العمليات الاجتماعية وأنواعها الإيجابية والسلبية

ملخص المحتوى

العمليات الاجتماعية – مفهومها وأنواعها، العمليات الاجتماعية الإيجابية المجمِّعة (التعاون، التنشئة الاجتماعية، التكيّف، التمثيل)، العمليات الاجتماعية السلبية المفرِّقة (التنافس، الصراع)، المبادئ العامة المستخلصة من دراسة العمليات الاجتماعية. ملخص من كتاب علم الاجتماع.

العمليات الاجتماعية

عندما ينشأ مجتمع ما – أيًا كان نمط هذا المجتمع – تنشأ بين أفراده وجماعاته وهيئاته ومؤسساته علاقات اجتماعية متعددة الأشكال، متشابكة الأنواع، مركّبة الأبعاد والألوان، وهي من أهم ضرورات الحياة في المجتمع.

والعلاقة الاجتماعية Social Relation يمكن تعريفها بأنها “نموذج للتفاعل الاجتماعي المتبادل بين شخصين أو أكثر، ويمثل هذا النموذج أبسط وحدة من وحدات التحليل السوسيولوجي، كما أنه ينطوي على الاتصال الاجتماعي الهادف والمعرفة المسبقة بسلوك الشخص الآخر. وقد تكون العلاقة الاجتماعية ذات أمـد طويل كعلاقة الزوج بزوجته، وعلاقة الأب بأبنائه. وقد تكون العلاقة ذات أمد قصير كعلاقة قائد سيارة برجل الشرطة الذي يريد إقناعه بعدم خطئه. وكعلاقة البائع بالمشتري وعلاقة التحية في طريق عام وهكذا.

وقد تكون العلاقة مباشرة وواضحة، وقد تكون غير مباشرة وغامضة. فالأولي مثل العلاقات في محيط الأسرة، في المدرسة، في المصنع، في دواوين الحكومة. والثانية مثل علاقة المنتج بالمستهلك، وعلاقة الفرد بالدولة. وأيضًا هناك علاقات تؤدي إلى البناء والإيجابية والتجمع تسمى بالعلاقات المجمعة Associative ومن أمثلتها: التعـاون، التثقف، التوافق، التكيف، إلخ. ومنها ما يؤدي إلى الهدم والسلبية والتنافر والطلاق والحروب وما إليها، وتسمى بالعلاقات المفرِّقة أو المفكِّكة.

التفاعل الاجتماعي

وينظر بعض الباحثين إلى علم الاجتماع على أنه دراسة العمليات الاجتماعيـة Social Processes أي دراسة التفاعل الاجتماعي، ومن هنا تأتى أهمية دراستنا للعمليات الاجتماعية في هـذا الفصل. وجدير بالذكر أن العمليات الاجتماعية تعتبر نموذجًا للتفاعل الاجتماعي يمكن ملاحظته في حدود فترة زمنية محددة. ويمكن أن نسمى النموذج الذي يمكن ملاحظته في فترة محددة مصطلح “بناء اجتماعي” Social Structure.

ويطلق بعض الدارسين على التفاعل الاجتماعي Social Interaction (وهو تأثير متبادل بين سلوك الأفراد والجماعات من خلال عملية الاتصال) مصطلح التفاعل الرمزي Symbolic Interaction، وذلك لأن التفاعل الاجتماعي يستند إلى الاتصال. كما أن البعض يرى أن الذات الإنسانية قد تتفاعل مع نفسها. فالشخص الذي يجلس في مكان بعيد عن الناس، ويفكر في مشكلة معينة إنما يمارس نوعًا من التفاعل الذاتي.

هذا ويشير الاتصال إلى ضرورة تبادل الاتجاهات بين الأشخاص أو الجماعات لحدوث التفاعل الاجتماعي واستمراره. وتعتبر الاتجاهات والقيم والأدوار الاجتماعية من أهم العناصر الضرورية للاتصال الاجتماعي (أي الطرق المختلفة التي يرتبط الناس خلالها بعضهم ببعض). ويرى كل من سمول A. W. Small، وبيرجس E. W, Burgers أن الاتصال هو الخطوة الأولى في التفاعلات الاجتماعية التي تعتبر العمليات الاجتماعية نموذجًا لها.

