستخدام الخيال والتأمل. يحتوي هذا الجانب على القدرات التخطيطية، والشعورية الحدسية، والشمولية في النظرة والتعامل.

المنطقة اليسرى (ذات العمليات الإدراكية والسمعية واللفظية)

يقسم علماء الفسيولوجيا الدماغ بتفصيل أنواع المناطق الإدراكية الذي يختص بها هذا الجانب بـ : منطقة حركة الأطراف، والمنطقة الحركية-النفسية، ومنطقة تعبير الوجه، والمنطقة الفكرية، ومنطقة التكلم، ومنطقة التكبير، ومنطقة الشم، ومنطقة التفسير، ومنطقة الخبرات الجسمية.

وعمومًا تتحكم المنطقة اليسرى من الدماغ بتحريك الجزء الأيمن من الجسم، وتقوم بالدور التحليلي، وضبط الكلام، والتفكير النقدي والتحليلي والمراكز العصبية التي تضبط الحبال الصوتية واللسان والشفتين.

تربط هاتين المنطقتين حزمة من الأنسجة العصبية يطلق عليها “بالجسم الجاسئ” حيث يتم دمج عمليات المنطقتين معاً، بحيث يتعامل الإدراك الحسي المرئي مع قرينه اللفظي السمعي، لينتج من ذلك رسالة واحدة أو تعلمًا مفيدًا معبرًا.

مراحل الإبداع

يمر الإبداع بعدد من المراحل هي كما يلي:

  1. مرحلة الإعداد وهي مرحلة جمع المعلومات
  2. مرحلة الكمون وهي تمثل المعلومات وتوليفها شعوريا أو لا شعوريا
  3. ومرحلة الإشراق وهي مرحلة خروج شرارة الإبداع وبدء الإبداع
  4. ومرحلة التحقيق والتنفيذ

سيكولوجية الإبداع والتفكير الإبداعي

نوه سيغموند فرويد إلى عدد من العمليات النفسية التي تعتبر منشأ الإبداع، ومنها الصراعات في العقل الباطن والتفريغ الانفعالي والتخيل وأحلام اليقظة ولعب الأطفال وإعاقة القمع النفسي والانسجام بين العقل الباطن والأنا. أما التحليل النفسي الحديث فيركز على ما قبل الشعور في الإبداع.

كما يلعب الحدس دورًا هاماً في الإبداع، وهو حكم عقلي أو استنتاج ليس مبنيًا على التفكير المنطقي، إنما على اللاشعور. وينقسم المبدعون إلى مناطقة (مثل أينشتين) وإلى حدسيون (مثل نيوتن وباستور). ويتميز الإبداع في الفن بأنه يعتمد على العقل الباطن أكثر من الاعتماد على المنطق.

الحقوق الفكرية للإبداع

عند وضع قوانين حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالإبداع أراد المشرع التمييز بين أصحاب الإبداع والمؤدين له. على سبيل المثال، كاتب الأغنية هو المُبدع أما مغنيها فهو المؤدي للإبداع. وكذلك المؤلف الموسيقي وعازف الآلة الموسيقية. فاعتبروا المبدعين هم أصحاب الحقوق الأصلية لأنهم أحدثوا الإبداع أساسًا ككاتب الأغنية واعتبروا المطرب من أصحاب الحقوق المجاورة في مسألة الإبداع من ناحية الأحقية. كما أن حقوق الملكية الفكرية لها طرق لتقييمها.

مهارات التفكير الإبداعي

تعتبر ممارسة مهارات التفكير الإبداعي للفرد جزءًا مهمًا من الحياة، بغض النظر عن المجال الذي يعمل فيه ذلك الفرد. فالإبداع والابتكار مهارة يمكن تحسينها بالتدريب المناسب. ليس ذلك فحسب، بل يمكن أيضًا الاستفادة من تقنيات معينة لإنشاء حلول مبتكرة بشكل مطرد.

من المهم أيضًا كسر الأسطورة القائلة بأن الإبداع يعتمد بشكل كامل على مصدر صوفي للإلهام. بدلاً من ذلك، فهو نتيجة ثانوية للاطلاع على جميع أنواع المحتوى، والقدرة على الارتباط بوسائط مختلفة، وتفكيك المشكلات للوصول إلى الإجابات المناسبة. التفكير الإبداعي السليم يجعل هذا أسهل.

القدرات المكونة للتفكير الإبداعي

منهج التحليل العاملي (Factor Analysis): مفهوم إحصائي نفسي، يقوم على المعالجات الإحصائية المختلفة في تحليل الظاهرة النفسية والاجتماعية، للوصول إلى عناصرها وعواملها الأساسية، وهذا المنهج حدد قدرات التفكير الإبداعي كما يلي:

أولاً: الطلاقة (Fluency)

الطلاقة هي القدرة على إنتاج أكبر عدد ممكن من الأفكار الإبداعية. وتقاس هذه القدرة بحساب عدد الأفكار التي يقدمها الفرد عن موضوع معين في وحدة زمنية ثابتة مقارنة مع أداء الأقران.

أنواع الطلاقة:

  1. الطلاقة التصويرية (Figural Fluency): كأن يعطي الفرد رسمًا على شكل دائرة ويطلب منه إجراء إضافات بسيطة بحيث يصل إلى أشكال متعددة وحقيقية.
  2. طلاقة الرموز أو طلاقة الكلمات (Word Fluency): وهي قدرة الفرد على توليد كلمات تنتهي أو تبدأ بحرف معين أو مقطع معين أو تقديم كلمات على وزن معين باعتبار الكلمات تكوينات أبجدية، مثل: أذكر أكبر عدد ممكن من الكلمات على وزن كلمة “حصان”.
  3. طلاقة المعاني والأفكار (Ideational Fluency): وتتمثل في قدرة الفرد على إعطاء أكبر عدد ممكن من الأفكار المرتبطة بموقف معين ومدرك بالنسبة إليه، كأن نطلب من الفرد إعطاء إجابات صحيحة للسؤال الآتي: ماذا يحدث لو وقعت حرب نووية؟
  4. الطلاقة التعبيرية (Expressional Fluency): وتتمثل في قدرة الفرد على سرعة صياغة الأفكار الصحيحة أو إصدار أفكار متعددة في موقف محدد شريطة أن تتصف هذه الأفكار بالثراء والتنوع والغزارة والندرة.
  5. طلاقة التداعي (Association Fluency): وتتجسد في قدرة الفرد على توليد عدد كبير من الألفاظ تتوافر فيها شروط معينة من حيث المعنى ويحدد فيها الزمن أحيانًا.

ثانيًا: المرونة (Flexibility)

المرونة هي القدرة على تغيير الحالة الذهنية بتغير الموقف، وهذا ما يطلق عليه بالتفكير التباعدي. وعكسها الجمود أو الصلابة (Rigidity) أي التمسك بالموقف أو الرأي أو التعصب. ويمكن تحديد نوعين من قدرات المرونة:

المرونة التلقائية (Spontaneous Flexibility):

هي سرعة الفرد في إصدار أكبر عدد ممكن من الأفكار المتنوعة والمرتبطة بمشكلة أو موقف مثير ويميل الفرد وفق هذه القدرة إلى المبادرة التلقائية في المواقف ولا يكتفي بمجرد الاستجابة.

المرونة التكيفية (Adaptive Flexibility):

وهي قدرة الفرد على تغيير الوجهة الذهنية في معالجة المشكلة ومواجهتها، ويكون بذلك قد تكيف مع أوضاع المشكلة ومع الصور التي تأخذها أو تظهر بها المشكلة.

ثالثًا: الأصالة (Originality)

الأصالة هي الإنتاج غير المألوف الذي لم يسبق إليه أحد، وتسمى الفكرة أصيلة إذا كانت لا تخضع للأفكار الشائعة وتتصف بالتميز. والشخص صاحب الفكر الأصيل هو الذي يمل من استخدام الأفكار المتكررة والحلول التقليدية للمشكلات.

