الثقافة الديناميكية العشوائية الحديثة
في قفزة رشيقة لم يسبق لها مثيل منذ العصر الجاهلي، تتحرك منابع ثقافة المجتمعات الآن من زمن الكتب والمقالات المنظمة، أدبياً أو علمياً، إلى زمن الفقرات والتعبيرات أو حتى الجُمل العابرة التي قد تُكتب أو تُقال هنا أو هناك، ويجري ذلك ضمن سياق تفاعلي ديناميكي يتمدد باستمرار وينتشر كالنار في الهشيم، كما أنه يتمتع بمغناطيسية جذّابة بشكل يختلف عن المغناطيسية الفيزيائية التي نعرفها والتي لا تجذب إلا الحديد، فهي هنا تجذب كل شيء وبلا استثناء وبكل الأشكال لينصهر في بوتقة واحدة ويخرج ما ليس له لون ولا طعم ولا حتى رائحة، بحيث يؤدي كل ذلك إلى إنتاج نوعاً من الثقافة التي يمكن أن نطلق عليها “الثقافة الديناميكية العشوائية” سواء بالشكل العام أو حتى في الجوهر الذي قد يبحث عنه البعض، حتى أنه بإمكانك، إذا كان باستطاعتك،