الرئيسية » المراجع العلمية » البحث العلمي » تكوين المراجع المبدئية وتصميم أسئلة البحث الميداني

تكوين المراجع المبدئية وتصميم أسئلة البحث الميداني

تكوين المراجع المبدئية

آخر تحديث: مايو 19, 2022

أهمية تكوين المراجع المبدئية

من الأهمية بمكان تكوين المراجع المبدئية “العاملة” للبحث لعدة أسباب أهمها:

  1. إن المراجع المبدئية أو كما تسمى بالمراجع “العامـلة” تعطي قدرًا كبيرًا من الاطمئنان لكل من الباحث والمشرف، على أن البحث له مراجع وبالتالي يمكن استكماله؛ فليس هناك فائدة من موضوع ممتار ليس له مراجع حيث سيصبح الأمر شاقًا. على أنه يجب أن يكون واضحًا أن كلمة “المراجع العاملة” لا تشمل فقط الكتب والـدوريات وكل المعرفة المسجلة والإنترنت، ولكن تشمل أيضًا المقابلات الشخصية والبيانات غير المنشورة والبيانات المسجلة على شرائط، … إلخ.
  2. إن “المراجع العاملة” ضرورية لوضع برنامج القراءات وأخذ المذكرات. كما أن قراءة المراجع المتاحة بطريقة عشوائية مضلل ويحيطه كثير من احتمالات الضياع وعدم السيطرة. ثم إن تكوين “المراجع العاملة” ضروري إذن لتحديد أولويات القراءة حيث يتم قراءة المراجع التي توحي بأن بها معرفة مباشرة لموضوع الرسالة.

تكوين المراجع “العاملة” للبحث تزيد من ثقتك بنفسك؛ لا تدخر وسعًا للسيطرة عليها.

مصادر المعلومات في المكتبة

لكل مكتبة نظامها الخاص؛ فبعض المكتبات تسمح للباحثين بـالدخول مباشرة للأرفف واختيار الكتب التي يريدونها في حين أن البعض الآخر يطلب من الباحث كتابة نموذج والجلوس في أماكن محددة على أن يتم تسليم الكتب إليهم.

ويمكن تمييز مصادر المعلومات الآتية:

الموسوعات العامة

تحوي الموسوعـات العامة مقالات مكثفة في أحوال كثيرة حول موضوعات مختلفة. وكما قلنا من قبـل إن رءوس الموضوعات في هذه الموسوعات لا تصلح عناوين بحوث علمية على أساس أنه تم بحثها بدرجة قد تكون نهائية. إلا إذا كان الباحث يشعر بأنه سيتحـدى ما هو موجود في تلك الموسوعات! كما يمكن للباحث أن يطلب من أمين المكتبة الاطلاع على الموسوعة العامة التي يريدها.

الموسوعات الخاصة

هناك موسوعات متخصصة في كثير من فروع المعرفة: في الـزراعة وفي الهندسة وفي الـفن وفي إدارة الأعمال وفي التعليم وفي التاريخ وفي الأدب وفي الموسيقى وفي الفلسفة وفي العلوم الاجتماعية. ويمكن طلب الموسوعة الخاصة التي يريدها الباحث من أمين المكتبة.

فهارس الدوريات

توجد في كثير من المكتبات فهارس متخصصة للدوريات ويمكن الاطلاع على دليـل القراء في الـدوريات، وهو يعتبر من أحسن المصادر لمعرفة الدوريات المتخصصة.

فهارس الكتب، كتالوج البطاقات

إن كل كتاب يسجل في “كتالوج” البطاقات ثلاث مرات على الأقل: (1) مرة في بطاقة المؤلف (2) مرة أخرى في بطاقة الموضوعـات (3) مرة أخرى في بطاقة العناوين. وننصح الباحث بأن يطلب من أمين المكتبة الاطلاع على كتالوج البطاقات سواء كان يدويًا أو إلكترونيًا.