رابعًا: الحساسية للمشكلات (Sensitivity of Problems)

القدرة على إدراك مواطن الضعف أو النقص في الموقف المثير، فالشخص المبدع يستطيع رؤية الكثير من المشكلات في الموقف الواحد فهو يعي نواحي النقص والقصور بسبب نظرته للمشكلة نظرة غير مألوفة، فلديه حساسية أكثر للمشكلة أو الموقف المثير من المعتاد.

خامسًا: إدراك التفاصيل (Elaboration)

تتضمن هذه القدرة الإبداعية القدرة على كل من تقديم تفصيلات متعددة لأشياء محدودة وتوسيع الفكرة الملخصة وتفصيلها، أو تفصيل موضوع غامض.

سادسًا: المحافظة على الاتجاه (Maintaining Direction)

المحافظة على الاتجاه يضمن قدرة استمرار الفرد على التفكير في المشكلة لفترة زمنية طويلة حتى يتم الوصول إلى حلول جديدة.

وهناك أشكال مختلفة لمواصلة اتجاه التفكير الإبداعي:

  1. المواصلة الزمنية التاريخية: المحافظة على استمرار التتابع الزمني والتاريخي في وصف الحدث، ملتزمًا بخط سير متتابع متدرج للفترة الزمنية التي يحدث وفقها الحدث.
  2. المواصلة الذهنية: قدرة الفرد على تركيز ذهنه ضمن نفس السياق منذ بداية المشكلة أو الموقف المثير وحتى الوصول إلى حل.
  3. والمواصلة الخيالية: القدرة على متابعة سير المشكلة ذهنيًا وتوضيح العلاقة بين عناصرها.
  4. والمواصلة المنطقية: المحافظة على المنطق في خطوات السير والمراحل المختلفة.

التفكير الإبداعي والتفكير النقدي في التعليم

مهارات التفكير الإبداعي والتفكير النقدي هي القدرات التي يمكن استخدامها أحيانًا بالتبادل في تعريف التفكير. في الواقع، لديهم بنى مختلفة لأنهم يختلفون في نتيجة السلوكيات البشرية. كما أن أحد متطلبات اليوم هو أن الأفراد يجب أن يتعاملوا مع المشاكل اليومية باستخدام كلا الكفاءتين. لذا، فإن إحدى الأدوات المفيدة لتطوير مهارات التفكير الإبداعي والتفكير النقدي المقترحة هي بيئات التعلم القائمة على حل المشكلات في الفصول الدراسية.

إن نهج التعلم القائم على حل المشكلات PBL له خصائص مميزة، كما أن المعلمين والطلاب في بيئة التعلم القائمة على حل المشكلات لهم أدوار محددة، وهو نهج متفرد يختلف عن مناهج التعلم الأخرى من حيث المزايا والقيود ومن منظور التصميم التعليمي. كما يرتكز نهج التعلم القائم على حل المشكلات على تطوير إستراتيجية تعليمية كنهج مثمر. وتختلف الاستراتيجيات والأساليب والتقنيات التعليمية في هذا النهج والذي يهدف إلى تطوير مهارات الإبداع والتفكير النقدي.

في هذا العصر، ليس الهدف الأساسي للتعليم هو تعليم القراءة أو الكتابة أو الحساب، بل هو تعليم كيفية استخدام مهارات التفكير، ليس فقط التفكير الإبداعي أو التفكير النقدي، ولكن أيضًا مهارات حل المشكلات ومهارات المعرفة العلمية والتكنولوجية، لأن هذه هي المهارات المطلوبة من أجل الاستدامة والتعليم مدى الحياة بالإضافة إلى التعليم الأساسي. لذلك يجب أن تنعكس هذه المهارات على البرامج التعليمية المطبقة للطلاب الموهوبين وذوي القدرات المتوسطة. في العملية التي تستمر مدى الحياة، من الممكن أن نقول إن المتعلمين يواجهون العديد من مشاكل الحياة الواقعية. الهدف هو توجيه المتعلمين ليصبحوا ماهرين في الحصول على مؤهلات التطبيق العملي.

لم يدرك العديد من المتعلمين معنى التفكير كهدف من أهداف التعلم والتعليم، وبالتالي فإن الأسئلة التي تتطلب التفكير تشكل تحديًا. في العالم الحديث، يتم تقديم زيادة قدرة الطلاب على حل المشكلات والتفكير النقدي والتفكير الإبداعي كهدف للتعليم في جميع المجالات. يرتبط التعلم مباشرة بالنشاط؛ بينما بشكل غير مباشر مع التفكير والتواصل اللفظي.

إن تطوير التفكير بشكل عام هو الناتج النهائي من عملية التعلم القائم على حل المشكلات.

مهارات التفكير الإبداعي في التعليم

يمكن تعريف التفكير الإبداعي على أنه المجموعة الكاملة من الأنشطة المعرفية التي يستخدمها الأفراد وفقًا لشيء معين أو مشكلة أو حالة أو نوع من الجهد تجاه حدث معين أو مشكلة معينة بناءً على قدرة الأفراد. يحاولون استخدام خيالهم وذكائهم وبصيرتهم وأفكارهم عندما يواجهون مثل هذه المواقف. بالإضافة إلى ذلك، يحاولون اقتراح تصميم أصيل وجديد، وإنشاء فرضيات مختلفة، وحل المشكلة بمساعدة اكتشاف وإيجاد تطبيقات حيث يدرك كل فرد عجزه في المعرفة ويحاول سد هذه الفجوة مع الحصول على وجهات نظر جديدة من خلال النظر إلى المشكلة من وجهات نظر متعددة بمساعدة إجراء اتصالات غير عادية وتحمل المخاطر بناءً على رؤاهم لإنتاج حلول بديلة تجاه المشكلة أو الموقف بصبر وتصميم كبيرين.

بشكل عام، يرتبط التفكير الإبداعي بالتفكير النقدي وحل المشكلات. في الواقع، هناك ثلاثة أبعاد للتفكير الإبداعي وهي التجميع والتعبير والخيال التي لها الصفات التالية:

  • التجميع: يشمل هذا البعد أنشطة مختلفة مثل الاستفادة من التفكير المماثل، واستنتاج النتيجة الأصلية من الأجزاء الصغيرة، وتقديم اقتراحات جديدة وحقيقية لحل المشكلة.
  • التعبير: يتضمن تكوين المعرفة القديمة والجديدة أو توسيع المعرفة الحالية بمساعدة المعرفة الجديدة، وبناء علاقة غير عادية لإنتاج حلول حقيقية وجعل الأفكار ملموسة بمساعدة الخيال واستخدام المواد.
  • الخيال: يتكون هذا البعد من بناء علاقة بين الأفكار الصحيحة والموثوقة، وتقديم طرق مرنة للفكر بمساعدة الخيال، للتوصل إلى رؤى مختلفة أثناء عملية إنتاج الفكرة.

بناء على أبعاد التفكير الإبداعي، يمكن سرد خصائصه العامة على النحو التالي:

  • المرونة
  • الأصالة
  • تعدد التفكير
  • التساؤل
  • التفكير بسرعة وبشكل مستقل
  • الانفتاح على النقد
  • العقلانية
  • الشك
  • الخروج بحلول مختلفة
  • إدراك المشكلة وتعريفها
  • اقتراح الحلول الممكنة

قدرات التفكير الإبداعي في التعليم

إن التخمين القائل بأن أنواعًا معينة فقط من الأشخاص يمكن أن يكونوا مبدعين يتم تفكيكه بفضل التطورات التعليمية لأن التفكير الإبداعي لا يعتمد فقط على الأنشطة القائمة على الفن مثل الرقص والموسيقى والدراما … إلخ، كما كان يُفترض سابقًا.