العمليات الاجتماعية الإيجابية والسلبية

ونظرًا لصعوبة دراسة العمليات الاجتماعية من جانب لأنها ترتكز على تحليل العلاقات والروابط بين الأفراد والجماعات تحليلاً دقيقًا، وتتبع أصولها في مختلف مظاهر النشاط الإنساني، ولأهمية دراستها بالنسبة لعلم الاجتماع من جانب آخر فسوف نتحدث عن أهم العمليات الاجتماعية السلبية (المفرِّقة) والإيجابية (المجمِّعة).

أولاً: العمليات الاجتماعية الإيجابية (المجمِّعة)

1. التعاون

التعاون Co-operation هو محاولة منظّمة من جانب بعض الأفراد للوصول إلى هدف مشترك. وهو عملية تجميع واتحاد، وبناء وتدعيم، نجده بيولوجيًا في الصراع من اجل البقاء كسبب لبقاء الكائنات العضوية. فلو كانت حياتها صراعًا دائما لفنيت وقضت على بعضها البعض. ولكن من وسط الصراع ينبت التعاون. وقديمًا تعاون الناس لحماية أنفسهم من جور الطبيعة في فيضان أو حريق أو حيوان مفترس. هذا وقد تطوّر التعاون من هذا الشكل الغريزي التلقائي الدفاعي إلى نوع أكثر تنظيمًا ورُقيًا هو التعاون الديمقراطي. كما حدث بعد الحروب العالمية ظهرت رغبة الدول في تعاونها ومناهضة الصراعات والحروب فأنشأت عصبة الأمم أولاً ثم هيئة الأمم المتحدة بوكالاتها المختلفة التي تقدم العون المادي والفني، وتعمل من أجل السلام في العالم.

والتعاون عملية اجتماعية يرجع الفضل إلى الأسرة أولاً ثم إلى البيئة الخارجية ثانيًا في ترويض الأفراد عليها. والتعاون ولو أنه عملية من العمليات اجتماعية إلا أنه يستجيب مع بعض الدوافع الفطرية الكامنة في الطبيعة الإنسانية. فالنفس الإنسانية تنطوي على طائفة من الغرائز الغيرية بجانب انطوائها على السرائر الذاتية. وذلك قد يدلنا على أن حرص الإنسان على تحقيق مصالح الغير لا يقل كثيرًا عن حرصه عـلى مصالحه الشخصية. لأن الإنسان كما يقـول آدم سميث، ولو أنه مسيّر بدافع المصلحة الشخصية، إلا أن النظام الطبيعي يوحي إليه بتحقيق مصلحة الآخرين وهو بصدد تحقيق مصلحته. فالطالب الذي يجد في دراسته يحقق تفوقًا شخصيًا لكن هذا التفوّق يشد زملاءه الآخرين للتنافس معه علميًا فيتقدمون علميًا أيضًا. وبالتالي يجني المجتمع كله من تفوقهم كلهم علميًا لأنهم سيشغلون مناصب مختلفة في الدولة. وكذلك الحال مع الشخص الذي ينادي برصف طريق يوصل إلى بيته مثلاً، إنما يحقق مصلحة للآخرين الذين سيستخدمون هذا الطريق المرصوف وهكذا.

أنواع التعاون

للتعاون أشكال مختلفة من أهمها:

  1. التعاون الدفاعي التلقائي: كتعاون أفراد المجتمع الذي حاقت به كارثة. حيث يهب الناس متعاونين لدرء هذه الكارثة والتخفيف منها دفاعًا عن حياتهم وممتلكاتهم. والغرض من هذا الشكل من التعـاون هو المحافظة على بقاء الجماعة.
  2. التعاون المتبادل: وهو الذي يمكّن من التطور والارتقاء الإنساني.
  3. التعاون الاختياري: كإقدام البعض على إنقاذ غريق، أو إطفاء حريق، أو التبرع لمساعدة الفقراء والمحتاجين، أو ضحايا الحروب أو المجاهدين.
  4. التعاون القهري الجبري: وهو التعاون المفروض بحكم التنظيم. كما هو الحال بين الموظفين في نطاق عمل المصنع أو المؤسسة، أو غيرها.
  5. التعاون التعاقدي: وهو أرقى أشكال التعاون وأكثرها تنسيقًا وتنظيمًا نحو بلوغ الأهداف الاجتماعية المشتركة. ومن أمثلته التنظيمات التعاونية كالجمعيات الاستهلاكية، والجمعيات الإنتاجية، والجمعيات الائتمانية.
  6. تعاون محـدود النطاق، في مقابل تعاون واسع النطاق: الأول هو ما يقتصر على جماعة بعينها، كمجتمع مصنع، أو مجتمع محلي. والثاني ما اتسع نطاقه ليشمل مجتمعًا كبيرًا، أو عدة دول وأقاليم، أو حتى على مستوى العالم.

التعاون المباشر وغير المباشر

التعاون المباشر وغير المباشر: ومن أمثلة الأول: تعاون جمع من العمال مثلاً على حفر ترعة، أو رفع حمل ثقيل على شاحنة. بمعنى أن المتعاونين (العمال) يؤدون عملاً واحدًا ويحققون غرضًا مشتركًا. أما غير المباشر مثلما يؤدى كل فرد من المتعاونين عملاً خاصًا يختلف عن عمل زميله ولكن هذه الأعمال الجزئية الخاصة التي يؤديها كل فرد تتجه في النهاية وتتركز نحو موضوع مشترك، كما يتعاون مدرسـو اللغة العربية، والرياضيات، والإنجليزي، والكيمياء، والتاريخ وغيرها من العلوم الأخرى في تعليم تلاميذ مدرسة ما. فبالرغم من أن عمل كل مدرس يختلف عن الآخر، إلا أن هذه الأعمال في مجموعها تتجه نحو قصد واحد.

ويرجع بعض الدارسين عملية التقسيم إلى مباشر وغير مباشر إلى التفرقة بين المصالح المشتركة وبين المصالح المتشابهة أو المتماثلة: ففي الأولى يندفع الأفراد إلى التعاون بدافع تملكهم مع جماعاتهم، وتمثلهم لقيمها ومثلها العليا كمصلحة الأسرة أو الطائفة أو الدولة. أما المصالح المتشابهة (الثانية) فالدافع فيها إلى التعاون هو توافق المصالح الفردية مع مصلحة الآخرين. ولهذا فهي ليست قوية مثل المصلحة المشتركة التي يشعر الفرد أن نجاحه فيها لا يكفي بل لا بدّ من نجاح المجموعة كلها لأن المصلحة مشتركة وعامة بحيث يصعب تجزئتها.

فتعاون جماعة في لعبة شد الحبل مثلاً لا يحقق الهدف المشترك (الفوز) إلا بنجاح كل المجموعة. فنجاح الجماعة هنا شرط لنجاح الفرد. أما المصلحة المتماثلة فلو تعارضت المصلحة الذاتية مع المصالح المتماثلة فيمكن للفرد ألا يتعاون (كشركاء التجارة العامل وصاحب العمل). هنا التعاون مجرد توفيق بين مختلف المصالح (صاحب العمل والعمال). أما هناك فإنه إحساس بقيمة المجموعة المتعاونة ومثلها وتماسكها.

دوافع التعاون

  1. ترابط الجماعة وتماسكها، إذ كلما قويت أواصر العلاقات بين أفـراد الجماعة كلما أدى ذلك إلى زيادة روح التعاون بينهم.
  2. سيادة مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة والمساواة بين الأفراد والجماعات ما أمكن. وتذويب الفوارق بين الفئات والطبقات الاجتماعية. كل ذلك يخفف من غلواء التنافر والحسد والبغضاء، ويشق الطريق أمام التعاون ويعمل على زيادته وسيادته.
  3. محاولة توحيد الأهداف المشتركة، وجعلها معبّرة عن آمال الناس، ومعالجة آلامهم حتى تلتقي ميولهم المشتركة إزاءها، فيسود التعاون ويسعون إليه لأنه سيصادق رغبة لدى كل منهم.
  4. سيادة علاقات القربي، والصداقة، والمشاركات الوجدانية وكلها علاقات تدفع إلى التعاون بدافع المحبة والقبول والرضا.
  5. قد تتحقق المصالح الشخصية من خلال المصالح العامة المتماثلة التي لا تتم إلا في إطار تعاوني يوفّق بين مختلف المصالح، ويوحّد وجهات النظر لمنفعة متبادلة.