كيف تقرأ بطاقات المراجع في المكتبة

إن كل بطاقة من بطاقات المراجع في “صندوق” البطاقات مكتوبة بطريقة تحوي مجموعة من البيانات. ومن الضروري أن تعرف كيف تقرأ هذه البطاقات: سواء كانت البطاقة على أساس الموضوع أو على أساس المؤلف أو على أساس العنوان. إن كل بطاقة تشمل بيانات عن: رقم الكتاب في المكتبة واسم المؤلف وعنوان الكتاب ومكان النشر والناشر وسنة النشر وعدد صفحات الكتاب وحجم صفحات الكتاب والسلسلة التي ينتمي إليها الكتاب ومعلومات “ببليوجرافية” ومعلومات أخرى.

ضرورة تدوين المراجع المبدئية في بطاقات خاصة بالبحث

يكتفى بعض الباحثين بأخذ بعض البيانات عن المراجع الموجودة بالمكتبة وغالبًا ما يدونون ذلك في مجموعة أوراق أو في قائمة تحوي مجموعة مراجع. وقد أثبتت الممارسات العملية أن هذه طريقة مضللة وخطرة في الأجل الطويل للبحث. وعلى ذلك فمن الضروري تدوين بـطاقة لكـل مرجع من المراجع المبدئية التي يرجح الاستفادة منها وذلك للأسباب الآتية:

  • إن وجود بطاقة لكل مرجع يفيد كثيرًا عند كتابة المتن (صلب البحث) حيث إن غياب أي معلومة قد تضطر الباحث إلى الذهاب إلى المكتبة مرة أخرى لاستيفاء المعلومة الناقصة. وبطبيعة الحال فإن تجاهل المعلومة الناقصة عن المرجع قد تقلل من قيمة البحث ذاته عند الأستاذ المشرف أو القراء.
  • إن وجود بطاقة لكل مرجع يفيد كثيرًا في كتابة قائمة المراجع. حيث يتطلب الأمر ترتيب هذه البطاقات على أساس معين (الاسم الأخير للمؤلف) ولا شك أن وجود مثل هذه البطاقات يسهـل كثيرًا من عملية الترتيب الأبجدي ويصبح وجود هذه البطاقات مسألة حتمية في رسائل الماجستير والدكتوراه وخصوصًا إذا كانت أجنبية وعربية ودوريات، …إلخ.

استخدام بطاقة خاصة لكل مرجع يفيد في التركيز والترتيب.

  • إن الباحث الذي يفضل كتابة هذه البطاقات في البداية قد يجد أنه من الضروري كتابتها في نهاية البحث مع احتمال وجود أخطاء بها.

الباحث الذكي يستخدم بطاقة لكل مرجع منذ بداية الموضوع.

بيانات المرجع التي تحويها البطاقات

  • إن بيانات المرجع يجب أن تدون في بطاقة المرجع بحيث تحوي البيانات الآتية:
  1. رقم بطاقة المرجع (رقم مسلسل) بحسب ترتيب الحصول على المرجع وليس على أساس أهميته. ويوضع هذا الرقم أعلى البطاقة على اليمين بالقلم الرصاص.
  2. رقم الكتاب بالمكتبة ويوضع أعلى البطاقة على اليسار ويفضل كتابة اسم المكتبية أسفل هذا الرقم.
  3. كتابة اسم المؤلف بالكامل (الاسم الشخصي أولا واسم العائلة ثانيًا).
  4. كتابة عنوان الكتاب على بعد اسم المؤلف على أساس أن يوضع تحته خط (تحت عنوان الكتاب).
  5. وكتابة مكان النشر واسم الناشر وتاريخ النشر كل ذلك داخل قوسين.
  6. وكتابة رقم الصفحات إذا كان المرجع مقالة في مجلة.

الباحث المنهجي يرتب بطاقات المراجع من اللحظة الأولى ترتيبًا أبجديًا حسب اللغة.