في السنوات الأخيرة، تم تقدير الإبداع باعتباره قدرة عالمية يمكن تطبيقها في مواقف الحياة اليومية. يتم تفسيره على أنه قدرة الذكاء البشري بدلاً من الذات. يعرّف ستيرنبرغ الإبداع بأنه عمل تخيلي تم تصميمه من أجل إنتاج نتائج أصلية وذات قيمة. كما أن الحداثة ضرورية بدلاً من الأصالة مما يعني أن “فكرة شخص ما لا يجب أن تشير إلى التفكير الذي لم يفكر فيه أي شخص من قبل”. يجب أن يكون هذا التفكير جديدًا لذلك الفرد، وليس بالضرورة للمجتمع ككل.

وفقًا لمجموعة من المهارات، يختلف التفكير الإبداعي عن التفكير التحليلي والعملي. ومع ذلك، يتم إجراء الاختيارات والتقييمات النقدية من قبل المشاركين والمراقبين كجزء من عملية الإبداع. يشير Wright أيضًا إلى أن الإبداع يدمج كلاً من مهارات تحديد المشكلات وحلها مع حلول مفيدة. بالإضافة إلى ذلك، وفقًا لـ Newbill and Baum لعالم اليوم القائم على التكنولوجيا والمليء بالمشاكل، تعد مهارات التفكير الإبداعي والنقدي أمرًا حيويًا للطلاب الذين يواجهون مواقف. في هذا الغرض، هناك حاجة إلى توليد الأفكار، والحكم الانعكاسي، والتنظيم الذاتي، والتصرف في المواقف، والتي تعتبر بديهية وقابلة للتعليم.

على سبيل المثال، في مرحلة توليد الفكرة، يمكن للأطفال الحصول على فرصة للنظر في أفكارهم من وجهات نظر مختلفة وتوسيعها في موضوع ما. في الحكم الانعكاسي، يتم استخدام تحليل الأفكار وتوليفها وتقييمها من مرحلة توليد الفكرة بما يتفق مع قدرة التفكير العليا.

إنه يوسع قدرة التفكير الإبداعي للمشارك إلى ما وراء منطقة الراحة الخاصة بهم.

بينما في مرحلة التنظيم الذاتي يتم تقييم المراقبة والتفكير في التقدم والمنتج، أثناء جزء التصرف في الموقف، يقدم شخص ما فكرة بينما لا يستمع الآخرون إلى الفكرة فحسب، بل يضيفون إليها أيضًا.

مهارات التفكير الناقد في التعليم

يعرّف ريتشارد بول التفكير النقدي بأنه الوصول إلى النتيجة وفقًا للأهداف والمعرفة، بينما يذكرها نوريس على أنه تطبيق الطلاب للمعرفة السابقة وتغييرها بعد عملية التقييم. بشكل عام، التفكير النقدي هو نوع من القدرة على النظر إلى الأحداث أو الظروف أو الأفكار بعين متأنية وإبداء التعليقات والقرارات ودراسة موثوقية وصحة المعرفة وفقًا لمعايير المنطق والعقل. توفر قدرة التفكير العليا هذه الفرصة لتفسير المعرفة الموجودة أو الموقف لتصحيح الأخطاء والعجز الكامل من أجل الوصول إلى المواقف المناسبة.

في الواقع، تنطوي مهارات التفكير النقدي على تحديد وتحليل مصادر المعلومات من أجل المصداقية، والإشارة إلى المعرفة السابقة وإجراء الاتصالات واستنتاج النتائج.

باختصار، يمكن سرد الخصائص العامة للتفكير النقدي على النحو التالي:

  • الاستدلال والشك
  • النظر إلى المواقف من وجهات نظر وأبعاد متعددة
  • الانفتاح على التغييرات والابتكارات
  • للنظر في الأفكار دون تحيز
  • أن تكون متفتح الذهن
  • التفكير التحليلي
  • الاهتمام بالتفاصيل
  • مزايا التفكير النقدي
    • الأشخاص ذوو التفكير النقدي يفكرون بحرية واستقلالية
    • الناس لا يتصرفون بدون تفكير
    • يمكن للأفراد تحديد المشكلة صراحة

التفكير الإبداعي والتفكير النقدي من منظور تربوي

من المنظور التربوي، يجب تطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي على حد سواء لأنه في كل فرع من فروع التفكير يساعد في تحليل المناقشة، وللتوصل إلى استنتاجات من المعاني والتعليقات، ولإجراء تفكير شامل ومتكامل والحكم على الافتراضات، فهي بعض الكفاءات التي من خلالها كل فرد يمكنه تقييم ما يراه أو يسمعه أو يتعلمه.

أيضًا، يجب أن يكون إنشاء عروض تقديمية واضحة ومقنعة من قدرات المتعلمين. كتوضيح هل يمكن فهم الكلمات السلبية على أنها إيجابية في حالة الخطاب البلاغي؟ أو لتوضيح لماذا توجد خاصية توزيع للضرب على الجمع وليس القسمة؟

التعلم القائم على حل المشكلات PBL

يتم تعريف التعلم القائم على حل المشكلات (PBL) على أنه نهج تربوي يستخدم الحالات والمشكلات كنقاط انطلاق من أجل تحقيق أهداف التعلم المقصودة.

في الواقع، إنها واحدة من أكثر طرق التدريس إبداعًا في تاريخ التعليم حيث يتم تقديم مشكلة حقيقية أو سيئة التنظيم للطلاب لتضمينها في عملية التعلم من خلال بناء معرفة جديدة على السابقة من أجل حل المشكلة نفسها . تهدف مهارات حل مشكلات الطلاب، والتوجيه الذاتي، والتعلم التعاوني ومستويات التحفيز إلى التطوير أثناء عملية حل المشكلات.

البنائية، التعلم بالاكتشاف، التعليمات التجريبية والقائمة على الاستفسار، هي بعض الأساليب التي تم اقتراحها في إطار علم النفس التربوي. حتى التعليم القائم على حل المشكلات هو واحد منهم. في الواقع، يتحد منطق المعرفة وعلم نفس المعرفة تحت سقف الاكتشاف. حتى لو كان من الممكن اعتبارها نهجًا موجهًا إلى الحد الأدنى ومتكافئًا من الناحية التربوية، فإن تطبيقاتها مختلفة.

كما ذكرت دراسة Albanese & Mitchell، يحصل طلاب PBL على درجة أفضل أثناء الأداء لأنه يوفر طريقة استنتاجية افتراضية للتفكير وفرصة لممارسة المهارات.

أساليب ومهارات التفكير الإبداعي في التعليم

  1. العصف الذهني، حل المشكلات، دراسة الحالة، المشروع، التعلم القائم على المشروعات، العرض التوضيحي، لعب الأدوار
  2. تنمية الفكر والتفكير التحليلي

أساليب ومهارات التفكير الناقد في التعليم

  1. الاستجواب، المناقشة، التعلم القائم على حل المشكلات، المشروع
  2. تنمية الفكر والتفكير التحليلي
  3. عملية التنفيذ تسليم تعليمي في بيئة الفصل الدراسي
  4. تقنيات التقييم التكوينية عن طريق تقييم الأداء أو أصيلة
  5. التفكير المتعدد والحلول، والنظر إلى المشكلة من وجهات نظر مختلفة، وتشجيع مهارات التفكير العليا

دمج التفكير النقدي والتفكير الإبداعي

من خلال دمج مهارات التفكير الإبداعي والنقدي معًا في أسلوب التعلم القائم على حل المشكلات PBL، فإن مهارات التفكير المتعددة التي تعمل من أجل التوصل إلى حلول مختلفة واقتراح الحلول الممكنة تشير إلى التفكير الإبداعي، بينما مهارات التفكير والشك والتفكير التحليلي والنظر في الأفكار دون تحيزات تشير إلى التفكير النقدي.