وإذا كان التعاون إيجابيًا وبنّاءًا، وإذا كانت الغلبة له على سائر عمليات التنافر والصراع بدليل ما أحرزته البشرية من تقدّم وتطوّر ورقي، وإذا كان مطلبًا نادى به الحكماء والمفكرين والمصلحين في كل زمان ومكان، إلا أنه لا يصح أن يصبح آليًا بجعل العمل مجرد روتين، والفرد مجرد ترس في عمله فتضيع مزايا الجهود الإبداعية، والابتكار الخلاق. لقد بات واضحًا أن التعاون المطلق في العمل الواحد يرد قيم الأفراد إلى مستوى واحد. فتحبط القدرات الخاصة، وتقتل روح المنافسة والرغبة في الظهور والتفوق. ولذلك يجب أن يكون التعاون مقصورًا على حـدود مقبولة تفتح الباب إليه، ولا تغلق في الوقت نفسه باب المواهب والقدرات الإبداعية والخلاقة.

2. التنشئة الاجتماعية

عملية التنشئة الاجتماعية Socialization هي عملية تفاعل يتم خلالها تمثل الفرد لمعايير وقيم وثقافة مجتمعه، ليصبح متكيفًا مع بيئته الاجتماعية. وقوام هـذه العملية هو نقل التراث الثقافي والاجتماعي للإنسان من جيل إلى جيل. ويتم اكتساب الأفراد ذلك منذ ولادتهم وحتى تتكامل شخصياتهم الاجتماعية مع مظاهر بيئاتهم الاجتماعية.

الأسرة والبيئة

وتعتبر الأسرة الوسيط الأول بين الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه. وهي التي تكسبه اجتماعيته، فتخلصه من ميول العزلة والأنانية، وتشرف على سلوكه وتوجيهه وتلقنه لغتها ودينها، وتقوده على الأخذ بما تقضي به عاداتها وتقاليدها. بمعنى آخر فإن الأسرة هي المسئول الأول عن عملية ترويض الفرد لكي يكون كائنًا اجتماعيًا يستجيب لمؤثرات بيئته سواء كانت جغرافية لم اجتماعية، ويخضع لأحكامها ونظمها ومعاييرها.

ثم تكمل الجماعات الأخرى التي ينتمي إليها الفرد كحلقات اللعب، والصداقات والمدرسة، وجماعات العمل المهنية وظيفة الأسرة في تنشئة الأفراد. ويرى “فيرتشيلد” أن المدرسة تلعب دورًا أساسيًا في عملية التنشئة الاجتماعية، لأنها – أي المدرسة – أساس كل المجهودات والأهداف التربوية المنظمة. وهي التي تعطي اتجاهًا محددًا للعملية التعليمية.

ويخرج عن جادة الصواب من يظن أن عملية التنشئة تقتصر على عملية نقل التراث إلى مواليد المجتمع وحسب. وإنما هي بالإضافة إلى ذلك مسئولة عن تلقين الأفراد مبادئ العمل السـوي كالإيثار والتعاون وحب الآخرين والمجتمع. بحيث ينشأون متفهمين أن مكانتهم وقيمة عملهم تتحددان بما يسهمون به في تحقيق فلسفة المجتمع، وأغراضه العامة. فحقوقهم التي منحها إياهم مجتمعهم، تستلزم منهم أن يؤدوا مقابلها واجبات. أن إنسانية الفرد وحبه للخير العام، والمبادئ البناءة تتوقف على مدى نمو الفرد في داخل الجماعات الاجتماعية المختلفة. إن كثيرًا من العلل والأمراض الاجتماعية التي قد يعاني منها المجتمع، ترجع في معظمها إلى التنشئة الاجتماعية.