كلمة أخيرة في تكوين المراجع المبدئية

تذكر أنه كلما كان الموضوع الذي تبحث فيه مفهومًا لك، وكلما كان الهيكل المبدئي للبحث أكثر وضوحًا ساعدك ذلك على معرفة ما إذا كان أي مرجع مفيد لك. ليس هناك من طريقة سهلة تقول لك إن هذا المرجع مفيد أو إن ذاك المرجع غير مفيد غير فهمك لموضوعك، غير فهمك للموضوعات الفرعية، غير فهمك للتساؤلات التي تريد الإجابة عنها، غير قدرتك على تصفح مقدمة الكتاب والفهـرس والنظر بسرعة (بتصفح) في الكتاب لمعرفة قيمته بالنسبة لك. إن المسألة تحتاج إلى تدريب.

أما إذا كان الموضوع الذي تبحثه يحتاج إلى عمل قائمة استقصاء فريما تجد أنه من المفيد الاسترشاد بالقواعد الآتية في تصميم قائمة الاستقصاء وهو ما ينقلنا للموضوع التالي.

كيف تصمم قائمة أسئلة (في حالة بحث ميداني)

نلخص فيما يلي القواعد العامة الواجب مراعاتها في تصميم قائمة الأسئلة كما يعرضها (ليندون براون)، مع وضع أمثلة لإيضاح تلك القواعد:

  1. يجب أن تتركز الأسئلة المقصود منها الحصول على حقائق حول بيانات يمكن تذكرها بوضوح بواسطة الموجه إليهم الاستقصاء.
  2. مثال: ما هي آخر مرة قرأت فيها كتاب الإدارة للدكتور سيد الهواري؟ (خطأ).
  3. هل قرأت كتاب الإدارة للدكتور سيد الهواري الشهر الأخير (صواب).
  4. يجب أن يكون السؤال موجهًا للحصول على حقائق معينة وليس على عموميات.
    • مثال: هل تقرأ كتب الإدارة؟ (خطأ).
    • أي كتاب من الكتب الآتية قرأته؟ التنظيم، التخطيط الاستراتيجي، ….، ضع علامة (صواب).
  5. كما يجب أن يكون معنى السؤال واضحًا بالنسبة للشخص الذي يحظى بأقل مستوى ذكاء.
    • مثال: كيف أمكنك معرفة أحسن طريقة لجعل طالب يهتم بفكرة كتلك؟ (خطأ)
    • هل تقرأ مجلة الإدارة أحيانًا؟ (خطأ أيضًا): فكلمة أحيانًا غامضة.
  6. يجب إلغاء الأسئلة الموجهة Leading Questions (السؤال الموجه هو الذي يقترح في طياته الإجابة).
    • مثال: هل تفكر جيدًا قبل اتخاذ القرار؟ (الإجابة طبعًا: نعم).
  7. يجب إلغاء الأسئلة الشخصية أو التي تثير تحيزًا.
    • مثال: ما هو مستوى تعليمك؟
  8. لا تسأل عن الدوافع، ركز سؤالك على الحقائق أو الآراء: فليس من السهل على شخص ما أن يعرف دوافعه، وإذا كان يعرفها فربما لا يقولها لك.
    • مثال: ما الذي جعلك تهتم بهذه الآنسة؟ (خطأ).
  9. يجب أن يكون السؤال سهلا في الإجابة كلما أمكن. وعلى هذا فمن المفضل إلغاء الأسئلة التي تتطلب إجابات طويلة أو متعددة والاستعاضة عنها بأسئلة إجابتها مختصرة (نعم) أو (لا) أو اذكر مختلف الإجابات واطلب من الموجه إليه الأسئلة أن يشير فقط أمام ما يوافق عليه.
    • مثال: ضع علامة صح أمام الكتب التي قرأتها من الكتب الآتية:…. .
  10. يجب إلغاء الأسئلة التي تحتوي أكثر من عنصر.
    • مثال: ما هي الكتب التي قرأتها في الإدارة؟ وما هو أحسن كتاب في نظرك؟ (هذا السؤال في الواقع سؤالان).
  11. يجب أن يشمل السؤال إجابات متعددة (نعم، لا، لا أعلم) أو (نعم، لا، غير واضح).