التكامل بين التفكير الإبداعي والتفكير النقدي يؤدي إلى إنتاج الابتكارات المؤهلة واستدامة التعليم.

توصي الأبحاث العلمية بأنه يجب تطوير كلتا مهارتي التفكير الإبداعي والتفكير النقدي في عملية التعليم. مع العلم بأن تحليل المتعلم والسياق، وتنظيم الأهداف التعليمية، وتطوير استراتيجية تعليمية أو تقنيات التقييم تصبح متميزة في خطوة التصميم التعليمي فيما يتعلق بمهارات التفكير النقدي والإبداعي في إطار نهج التعلم القائم على حل المشكلات.

قياس وتقييم التفكير الإبداعي

حتى الآن، لا يوجد إطار معتمد عالميًا لتوجيه التدريس والتقييم وقياس التفكير الإبداعي. وتقوم في الغالب مؤسسات التعليم في كل بلد بتطوير نظامها الخاص لقياس وتقييم التفكير الإبداعي لدى الطلاب في مؤسساتها التعليمية.

على سبيل المثال، قام المجلس الأسترالي للبحوث التربوية بوضع إطارًا لقياس وتقييم التفكير الإبداعي للطلاب في المدارس. ويركز هذا الإطار على التركيز على التفكير الإبداعي لإيجاد أساس للتقييم بدلاً من الإبداع، على اعتبار أنه يمكن تدريس استراتيجيات التفكير الإبداعي باعتباره عنصر أساسي في المهمة، بينما يميل الإبداع إلى إشراك مجموعة هجينة من المهارات والقدرات المتنوعة.

يتمثل الهدف الرئيسي لهذا الإطار في دعم تطوير التقييمات الموحدة التي يمكن إجراؤها في الفصل الدراسي، وفي دعم القدرة على تطوير وتقييم مهارات التفكير الإبداعي للطلاب. وهو يسعى إلى وصف التفكير الإبداعي كمجموعات من المهارات القابلة للتطبيق بشكل عام، كما أنها تميل إلى أن تكون مهارات عملية محددة بشكل واضح في الممارسة التطبيقية وليست مفاهيم مجرّدة.

أطر قياس وتقييم التفكير الإبداعي

تم وصف أطر قياس وتقييم الإبداع والتفكير الإبداعي فيما يلي:

  1. الشخص (السمات الشخصية والتصرفات للفرد).
  2. العملية (التعلم والتفكير المرصودان في عمل إبداعي).
  3. المُنتج (النتيجة النهائية).
  4. البيئة (البيئة المحيطة، بما في ذلك العوامل الاجتماعية).

يميل الباحثون إلى التركيز على جانب واحد، على الأكثر، من هذه الجوانب، وفي القيام بذلك، فإنهم يتوافقون مع تقليد بحثي معين، وطريقة تصور التفكير الإبداعي.

يركز نموذج المجلس الأسترالي للبحوث التربوية ACER على عملية التفكير الإبداعي والمنتج النهائي، مع العلم بأن هذه الميزات قابلة للملاحظة وقابلة للقياس باستخدام تقنيات جديدة للتقييمات الموحدة التي يمكن أن تكون سهلة يتم تطبيقها في الفص الدراسي.

بالإضافة إلى وجود تركيز مختلف عن بعض الأطر الأخرى التي تمت مراجعتها، يحاول بناء التفكير الإبداعي لدى ACER التغلب على أوجه القصور في الأطر السابقة، وأبرزها أنها لا تحتوي على تعريف مفصل بما فيه الكفاية للتفكير الإبداعي، أو حيث يكون فيها الجمع بين التفكير النقدي والتفكير الإبداعي، ولا يوجد تركيز كافٍ على الأخير.

عناصر تقييم التفكير الإبداعي

يعرّف المجلس الأسترالي للبحوث التربوية ACER التفكير الإبداعي على أنه: القدرة على توليد العديد من أنواع الأفكار المختلفة، والتلاعب بالأفكار بطرق غير عادية وإجراء اتصالات غير تقليدية من أجل تحديد إمكانيات جديدة لديها القدرة على تلبية غرض معين بأناقة.

يتم تعريف بناء التفكير الإبداعي لـ ACER وفقًا للخيوط الشاملة، وهي المهارات أو الأفكار الرئيسية التي تدعم التفكير الإبداعي، وضمن ذلك، الجوانب التي تحدد كيفية تقييم الخيوط. يتكون بناء التفكير الإبداعي لـ ACER من ثلاثة فروع، بما في ذلك سبعة جوانب في المجموع.

العنصر الأول: تقييم القدرة على توليد الأفكار

التفكير الإبداعي، في جوهره، عملية إنتاجية. يقر هذا العنصر بأهمية إنتاج العديد من الأفكار المختلفة، والتي تسمى أحيانًا الطلاقة الفكرية لعملية التفكير الإبداعي.

ويتم قياس هذا العنصر من خلال جانبين هما:

الجانب الأول: تقييم عدد الأفكار

إن التقليد البحثي لتقييم التفكير الإبداعي، جزئيًا، من خلال حساب بسيط لعدد الأفكار المتولدة قوي للغاية. في حين أن هذا الجانب لا يمكن أن يتحدث عن جودة الأفكار المنتجة، فإن توليد الأفكار هو شرط أساسي لتطوير حل إبداعي. إن إدراج هذا الجانب يقر بأنه كلما تم إنتاج المزيد من الأفكار، زادت احتمالية وجود فكرة إبداعية حقًا من بينها. عندما يتم إنتاج عدد كبير من الأفكار، يمكن دمج واحدة أو أكثر لبناء منتج إبداعي. بينما جادل بعض الباحثين بأن توليد الأفكار قد يكون مجالًا محددًا، وليس جانبًا عامًا للتفكير الإبداعي، فمن المحتمل أن يكون من الممكن تحسين هذه المشكلة من خلال تقييم التفكير الإبداعي في أكثر من مجال واحد.

الجانب الثاني: تقييم مجموعات الأفكار

تعتمد الفكرة القائلة بأنه إذا تم إنتاج عدد أكبر من الأفكار، فمن المرجح أن تكون فكرة إبداعية من بينها تعتمد على الاعتقاد بأنه سيتم إنتاج أفكار متميزة. إذا تم إنتاج العديد من الأفكار، لكنها تشترك في أوجه تشابه أساسية، فمن المحتمل أن يكون مستوى التفكير الإبداعي الذي تظهره كل فكرة متشابهًا. وبالمثل، إذا تم إنتاج عدد من الأفكار المتشابهة، فمن غير المرجح أن يتم دمجها أو توليفها لتشكيل فكرة أو حل جديد. يتناول هذا الجانب صراحة عدد الأفكار المتميزة المقدمة. تم تمثيل مفهوم تقييم كل من عدد الأفكار، بالإضافة إلى عدد الفئات المختلفة الممثلة في مجموعة من الأفكار في العمل الأساسي المبكر.

العنصر الثاني: تقييم القدرة على التجريب

العنصر الأساسي في التفكير الإبداعي هو القدرة على “اللعب” بالأفكار، سواء الموجودة مسبقًا أو التي تم إنشاؤها حديثًا. من الأمور الحاسمة لهذه العملية القدرة على التفكير بوعي في الأفكار من وجهات نظر متعددة، والتفكير بشكل خلاق ضمن قيود المهمة. يمكن أن يؤدي هذا إلى أفكار “جديدة” في شكل عمليات مثل التكيف والتوليف.

