أساليب التدريب الحديثة واستخداماتها

ملخص المحتوى

أساليب التدريب الحديث، مجموعات النقاش، مجموعات العمل، مجموعات الـ 6 أعضاء، المحاضرة، الدراما، العرض، الأداء، لعب الأدوار، حالات دراسية. تقييم أساليب التدريب.

أهداف التدريب

هناك عدد من أساليب التدريب أو التقنيات التي صُممت من أجل استثارة مشاركة المتدربين وتحسين فعالية المناقشة الجماعية.

يسمي بعض الخبراء هذه التقنيات باسم: مبادئ المناقشة الجماعية.

والبعض الأخر يطلق عليها اسم: تقنيات ديناميكية الجماعة، أي شكل التفاعل بينها.

كل تقنية من هذه التقنيات صُممت لموقف مناقشة معين.

المدرب الناجح أو المعلم يستطيع تحليل المواقف المختلفة حتى يتمكن من توظيف أفضل أسلوب للتدريب والمناقشة يضمن به الفعالية.

بعض التقنيات تساعد في أن تكون جلسات التدريب والمناقشة متسلسلة ومرتبة، وبعضها الآخر يزيد من مشاركة الأفراد.

إن الهدف من استخدام هذه الأساليب والوسائل هي إضافة التنوع وإضفاء الترقب والتشويق أو إثراء جلسات التدريب والمناقشة.

فيما يلي بعض أساليب التدريب والتقنيات الحديثة:

أساليب التدريب الحديثة

مجموعات النقاش

قد يكون صعبًا في المجموعات الكبيرة استيفاء عنصر المشاركة ما لم يتم تقسيم المجموعة في بعض الأوقات إلى مجموعات أصغر. وعادة يمكن تنفيذ ذلك بسهولة.

إذا تخلينا فريق كرة السلة عندما يجتمع أفراده في أحد أركان الملعب حيث يتفقون معا على خطط الهجوم والدفاع وما سيفعلون.

المجموعة هنا صغيرة (5 أفراد)، الأفراد الخمسة بينهم تقارب ويستطيع الجميع أن يشارك في الحديث والاتفاق.

عندما يجتمع أفراد فريق كرة القدم في الملعب فعادة ما يأخذ الكابتن دور المتكلم إذ أن المجموعة المكونة من (11) لاعب كبيرة بدرجة لا تسمح للجميع بالمشاركة.

معظم المناقشات في بهو فندق مثلا أو بعض الاجتماعات تتم في مجموعات صغيرة.

المجموعة المكونة من خمسة أفراد هي المجموعة العادية للحديث والنقاش، حيث يمكن للأعضاء أن يتقاربوا في المكان ويتفاهموا بشكل أفضل.

استخدام مجموعات النقاش

الاستخدام الأكثر لهذه الطريقة يتم بواسطة من هم في الإدارة العليا حيث يعرض الرئيس المشكلة أو الموضوع ويوضحه إذا كان ذلك ضروريًا، ثم يدفع ويحمس المجموعة أن تفكر وتصنع شيئًا حيال ذلك الأمر. وعندما يتم تحفيزهم جيدًا، يطلب القائد منهم أن ينقسموا في مجموعات نقاش من خمس أفراد ويناقشون المشكلة.

ويفضل أن يقترح القائد عليهم أن تختار كل مجموعة قائد لها أيضًا.

ثم يجمع قادة المجموعات بعد (10-20) دقيقة تبعًا لموضوع المناقشة ليقول كل منهم قرار أو إجابة المجموعة على الموضوع محل النقاش.

أثناء فترة مجموعات النقاش يتبادل الأفراد الخبرات والأفكار وأفضل الحلول ثم يتفقون على الحل الممكن.

عندما ينتهي وقت العمل المحدد للمجموعات، أو يبدو أن المجموعات قد ناقشت المشكلة جيدًا، يجمع المعلم المجموعة كلها ثم يقدم أو يعرض قادة المجموعات تقاريرهم.

عندما ينتهي قائد مجموعة من تلخيص تقرير مجموعته قد يطلب المدرب أو يشجع المجموعات الأخرى على توجيه الأسئلة حتى تنتهي المجموعات كلها من عرض وتقديم تقاريرها.

وعندما تنتهي كل المجموعات من العرض فعادة ما يقود المدرب بالنقاش حول المبادئ التي يمكن استخلاصها وما ترجحه من خطوط للعمل واتجاهات.

وإذا كان هناك احتياج لمعلومات إضافية فإن المدرب قد يقدمها أو تشكل لجنة للدراسة مثلا.

مجموعات العمل

هذه التقنية شبيهة بالسابقة في إنها أداة تُستخدم لتقسيم المجموعات الكبيرة إلى مجموعات أصغر.

وهناك نوعين في هذه الطريقة يمكن استخدامها، وهي كما يلي:

النوع الأول

وهو أكثرها استخدامًا، ويشمل تقسيم المجموعة الأصلية إلى مجموعات من (12-15) شخص.