ترتيب الأسئلة ترتيبًا سيكولوجيًا

  • يجب ترتيب الأسئلة ترتيبًا سيكولوجيًا بحيث يسهل على الموجه إليه الأسئلة الإجابة. وتفيد الاعتبارات الآتية في عملية الترتيب:
    • البدء بالسؤال السهل جدًا والذي يثير الاهتمام.
    • ترتيب الأسئلة السهلة فالأقل صعوبة فالصعبة.
    • ترتيب الأسئلة بحيث تحتوي تدفقًا مستمرًا من الأفكار طول فترة الاستقصاء.
    • الأسئلة الشخصية التي لا بد منها تؤجل إلى نهاية القائمة.

إن تصميم قائمة الأسئلة (المبدئية) في البحث الميداني له قيمة حقيقية لإحكام السيطرة ورفع ثقتك بنفسك.

البحث في الإنترنت عند تكوين المراجع المبدئية

عندمـا تبحث في الإنترنت فلا بد لك أن تستفيد من المصادر اللانهائية الموجودة مثل البريد الإلكتروني e – mail ومثل الويب www. إن الويب يقدم نظامًا لكي تعرف طريقك للإنترنت. إن استخدام الإنترنت مثل التجول في أي مكتبة ولكن باستخدام نقرة على الموضوع الذي تريده.

ويقابل الباحث في الإنترنت عدة قضايا منها على سبيل المثال:

  1. ما هو المكان الذي يبدأ منه بحثه؟ هـل يبـدأ بالكتب وبالمكتبات مثل الـ amazon مثلاً أم يدخل على الدوريات؟ في أي مكان؟
  2. كيف يمكن الاحتفاظ بالكتب أو المقالات التي يتم التوصل إليها؟ هل يستخدم بطاقة لكل مرجع ومكانه؟ والإجابة نعم.
  3. كيف يمكن الحكم على المادة العلمية وملاءمتها لبحثه؟ وهو أصعب سؤال.

وفيما يلي بعض الإرشادات العامة في استخدام الإنترنت:

  1. اهتم بالمقالات أكثر من اهتمامك بالكتب ولا سيما الحديث منها إلا إذا كانت الكتب كلاسيكية ولها مكانها المرموق في الموضوع العام للبحث.
  2. سجل أسماء المقالات وأسماء الكتب وبياناتهما في بطاقات المراجع من الإنترنت (علمًا بأنه لا يوجد رقم صفحة في الإنترنت).
  3. اطبع بعض المقالات التي تجدها مفيدة بدلا من العودة إليها على الإنترنت وسجلها على بطاقة مرجع.
  4. أدخل على amazon لتعرف أنواع الكتب التي تعالج القضايا التي ترغبها وربما تشتري بعضًا منها من خلال بطاقة الائتمان أو شرائها من المكتبات المحلية الشهيرة.
  5. قم بتلخيص بعض المعلومات والأفكار التي تجد أنها مفيدة (بنظام البطاقات أيضًا) وفرق بين النقل الحرفي وبين تلخيص الأفكار.
  6. تعلّم كيف تبحث في الإنترنت إن كنت لا تعرف.

المصدر

  • كتاب دليل الباحثين في إعداد البحوث العلمية، ابتداء من اختيار الموضوع حتى وضع البحث في صورته النهائية، تأليف الدكتور سيد الهواري، القاهرة، 2004. الفصل الرابع: تكوين المراجع المبدئية وتصميم أسئلة البحث الميداني.
تكوين المراجع المبدئية
تكوين المراجع المبدئية