ويتم قياس هذا العنصر من خلال جانبين هما:

الجانب الأول: تقييم القدرة على تغيير المنظور

يحدث التفكير الإبداعي بالضرورة ضمن القيود المفروضة من أجل تلبية الغرض من المهمة. يتمثل أحد تحديات التفكير الإبداعي في التفكير بمرونة كافية لإيجاد طرق جديدة للتحرك ضمن القيود. ومع ذلك، فإننا غالبًا ما نقيّد أنفسنا أكثر من اللازم. يغير المفكرون الإبداعيون عن وعي وجهة نظرهم الخاصة للمشكلة من أجل إعادة تعريف سياق المشكلة، وبالتالي التوصل إلى طرق جديدة للتعامل مع محاولات إيجاد حل. السمة المميزة للتفكير الإبداعي هي أن هذا التحول في المنظور غير مقيد بالاستخدامات التقليدية للأشياء أو وجهات النظر النموذجية حول الأفكار الموجودة في سياق المشكلة. بهذه الطريقة، يعمل المفكرون المبدعون على التغلب على شكل من أشكال التحيز المعرفي يسمى الثبات الوظيفي، حيث ينظر الأفراد فقط إلى المشكلة من منظور واحد ولا يرون ببساطة الاحتمالات الأخرى.

تنعكس فكرة القدرة على التفكير بشكل خلاق في حدود المهمة، وكيف يمكن نقلها أو تغييرها أو تبديلها في عبارة شائعة مفادها أن التفكير الإبداعي يتضمن “التفكير خارج الصندوق”. عادة ما يسأل المفكرون المبدعون الذين يظهرون القدرة على تغيير المنظور أسئلة “ماذا لو” لإعادة التفاوض حول حدود القيود المعروفة لسياق المشكلة، وبالتالي فتح إمكانيات جديدة.

إن الرغبة في تغيير المنظور بشكل نشط والنظر في طرق جديدة لرؤية المشكلة مرتبطة جزئيًا على الأقل بالتصرف، لأنها تنطوي على القدرة على تعليق الحكم، والتسامح مع عدم اليقين. قد يتطلب التفكير الإبداعي من الأفراد أن يكونوا متفتحين، وأن يكونوا مستعدين للتجربة والتفكير واستكشاف الاحتمالات التي قد تبدو في البداية ميؤوس منها. المفكرون المبدعون على استعداد للتفكير فيما قد يبدو مستحيلًا واتباع مسارات غير محتملة.

في حين أن المهارات الأخرى مثل التفكير النقدي والتعاون تحتوي أيضًا على فكرة الاعتراف بوجهات النظر الأخرى، فإن هذا يرتبط عمومًا بتحديد ومعالجة الثغرات في المعرفة. ومع ذلك، في التفكير الإبداعي، فإن القدرة على التحلي بالمرونة ورؤية الأشياء من منظور مختلف تتعلق برؤية المعلومات المعروفة بالفعل بطرق جديدة.

الجانب الثاني: تقييم القدرة على التلاعب بالأفكار

يتطلب التلاعب بالأفكار تفكيرًا مرنًا. يعرف المفكرون المبدعون كيفية التعامل مع عناصر مهمة ما أو المطالبة بطرق مختلفة لتوليد أفكار جديدة. إنهم يجمعون العناصر أو يهملونها أو يحرفونها أو يطعمونها معًا بطرق غير مرجحة لفتح إمكانيات جديدة وطرق مختلفة جذريًا للتفكير في شيء ما. يُعد إدراج هذا الجانب إقرارًا واضحًا بأن التفكير الإبداعي غالبًا ما ينطوي على تكييف أو توليف الأفكار الموجودة، بدلاً من توليد أفكار جديدة تمامًا، وهي فكرة مدعومة جيدًا من خلال البحث العلمي.

العنصر الثالث: تقييم جودة الأفكار

لا يوجد التفكير الإبداعي في الفراغ. يتعلق هذا الجانب بضمان أن تكون الأفكار التي تم إنشاؤها ذات جودة عالية. يُعد فحص مدى ملاءمة (أو عدم ملاءمة) الحل فكرة موجودة في معظم الأطر التي تمت مراجعتها في تقييم التفكير الإبداعي. تكمن قوة نهج ACER في أنه لا يتم الاعتراف فقط بأهمية الحل كمنتج إبداعي، ولكن يتم تحديد الميزات الرئيسية للمنتج الذي يوضح التفكير الإبداعي.

ويتم قياس هذا العنصر من خلال ثلاث جوانب هي:

الجانب الأول: تقييم المناسبة للغرض

بينما يتم الطعن في تعريفات الإبداع، هناك اتفاق أساسي على أنه يتضمن فكرة أن النتيجة النهائية مناسبة للغرض. استخدمت التعريفات المؤثرة الكلمات “مناسب” و”مفيد”، للتعبير عن هذه الفكرة.

في الأساس، يقر هذا الجانب بأن التفكير الإبداعي له هدف، وإذا كان المنتج النهائي ليس له قيمة، فعندئذ لن يكون التفكير الإبداعي قد ظهر بشكل كامل.

الجانب الثاني: تقييم الحداثة أو الجدة

فكرة أن المنتج الإبداعي يجب أن يكون جديدًا هي أيضًا فكرة أساسية للتعريفات الحالية للإبداع. في سياق التقييم التربوي، يظل هذا الجانب الرئيسي مهمًا، لكن التأهيل ضروري. من غير المحتمل أن يولد الطلاب فكرة جديدة حقًا، بمعنى أنها لم يتم إنشاؤها من قبل. كما لاحظ سميث وسميث، فإن الفكرة الجديدة على الطالب، حتى لو لم تكن جديدة بالمعنى المطلق، لا يزال من الممكن اعتبارها إبداعية.

إن توليد أفكار جديدة أو أصلية يرتبط بالسياق الاجتماعي ويعتمد عليه. على سبيل المثال، قد يبتكر الطالب أفكارًا غير معتادة للغاية مقارنة بأفكار زملائه في الفصل، ولكنها قد تكون مشابهة للأفكار التي تم إنشاؤها في فصل دراسي مختلف. من الناحية المثالية، يمكن للطلاب العمل في سياق يكون فيه تقييم الجدة أو أصالة الفكرة سخيًا بدرجة كافية بحيث يوفر فرصًا للنجاح مع تحدي الطلاب أيضًا للتفكير بشكل مختلف.

هذه الفكرة لها أهمية خاصة في حالة الطلاب الصغار، الذين لديهم خبرة محدودة بالعالم، وبالتالي لديهم منظور مختلف لما يمكن أن يشكل حداثة. قد تبدو العديد من الأفكار العادية جديدة في عيونهم. قد يولدون أيضًا بعض الأفكار الجديدة حقًا، مع قدرة قليلة على تمييزها عن الأفكار الشائعة. عادةً ما يتضمن دعم التفكير الإبداعي للطلاب الصغار توفير فرص للتجريب والمخاطرة مع المعلم الذي يضع نموذجًا للتقييم الواضح للاستجابات غير العادية.

الجانب الثالث: تقييم التفصيل

تتعلق صياغة الفكرة بتوضيح مدى ثراء قدرتها على تلبية غرض معين.

قد يتطلب الأمر تقديم التفاصيل عندما تبدو الفكرة بعيدة المنال في البداية من أجل شرح كيف يمكن أن تكون فعّالة. التفصيل يعطي جوهر الفكرة، ويعمل على دعم ملاءمتها للغرض.

في حين أن مستوى التفاصيل في الاستجابة لم يكن يميل إلى تضمينه في الأطر الأحدث، فقد تم الاعتراف بأهميته في العمل المبكر، مع إدراج التفصيل كأحد تدابير الاستجابة في العمل المؤثر.

التفكير الإبداعي في مجال الأعمال

يشير التفكير الإبداعي إلى استخدام القدرات والمهارات الشخصية للتوصل إلى حلول جديدة للمشكلات. مهارات التفكير الإبداعي هي تقنيات تستخدم للنظر في المسألة من زوايا مختلفة وخلاّقة، باستخدام الأدوات المناسبة لتقييمها مع وضع خطة.