وعادة ما يقدم المعلم أو المدرب الموضوع أو المشكلة التي ستناقش ويحفز المجموعة في الاتجاه المطلوب.

وبعد ذلك تقسّم المجموعة إلى مجموعات العمل وكل مجموعه تسند إليها مسؤولية جزء من المشكلة أو أحد أوجهها لمناقشتها أو تسند نفس المسؤولية (المشكلة) لكل المجموعات.

هذه الطريقة توفر وسيله ممتازة لبدء اجتماع وتعارف المجموعة على بعضها البعض.

كل المجموعة قد تختار قائدًا وسكرتيرًا لها، أو يتم اختيار ذلك مُسبقًا بواسطة المعلم أو المدرب.

يقوم القائد بقيادة المناقشة ويحمّس الجميع للمشاركة وتكون مسؤولية أفراد المجموعة كل أوجه المشكلة وأن يصلوا إلى قرار حول حل المشكلة.

ويقوم السكرتير بأخذ الملاحظات التي يذكرها أفراد المجموعة ويعد ملخصًا يقدم للمجموعة ككل عندما ينتهي الوقت المحدد للمجموعات (10 – 20 دقيقة في الغالب).

يتطلب استخدام هذه الطريقة تغيير كامل في نظام جلوس المجموعة الأصلية وهذا ما يميزها عن الطريقة السابقة.

النوع الثاني

في هذه الطريقة، يتم تقسيم المجموعة إلى مجموعات من (2-3) أشخاص بدلا من (10-15) شخص.

وهذا النوع يعتبر مثاليًا لبداية عمل وهو أيضا يخلق الاهتمام والابتكار.

وقد يستخدم أيضا للحصول على أفكار مختلفة وللتلخيص وللتقييم.

وفي هذا النوع قد تتكوّن المجموعات دون تحرك الأشخاص ولأن اثنين أو ثلاثة يشاركون في مجموعة فهناك حاجه قليلة للرسميات.

شخص واحد عادة ما يعرض تقرير المجموعة للآخرين.

تضمن هذه الطريقة مشاركة كل أفراد المجموعة وعادة ما يحدد وقت أقصر لها من سابقتها لأن عدد الأشخاص أقل.

عادة ما تستخدم مجموعات العمل من (10-15) أفراد عندما يكون عدد أفراد المجموعة الأصلية (40) أو ما يزيد، في المجموعات من (30) أو أقل يمكن استخدام المجموعات الأصغر.

مجموعات الـ 6 أعضاء

هذه التقنية هي من نوع من مجموعات النقاش التي سبق عرضها ويمكن استخدامها للمجموعات الصغيرة والكبيرة على حد سواء وفي المواقف التي يرغب فيها في مشاركة ديمقراطية.

في هذه الطريقة من أساليب التدريب يطلب من المجموعة الكبيرة أن تنقسم إلى مجموعات من (6) أشخاص ويتم تحريك المقاعد فيها إلى أقل مدى ممكن.

في الفصل الدراسي مثلا أو في قاعة شبيهة به، حيث تكون المقاعد غير متحركة، يمكن تشكيل مجموعات الـ 6 أعضاء بأن يستدير ثلاثة من أحد الصفوف ليواجهوا ثلاثة في الصف التالي لهم وعندما يبدأ المدرب من أحد أطراف الحجرة يمكنه أن يقسم المجموعة إلى المجموعات في ثوانٍ قليلة.

إذا كانت المجموعة تجلس حول مائدة فإن ثلاثة على أحد أطراف المائدة ينضمون إلى الثلاثة المقابلين لهم، وهكذا.

قد يكون من الأفضل إذا كان بالإمكان تحريك المقاعد استخدام التقنيات الأخرى في تقسيم المجموعة، فيبدأ كل عضو في المجموعة الأصلية بالعد 1 ثم يليه 2، وهكذا حتى يصل إلى عدد المجموعات المطلوب ثم يبدأ العد من جديد، وهكذا.

ثم يحدد كل ركن من أركان الحجرة إلى المجموعات 3،2،1 وهكذا.

وتعتبر هذه الطريقة مثلى لكسر تجمعات الأصدقاء أو اللذين يفضلون الجلوس معا طول الوقت.

طريقة عمل مجموعات ال 6 أعضاء

كل مجموعة يتم تشجيعها على أن تأخذ دقيقة أو اثنتين ليتعارفوا ويختاروا قائد للنقاش وسكرتير كما في الطريقة السابقة ثم يبدأ النقاش وتحديد المشكلة والحلول.

يحدد المدرب الوقت المحدد للنقاش والوصول إلى إجابة بأن يقول مثلا أمام المجموعات 10 دقائق للوصول إلى القرار وسأقوم بالتنبيه عندما يكون المتبقي من الوقت دقيقتين مثلا. ويحاول كل قائد للمجموعة أن يحصل على وجهة النظر كل عضو في المجموعة وتحاول المجموعة ككل الوصول إلى اتفاق جماعي فيما بينهما.