الطريق نحو الاندماج

وعلاوة على ما تقدم فإن التنشئة الاجتماعية وسيلة لزيادة تماسك الجماعة. وهي طريقًا إلى اندماج الفرد في حياة الجماعة وتسهيل تكيفه الاجتماعي. والتنشئة وسيلة من وسائل الضبط الاجتماعي. لأنها تغرس في نفوس الأفراد القيم الاجتماعية، وتجعلهم يشعرون بقدسيتها، ويلزمون بصياغة أعمالهم وفقًا لها دون إحساس بثقلها عليهم لتعودهم عليها، ودون شعورهم بفقد حرياتهم الشخصية. وبذلك يصبحون قادرين على التعبير الكامل عن رغباتهم وأمانيهم بأسلوب يتفق ويتلاءم مع ما ترتضيه الجماعة.

وقد يكون الشخص متكيفًا اجتماعيًا بالنسبة لجماعة ما. وغير متكيف بالنسبة لجماعة أخرى حسبما نشأ عليه. فقد نجد أشخاصًا غير اجتماعيين بالنسبة لجيرانهم، ولكنهم مثاليون تجاه من يعملون معهم. وقد نجد زوجًا صالحًا، ولكنه غير اجتماعي بالنسبة لمرؤوسيه. والمخالفة في العقيدة والمبدأ توجب عدم المداهنة والموالاة وهكذا.

3. عملية التكيّف

عملية التكيّف Accommodation هي عملية توفيق تقوم على التساهل والتحمّل والتضحية من جانب الأفـراد. فكل شخص يتدرب على قبول النظم والأوضاع الاجتماعية، ولو أدى ذلك إلى تنازله عن جزء من مصالحه الخاصة. فالتكيف عملية أخذ ورد ودين بين أفراد الجماعة. وبذلك يحدث الانسجام والملاءمة بين الإرادات الفردية المتصارعة. أو بين الهيئات والجماعات المتعارضة في مصالحها الطائفية أو المهنية. أو بين تقاليد قديمة وتقاليد مستحدثة.

وتلعب عملية التكيّف دورًا كبيرًا في تسهيل قبول الإنسان لظروف البيئة التي يعيش فيها، ويصبح قطعة منها. فلا يشعر بوطأة نظمها، بل تتأصل هذه النظم فيه وتصبح من مقومات شخصيته. وترتكز عملية التكيف على وجود حد أدنى من التشابه بين الظروف الاجتماعية التي تواجه جميع أفراد الجماعة بحيث يستطيعون القيام بفاعليات مختلفة ولكن بحد أدنى من التصادم والتنافر.

ويتضمن التكيف: تغيير في العادات والتقاليد والنماذج الثقافية المتصلة بها. كمـا يؤدى إلى تماسك الجماعة لأنه يقرّب أفرادها من بعضهم. ويقضي على الفتن والمشاحنات والتصـارع في الجماعة.

وتظهر أهمية عملية التكيف بشكل واضح، عندما تهاجـر جماعة من بيئتها الأصلية إلى بيئة اجتماعية أخرى مختلفة عنها في تراثها الثقافي. ففي هـذه الحالة تواجه الجماعة المهاجرة صراعًا داخليًا عنيفًا بين التراث المتأصل فيها، وبين أوضاع البيئة الاجتماعية الجديدة. ويظل الصراع قائمًا إلى أن يتم التكيف.

وتختلف عملية التكيف باختلاف المستويات الثقافية والاقتصادية والإمكانات المادية للجماعات المتقابلة. فقد يحدث أن تهبط الجماعة المهاجرة عن درجة مدنيتها إذا أرغمتها البيئة الجديدة على ذلك.