التركيز على الإبداع والابتكار مهم لأن معظم المشاكل قد تتطلب مناهج لم يتم إنشاؤها أو تجربتها من قبل. إنها مهارة ذات قيمة عالية أن تمتلكها بشكل فردي وأن تطمح الشركات دائمًا إلى أن تكون بين صفوفها. بعد كل شيء، تعني كلمة إبداع ظاهرة يتم فيها إنشاء شيء جديد.

التفكير الإبداعي مهارة، ومثل أي مهارة أخرى، تحتاج إلى تمرين مستمر لتبقى حادًة. أنت بحاجة إلى تعريض نفسك بانتظام للمواقف التي تحتاج فيها إلى فكرة جديدة وتحيط نفسك بأشخاص متشابهين في التفكير لتحقيق هذا الهدف.

تصبح هذه العملية أسهل باستخدام تقنيات معينة. إنها تساعد في الحصول على العقلية الصحيحة وتوفر الهيكل الأساسي للوصول إلى أفكار جديدة عند الطلب.

لقد تحدث الأستاذ الإيطالي جيوفاني كورازا عن كيفية استخدام العلم لتوليد أفكار إبداعية لدى الناس، فالعلم هو أحد الوسائل أو التقنيات التي تساعد في الحصول على عقلية مُبدعة.

تقنيات التفكير الإبداعي في مجال الأعمال

يمكن تحفيز التفكير الإبداعي من خلال بعض التقنيات الأكثر استخدامًا وهي طرق فعّالة للمساعدة على ابتكار أفكار جديدة، واختبارها في بيئات جديدة، والاعتماد على مدخلات متعددة لجعلها أكثر ابتكارًا.

قد تشمل بعض أفضل الأمثلة على مهارات التفكير الإبداعي: ​​التفكير الجانبي، والقراءة المرئية، والتفكير خارج الصندوق، وكتابة الإعلانات، والإبداع الفني، وحل المشكلات، والعقل التحليلي، والتفكير التباعدي.

فيما يلي أفضل تقنيات التفكير الإبداعي التي يمكنك استخدامها.

1. العصف الذهني

يمكن أن تكون تقنية العصف الذهني مفيدة جدًا في المشكلات الصغيرة أو واسعة النطاق التي تتطلب حلاً مبتكرًا. الهدف الرئيسي هو تكوين مجموعة من الناس ورمي الأفكار دون تدخل.

الفكرة العامة للعصف الذهني هي أنه من خلال وجود فائض من الحلول المحتملة الإبداعية، يصبح من السهل الوصول إلى حل يتمتع بأعلى مستوى من الجودة.

للعصف الذهني العديد من المزايا التي يمكن أن تساعد على ممارسة مهارات التفكير الإبداعي. بالنسبة للمبتدئين، لا يتطلب الأمر بنية صلبة للعمل، كونها غير رسمية للغاية. ومع ذلك، يمكن تسهيل هذا الأمر من خلال التوجيه المهني. أيضًا، لا يحتاج الأشخاص المعنيون إلى أن يكونوا معًا في نفس الوقت، حيث يمكن استخدام التواصل الافتراضي عبر الإنترنت أو وضع الأفكار في مستند مشترك على الإنترنت.

لكي يعمل العصف الذهني بشكل جيد، يجب أن يكون جميع المشاركين على دراية بالمشكلة التي تتطلب حلاً إبداعيًا وأن يكونوا على دراية بكيفية عمل العصف الذهني. في النهاية، يجب تسجيل جميع الأفكار من خلال التوثيق المناسب.

2. التفكير الجانبي

في بعض الأحيان، لا تكون الإجابة على المشكلة أمامها، بل بجانبها. هذه هي الفكرة العامة للتفكير الجانبي، وهي طريقة رائعة لممارسة المهارة الناعمة الإبداعية والتوصل إلى خطط مبتكرة.

ينطوي التفكير الجانبي على البحث في المجالات وخطوط التفكير الأقل وضوحًا. يمكن أن تعمل هذه التقنية بشكل جيد إذا حاولت أنت وشركائك وضع أنفسكم تحت وجهات نظر مختلفة أو عكس المشكلة للنظر إليها بشكل مختلف.

على سبيل المثال، يتمثل الحل المباشر لخسارة المبيعات عبر الإنترنت في طرح المزيد من الإعلانات والعروض الترويجية. ومع ذلك، قد يصل التفكير الجانبي إلى مسارات بديلة، مثل استخدام التسويق عبر البريد الإلكتروني للوصول إلى العملاء الذين لم يشتروا منك منذ فترة.

يمكن استقراء هذا بشكل أكبر، حتى باستخدام خطوط تفكير سخيفة لتدفق عصائر التفكير الإبداعي. أهم جانب في هذه العملية هو الذهاب إلى حيث لا تختار عادة الذهاب إليه.

3. الخريطة الذهنية

تساعد عملية رسم الخرائط الذهنية على ربط الأفكار التي لم يتم تخيلها مطلقًا والتي يمكن دمجها مع بعضها البعض. لهذا السبب، قد تساعد الخريطة الذهنية في الوصول إلى الحلول المناسبة التي لم يتم استخدام مهارات التفكير الإبداعي في إيجادها.

الخريطة الذهنية هي مخطط نقوم فيه بإدخال الأفكار وربطها. يمكن أن يكون لها حلول ممكنة لمشكلة ما، وعواقبها المباشرة، وأن تكون أفضل مسار للعمل للتعامل معها. بدلاً من ذلك، يمكن أن تكون الخريطة الذهنية بمثابة وسيلة لرؤية صورة أكبر فيما يتعلق بما نحاول القيام به.

يمكن أن يتم تخطيط العقل بشكل فردي. في بعض الأحيان، قد يكون لديك بالفعل كل الأفكار التي تحتاجها ولكن يلزم وضعها على الورق. يساعد إنشاء خريطة ذهنية على تنظيمها والوصول إلى الاستنتاجات بشكل طبيعي.

أيضًا، نظرًا لأن الخريطة الذهنية هي في الأساس رسم بياني، يمكن لأولئك الذين لم يكونوا جزءًا من العملية فهمها بسهولة. لذلك، فهي بمثابة وثيقة صالحة.

أمثلة على التفكير الإبداعي ومهاراته

إلى جانب تقنيات التفكير الإبداعي التي تم ذكرها، هناك العديد من المهارات التي ستحتاج إلى تطويرها للاستمتاع بمزايا التقنيات. قد تشمل بعض أمثلة التفكير الإبداعي ومهاراته ما يلي:

  1. التجربة
  2. الآراء المعارضة
  3. طرح الأسئلة
  4. الاتصالات
  5. التنظيم

الفوائد الرئيسية للتفكير الإبداعي

إن تطوير مهارات التفكير الإبداعي مفيد للغاية لأي مجال من مجالات العمل. بعد كل شيء، كل منطقة تحتاج إلى أشخاص يمكنهم التوصل إلى أفضل الحلول للمشاكل اليومية التي تنشأ فيها، والإبداع أمر بالغ الأهمية للقيام بذلك.

ففي مجال الأعمال، يمكن تجربة مزايا مثل هذه من خلال تطوير مهارات التفكير الإبداعي:

  1. القدرة على إنشاء أفضل الحلول للطلبات اليومية، والتي توفر قيمة للعملاء وللعمل؛
  2. تحسين حل المشكلات ليس فقط للمسائل المتعلقة بالعمل ولكن أيضًا تلك المتعلقة بحياة الفرد الشخصية؛
  3. زيادة المشاركة في مكان العمل في الأنشطة اليومية، وهو أمر مفيد لبيئة أكثر صحة؛
  4. فهم البيانات بشكل أفضل – والمعروف أيضًا باسم معرفة البيانات – وكيفية تقديمها من خلال سرد قصص البيانات؛
  5. التركيز على تحسين الذات حيث يطور الفرد وزملاؤه المزيد من المهارات اللينة.
  6. العمل الجماعي والترابط الأكثر فاعلية، حيث يعتاد الناس على الارتداد عن الأفكار الأصلية وتعليم السمات الإبداعية لبعضهم البعض.