يقوم المدرب بالحركة بهدوء بين المجموعات أثناء النقاش وإذا كان ضروريا قد يثير بعض الأسئلة أو يحفز النقاش أو يعيده إلى صلب الموضوع ثم يترك المجموعة على الفور حتى يعطي الفرصة للأعضاء أن يناقشوا.

عندما ينتهي كل فرد في المجموعة من التعبير عن أرائه ووجهات نظر تختار المجموعة أفضل حل أو أثنين من بين ما عرض.

ثم يقدم بعد ذالك قادة المجموعات أو السكرتير التقارير إلى المجموعة الأصلية.

إذا كان عدد المجموعات كبيرا فقد يطلب المدرب من كل سكرتير أن يذكر نقطة واحدة ثم يذكر سكرتير مجموعة ثانية نقطة أخري وهكذا ثم يعيد الكرة حتى تنتهي المجموعات من عرض كل أفكارها. الطريقة الأخرى أن يطلب المدرب من سكرتيري المجموعات أن يأتوا أمام المجموعة الكبيرة ثم يشتركون في حلقة مناقشة وقد يسبق هذا إذا كان العدد كبيرا أن يجتمع سكرتيري المجموعات لبعض الوقت قبل أن يشتركوا في النقاش أمام المجموعات الأصلية.

تستخدم طريقة ال 6 أشخاص للحصول على كمية ضخمة من الأفكار في أقصر وقت أو عدد كبير من الاقتراحات أو التوصيات.

وعادة ما تستخدم بالإضافة إلى الأساليب والتقنيات الأخرى من تقنيات تنظيم المناقشة الجماعية.

المحاضرة في أساليب التدريب

المحاضرة طريقة شائعة جدًا في التدريب، بل أنها أشهر أساليب التدريب.

في هذه الطريقة يقع كل عبء الحديث على المحاضر أو المدرب.

والمحاضرة تُعتبر طريقة غير فعالة نسبيًا للتدريب لأنها لا تشمل كل المجموعة.

المحاضرة يمكن أن تكون فعّالة فقط إذا كان على المجموعة بطريقة أو أخرى أن تفكر خلال عملية تقديم المعلومة.

ويمكن أن يتحقق ذلك بأن يأخذ أفراد المجموعة ملاحظات أو أن يستخدم المحاضر بعض المعنيات التدريبية في المحاضرة بحيث يضمن أنه يستطيع جذب الانتباه والمحافظة على اهتمام أفراد المجموعة.

يمكن أن تستخدم المحاضرة لتقديم موضوع جديد ومن خلال ذلك تثير اهتمام المتدربين به وتضع خطوة للمراحل القادمة.

المحاضرة تتيح للمدرب تغطية كم كبير من المعلومات في وقت قصير وعلى ذلك فإنه يمكن استخدام المحاضرة كتلخيص في نهاية الجلسة.

لن يكون هناك مقاطعات، ولا أسئلة أو نقاش.

إنها تتيح للمدرب أيضا أن يمضي مباشرة لهدفه المنشود حيث لن يتشتت انتباهه.

عندما يكون هناك مجموعة كبيرة من المتدربين فإن المحاضرة قد تكون ضرورة لابد منها أو إجبارية.  

في المحاضرة تخاطب أقل عدد من الحواس وتكون هناك فرصة ضعيفة لتقييم رد فعل المجموعة وتقييم المحتوى التدريبي وتعديله تبعًا لذلك.

نصائح عند استعمال طريقة المحاضرة

  • ابدأ بتحفيز الأفراد على الفور.
  • أجعل تقديمك مثيرًا ومتحديًا لهم للاهتمام.
  • استعمل لغة سهلة الفهم.. ويُستحسن أن تكون عبارات قصيرة وصحيحة.
  • استعمل لفظ “أنت”، كي تجعل لمحاضرتك شكلا من أشكال المناقشة.
  • ضع في اعتبارك أن غرضك الرئيسي هو أن تنقل معلومات للآخرين.

الدراما في أساليب التدريب

طريقة الدراما من أساليب التدريب التي تزيد من اهتمام ومشاركة أفراد المجموعة. إنها في الحقيقة مزج للعرض والمناقشة مع أفراد من المجموعة يؤدون العرض أو التوضيح.

إلى حد ما تعتبر الدراما عرضًا غير مخطط ولكن هناك خطوط أو إرشادات يجب أن تقدم للأفراد المشاركين في الدرما. الدراما تشمل أداء أفراد دون دور مكتوب أو بروفة.

بعض تقنيات العمل الضرورية كاستخدام مواقف محددة يتم إخبار المجموعة عن هذه المواقف وما هي النتيجة