والتكيف نوعان: سلبي، وإيجابي. أما الأول ففيه يخضع الفرد للوسط الذي يوجد فيه (المناخ، الطبيعة، الثقافة). ويلعب هذا الوسط الدور الأهم في عمليـة التكيف. إذ يلائم بمرور الوقت بين أمزجة الأفراد وأخلاقياتهم ويطبعها بطابعه. أما الإيجابي فإن تأثير الفرد فيه يكون أكثر وضوحًا، بحيث يقوم هذا الفرد بتغيير الوسط ومحاولة تسخيره والتحكم فيه قدر الإمكان وفقًا لقدرات الفرد وثقافته.

4. عملية التمثيل

استعار علماء الاجتماع هذا الاصطلاح من علم البيولوجيا إذ أن “التمثيل الغذائي” Assimilation في هذا العلم تعني امتصاص الجسم للعناصر الغذائية وتمثلها في أعضائه بحيث أصبحت من مكوناتها. وبنفس المعنى يستخدم هذا الاصطلاح في علم الاجتماع فهو يعبر عن عملية امتصاص وهضم الأفراد لعناصر ثقافية وحضارية ونظم اجتماعية دخيلة على تراث ثقافتهم الأصلية، بحيث تنصهر العناصر الجديدة وتمزج بالعناصر الثقافية الأصلية، وبذلك يتم تقبل الأفراد والجماعات لسمات ثقافية من جماعات أخرى نتيجة للاحتكاك والاتصال الاجتماعي بينهم. وتتم هذه العملية بصورة تدريجية تطويرية.

ويعتبر التمثيل هو النتيجة التي تنتهي إليها عمليتا (الصراع والتكيف). وبمقتضى هذه العملية تتلاشى الاختلافات، وتتوحد مواقف الأفراد، وتتحقق وحدتهم، وتصبح مواقف الجماعات غير المتماثلة متماثلة، وتصبح الأهداف الذاتية واحـدة بالنسبة للجميع، فيشتركون جميعًا في مشاعر واحدة، ويتجسّدون حياة ثقافية واحدة.

والتمثيل كعملية اجتماعية ليس مقصورًا على النواحي المتعلقة بالتراث الثقافي، بل تسيطر على مختلف مظاهر الحياة الاجتماعية. فالزوج والزوجة يبدآن حياتهما الزوجية وهما غير متماثلين في طباعهما وسلوكهما وعاداتهما، وبمرور السنين يتم تماثلهما ويتحقق بينهما التماثل والتفاهم، وتتحد مواقفهما بصـدد الأمور التي تعن لهما. وإذا تعذر تحقق التمثل تعذر أن تقوم بينهما حياة زوجية موفقة، وقد يتحقق أبغض الحلال الى الله بينهما فتتفكك الأسرة.

وقد تبدو عملية التمثيل عملية سلبية أي تتم من جانب واحد، بمعنى أن الفرد في اندماجه بالمجتمع الجديد إنما يكون قد تقبّل حضارة وثقافة غيره دون أن يضيف إليها شيئًا من عنده، أي أن الفرد سلبي يأخذ ولا يعطى. ويرى “وليم أوجبرن” أن هـذا غير صحيح لأن الفائدة عادة ما تكون متبادلة مع اختلاف في الدرجة فقط. فلا يستطيع أحد أن ينكر أن زنوج أمريكا قد أضافوا موسيقى الجاز مثلاً إلى الثقافة الأمريكية.

ويقترب التمثيل من التكيف في أنه عملية متبادلة التأثير. ومن خلالهـا تقل الاختلافات الثقافية بين الجماعات تدريجيًا إلى الحد الذي لا تصبح معه هذه الاختلافات ذات أهمية اجتماعية ملاءمة.

5. عمليات أخرى

وليست العمليات الاجتماعية المجمّعة هي كل ما ذكرنا. ولكن هناك الكثير منها مثل: عملية التوافق البيئي Adaptation، وعمليات التأقلم Acclimatation والتثقف (اكتساب خصائص ثقافية جديدة)، والاتفاق بشأن موضوع أو عـلى مشكلة ما، والتخصص، والتدرّج الطبقي الاجتماعي، والزواج، وغيرها الكثير.