طرق تنمية مهارات التفكير الإبداعي

الآن بعد أن عرفنا بالضبط ما هي مهارات التفكير الإبداعي، فإن الخطوة التالية في هذه العملية تتضمن تعلم كيفية العمل عليها. بعد كل شيء، يمكن أن يكون الركود أكبر تهديد لإبداعك، لأن التفكير الإبداعي يتطلب تحفيزًا مستمرًا.

تحقق أدناه من أفضل الطرق لتطوير مهارات التفكير الإبداعي:

1. الاطلاع على أنواع مختلفة من المحتوى

يمكن الاستفادة من تفكيرك الإبداعي بشكل كبير إذا قمت بتنويع نوع المحتوى الذي تطلع عليه في حياتك اليومية. بعد كل شيء، يمكن دمج المعلومات التي نمتصها وإعادة مزجها وتخصيصها بعدة طرق لتقديم الحلول. ومع ذلك، يصبح هذا مستحيلًا إذا لم يكن هناك تنوع.

للقيام بذلك، يمكنك الاستفادة من مجموعة كبيرة من أنواع المحتوى على الإنترنت. حاول زيارة مختلف المدونات وقنوات YouTube والوسائط الاجتماعية التي لم تعتد عليها – ويفضل أن تكون تلك التي تتعامل مع الموضوعات التي لا تطلع عليها عادةً.

يعمل هذا أيضًا إذا حاولت تغيير النماذج وكذلك المحتوى. هذا يعني التعامل مع أنواع مختلفة من الوسائط، مثل النصوص ومقاطع الفيديو والصوت وحتى أكثر تحديدًا مثل الكتب الإلكترونية والبودكاست والرسوم البيانية وغيرها.

2. مواكبة الاتجاهات

يمكن أن يتأثر جزء كبير من تفكيرك الإبداعي بالاتجاهات التي تؤثر على السوق في الوقت الحالي والتي تظهر في المستقبل.

لا تقتصر مواكبة الاتجاهات على مجرد الاطلاع على جميع أنواع الأخبار المتعلقة بمجال عملك. من الضروري أيضًا تطوير عين حريصة على التمييز بين ما لديه القدرة الإبداعية على الانتشار أو عدمه. ستكون هذه القدرة ضرورية لنجاح استراتيجياتك في التسويق.

القدرة على التنبؤ بالاتجاهات لا تتطلب كرة بلورية. بدلاً من ذلك، تحتاج إلى فهم كيفية عمل قطاع عملك ومن أين يأتي الابتكار. إن اتخاذ موقف لحل المشكلات أمر بالغ الأهمية للتوصل إلى أفكار إبداعية ومبتكرة.

3. محاولة ابتكار شيئًا كل يوم

عندما يريد شخص ما إنقاص وزنه، فإنه يأتي بخطة تمرين تتطلب مجهودًا يوميًا كالتزام. ينطبق نفس المفهوم على تدريب تفكيرك الإبداعي ومهاراتك التقنية المطلوبة للبقاء حادًا.

لذلك، مع وضع هذا الهدف في الاعتبار، تأكد من محاولة إنشاء شيء جديد يوميًا. ليس من الضروري أن يكون شيئًا كبيرًا أو مهمًا، فقط أي شيء جديد مشتق من جميع المراجع الجديدة التي تستوعبها.

قد تعمل هذه الإبداعات أيضًا كحلول للمشاكل اليومية التي تواجهها أنت أو مجتمعك. الجزء الأكثر أهمية في هذه العملية هو خلق عادة لابتكار أشياء جديدة بحيث تبدأ في الظهور بشكل طبيعي بالنسبة لك.

4. بناء شبكة للإبداع

احصل على المساعدة من الآخرين للحفاظ على تطور مستمر في تفكيرك الإبداعي ومهاراتك التقنية. يمكنك بناء شبكة من الأشخاص الذين لديهم نفس الأهداف ووضع كل هذه النصائح موضع التنفيذ كمجموعة.

التفاعل مع الزملاء أمر رائع كطريقة لممارسة الإبداع. بل إنه من الأفضل أن يكون هؤلاء الأشخاص أيضًا ذوي توجهات إبداعية ويساهمون في ابتكار أفكار أصلية كشبكة. حاول ابتكار مشاريع جماعية لإيجاد حل لمشكلة شائعة أو ابتكار جانب معين من العمل.

احرص على ألا تحيط نفسك بأشخاص يفكرون ويبدعون مثلك تمامًا. ابحث عن أكبر قدر ممكن من التنوع أثناء إنشاء هذه الشبكة، نظرًا لأن كل هذا التنوع يمكن أن يكون مفيدًا للغاية لأفكار الجميع.

يتطلب إدراك مهارات التفكير الإبداعي تدريبًا مستمرًا هو الخطوة الأولى في تحسين طريقة ابتكارك لأفكار جديدة. يمكن للأشخاص ذوي الخبرة في هذه المهنة تحسين كل مجال من مجالات الخبرة. ضع في اعتبارك النصائح الواردة في هذا الموضوع وابدأ عملية تحسين ذاتي تركز على شحذ مهارات التفكير الإبداعي لديك.

التفكير الإبداعي في سوق العمل

هناك طلب كبير على المفكرين المبدعين في سوق العمل، ويعتبر التفكير الإبداعي أحد المهارات الأساسية المطلوبة في الوظائف المستقبلية وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

سُئلت مجموعة من الرؤساء التنفيذيين “ما هي المهارة التي تقدرها أكثر في موظفيك؟” كجزء من الاستبيان، قالوا إن الإبداع والقدرة على حل المشكلات والتوصل إلى حلول جديدة واستخدام القدرات العقلية لاكتشاف الأشياء.

مميزات التفكير الإبداعي في الحياة اليومية والعملية

فيما يلي بعض مميزات التفكير الإبداعي وأهميته في الحياة اليومية:

  1. التفكير الإبداعي يضيف قيمة ليس فقط لحياتك ولكن أيضًا لحياة الآخرين. ترجمة أفكارك إلى عمل جميل، تصور “نفسك” بوضوح في العالم الذي تعيش فيه.
  2. يساعدك التفكير الإبداعي على أن تصبح معتمداً على الذات وأكثر ثقة. يمكنك التفكير بمفردك دون مساعدة الآخرين مما يجعلك شخصًا أقوى وسعيدًا حقًا.
  3. من خلال التفكير الإبداعي تصبح صادقًا مع نفسك. أنت تقبل من أنت دون القلق بشأن أحكام الآخرين.
  4. يمنحك التفكير المنفتح سببًا للاستيقاظ كل صباح لبدء استكشاف الأفكار والرؤى الجديدة التي تجعل حياتك تستحق العيش.
  5. يمكن للتفكير الإبداعي أن يبرز مواهب خفية لم تلاحظها من قبل. بدلاً من مجرد التذمر من مشكلة ما، فإنه يساعدك على اكتشاف فرص جديدة لم تكن على دراية بها.
  6. التفكير “خارج الصندوق” يجعلك تشعر بالرضا في جميع مراحل حياتك. لا تشعر أبدًا أنك وصلت إلى طريق مسدود بدلاً من ذلك، فأنت دائمًا على استعداد لاستكشاف تحديات جديدة. لديك القدرة على رؤية ما لا يراه الآخرون.
  7. كونك مبدعًا يساعدك على التعبير عن مشاعرك مما يسمح لك أن تكون ما تريد أن تكون في هذا العالم.
  8. كلما زادت خبرتك في التفكير الإبداعي، أصبح من السهل السيطرة على المواقف الصعبة التي قد تواجهها في حياتك.

يتمتع التفكير الإبداعي بالعديد من المزايا، ولكن الأهم من ذلك أنه سيجعل من الفرد أكثر سعادة وأفضل.

طرق تطبيق التفكير الإبداعي في الحياة اليومية

فيما يلي بعض الطرق العملية لتطبيق التفكير الإبداعي في الحياة اليومية:

  1. المخاطرة: كونك مغامرًا ومستعدًا لتحديات الحياة يدفعك خطوة إلى الأمام نحو الإبداع.
  2. اللعب: تمنحك محاولة اللعب وأن تكون مرحًا في بعض الأحيان فرصة للتعامل مع المشكلة المحددة بشكل أفضل وأكثر إبداعًا.
  3. السؤال بانتظام عن السبب: كونك فضوليًا ومستفسرًا، ورغبتك في طرح الأسئلة طوال الوقت يفتح أبوابًا وإمكانيات لا حصر لها في الطريق نحو الإبداع.
  4. توليد كمية كبيرة من الأفكار: من خلال إنتاج عدد كبير من الحلول الممكنة، يمكن اكتشاف إجابة ذكية وفريدة وغير متوقعة.
  5. أحلام يومية: التساؤل عن الأشياء المتعلقة بالمشروعات الخاصة يحرر العقل لتوسيع آفاقه واستكشاف طرق جديدة.
  6. القراءة: القراءة بشكل عام وقضاء ساعات في القراءة يمكن أن يغذي الخيال وينمي عقلاً مفكرًا إبداعيًا قويًا.

من خلال العمل على الطرق المذكورة أعلاه، المجازفة والحلم والخيال والقراءة، يتم إجبار العقل على أن ينمو في كل الاتجاهات، وأن يُصبح عقلاً مفكرًا إبداعيًا عالي المستوى بدلاً من أن يكون مفكرًا تقليديًا.

قبعات التفكير: نهج التفكير الإبداعي لـ دي بونو

“قبعات التفكير الست” هي نظام صممه إدوارد دي بونو كنهج لتعزيز التفكير الإبداعي. إنها أداة تستخدم لتحسين التفكير الحقيقي لجعل عملية التفكير أكثر تركيزًا وإنتاجيةً.

تفصل “قبعات التفكير الست” التفكير إلى 6 أدوار مختلفة، كل دور محدد بقبعة تفكير رمزية ملونة. يساعد هذا النهج في إعادة توجيه الأفكار عن طريق التبديل عقليًا من قبعة إلى أخرى.

فيما يلي قبعات التفكير الست وما يمثله كل لون:

  1. “القبعة البيضاء” – توضح الحقائق والمعلومات، الأشياء التي تعرفها بالفعل.
  2. “القبعة الصفراء” – النظر إلى الجانب المشرق، والتفاؤل والإيجابية، وإضافة القيمة والفوائد.
  3. و”القبعة الحمراء” – للتعبير عن المشاعر والعواطف وردود أفعالك وآرائك.
  4. “القبعة الزرقاء” – الإدارة والتحكم، والنظر إلى الصورة الأكبر.
  5. “القبعة الخضراء” – استكشاف بدائل أخرى، وتوليد أفكار وحلول جديدة.
  6. و”القبعة السوداء” – أن تكون واقعيًا وعمليًا، وأن تكون حذرًا، وتكتشف أين قد تسوء الأمور، وتكتشف الأخطار والصعوبات. عادة ما يطلق على القبعة السوداء “صوت الشيطان”.

القبعات الست المذكورة أعلاه، عند دمجها معًا، تسمح للعقل بالتفكير بوضوح وموضوعية.

على سبيل المثال، يمكن البدء بإمساك “القبعة الزرقاء” بطرح أسئلة مثل: ما هو الهدف؟ هل تمت مراعاة المبادئ التوجيهية الستة بوضوح؟ ما هو الموضوع الذي تم تناوله؟ يساعد هذا في الحصول على نظرة شاملة للمشكلة.

بعد ذلك، يمكنك إمساك “القبعة الحمراء” للتعبير عما يتم الشعور به تجاه المشكلة والسؤال عمن قد يتأثر بهذه المشكلة.

بعد ذلك، يمكنك إمساك “القبعة الصفراء” ثم “القبعة الخضراء” لابتكار مفاهيم وحلول جديدة للمشكلة.

أخيرًا، يمكن التبديل بين “القبعة البيضاء” و”القبعة السوداء” للتحقق من صحة الحل باستخدام المعلومات المعروفة بالفعل.

يمكن البدء في تدريب العقل على تبديل الاتجاهات من قبعة إلى أخرى لحل المشكلات بكفاءة، وتحقيق الفوائد بشكل فعال.

نهج التفكير الإبداعي الآخر: التفكير الجانبي

التفكير الجانبي هي عبارة اخترعها إدوارد دي بونو وتعني التفكير في مشكلة بطريقة مختلفة عما يتم استخدامه عادةً.

التفكير الجانبي بعيد كل البعد عن التفكير المنطقي الذي يستخدمه معظم الناس اليوم.

إنه يوسع حدود التفكير، ويحرر النفس من الحدود مما يمنح الفرصة لاستكشاف أشياء لم يتكن معلومًا بوجودها من قبل.

خطوات متضمنة في التفكير الجانبي:

  1. غيّر تركيز تفكيرك، واسمح لعقلك باكتشاف خيارات جديدة. لا تخف من تجربة شيء جديد.
  2. تحرر من حدود التفكير المنطقي التقليدي للعقل. فكر في الفوضى، وفكر جيدًا في كل التفاصيل الصغيرة.
  3. طوّر أفكارًا جديدة وشكلها لتناسب الموقف الذي لديك. توليد الأفكار ليس كافيا. تنفيذ هذه الأفكار وفقًا لما تحتاجه هو ما يتطلبه النجاح.
  4. استخدم البيانات المتنوعة غير ذات الصلة لمساعدتك على التوصل إلى مفاهيم جديدة. قم بتقسيم البيانات أو تجميعها معًا أو حتى تجربة البيانات التي لم تتخيلها من قبل قد تنجح. بالتجربة بدون حكم، قد تظهر حلول غير متوقعة!
  5. انظر إلى ما هو أبعد من البدائل الواضحة. في بعض الأحيان، تكون الفرص مخفية ولا يمكن اكتشافها إلا من خلال التفكير “خارج الصندوق”.

أشياء يجب تجنبها يمكن أن تؤثر على التفكير الإبداعي

فيما يلي بعض الأشياء التي يجب تجنبها حتى يتم إطلاق العنان للتفكير الإبداعي في العمل:

  1. الشكوى من المشكلة
  2. القلق بشأن ما يعتقده الآخرون
  3. البقاء في “منطقة الراحة” الخاصة بالفرد
  4. التراجع عندما يكون لدى الفرد فكرة جيدة
  5. الأنانية أو التفكير بالذات
  6. التوقف عن التعلم
  7. افتراض بعض التصورات المسبقة

المراجع

  • ويكيبيديا الموسوعة الحرة
  • كاتب محتوى موقع روك كونتنت Rock Content Writer
  • مقالة التفكير الإبداعي من موقع Potential
  • بحث عن التفكير النقدي والتفكير الإبداعي، د. برجيل
  • التفكير الإبداعي: ​​التعريف والبنية. المجلس الأسترالي للبحوث التربوية
التفكير الإبداعي - تعريفه ومكوناته وتقنياته وتقييمه
التفكير الإبداعي – تعريفه ومكوناته وتقنياته وتقييمه

Similar Posts