ثانيًا: العمليات الاجتماعية السلبية (المفرِّقة)

1. التنافس

التنافس (Competition) هو سباق للحصول على شيء لا يتعادل العرض فيه مع كثرة الطلب عليه. مثلاً: تظهر المنافسة في بعض المجتمعات التي تتميّز بوفرة في عدد الأفراد القادرين على العمل، ولكن فرص العمل المتاحة بهذا المجتمع أقل كثيرًا من أن تستوعب كل هؤلاء الأفراد فيها.

والمنافسة موجودة في كل مجالات الحياة. فنجدها في مجالات العمل وتكسّب لقمة العيش. ونجدها في مجالات الدراسة والدارسين. ونجدها تتعدى ذلك إلى أشياء أقل أهمية كالحصول على القوة والنفوذ والمراكز والجاه والصداقة والشهرة والحب. كما تتجه المنافسة إلى أمور تتعلق بالألعاب الرياضية، والتسلية، والنشاط الاجتماعي، إلخ.

والتنافس عملية محببة إلى النفوس. لأنها تؤدى إلى إطلاق القوى الكامنة في الأفراد وإعمالاً لقدراتهم المبتكرة والخلّاقة، واستغلالها في أكمل صورة. ويعتبر التنافس منشطًا للقوى والإمكانات، دافعًا إلى الرقي والازدهار مادام في حـدود المعقول. أما إذا خرج عن حدوده انقلب إلى صراع مخيف. ويظل التنافس عملية إيجابية سليمة العواقب ما دامت ذات هدف واحد يخدم الجماعة، وينبع من تطلع الأفراد نحو الأجود والأفضل، ومن موازنة أنفسهم بغيرهم. أما إذا انقلب التنافس ليحقق أهدافًا فردية دون التزام بقيم الجماعة وأخلاقها ومصلحتها، وأصبح منبعًا للشقاق والتفرقة حينئذٍ يصبح عملية سلبية مفرِّقة.

ولكي يؤدي التنافس وظيفته الاجتماعية يجب أن يكون بين قوتين متعادلتين. لأن عـدم التعادل والتكافؤ بين المتنافسين يؤدي إلى انتصار الأقوى، وإخراج الضعيف من الميدان دون مقاومة تذكر. فإذا كان المهزوم فردًا، فإن الهزيمة تقل قوته وتقضي على معنوياته. وإن كان جماعة، كمصنع أو شركة تجارية أو نادٍ أو غيره، فإنه يترك الميدان فسيحًا للمنافس القوي الذي قد يحتكر الميدان، ويتحكم في مصائر الناس بالمجتمع. وفي كلا الحالتين (الفرد أو الجماعة) يخسر المجتمع كثيرًا.

دور التنشئة الاجتماعية

والتنشئة الاجتماعية مسئولة عن دفع الأفراد إلى التنافس – كما أنها مسئولة عن تعاونهم كما سبق التوضيح – وذلك وفقًا للعادات والاتجاهات والقيم التي تكسبها للأفراد. ففي مجتمع كأمريكا مثلاً وغيره نجد أن التنافس على أشده لجمع الثروات. بينما نجد أن أفراد قبائل داكوتا من الهنود الحمر كانوا يتنافسون في إنفاق ثرواتهم ومن العار عندهم أن يموت الواحد منهم غنيًا.

أنواع التنافس

تنقسم المنافسة – تأسيسًا على ما سبق – إلى نوعين:

  1. منافسة إنشائية (بنّاءة): إذا كانت وسيلة لتنشيط القوى والقدرات والإمكانات واستغلالها على خير وجه، يعود على المتنافسين بالصالح العام. ويستلزم هذا النوع من المنافسة التعاون وتنسيق الجهود والتضامن بين أفراد الجماعات المشتركة في المنافسة على نحو ما نشاهده في المباريات الرياضية. ويجب أن يتم هذا النوع من المنافسة في مستويات اجتماعية متقاربة في قوتها، حتى يكون إحراز انتصار لأحد الفريقين المتنافسين هو انتصار نسبى، لا يوقع ضررًا بالغًا بالطرف المهزوم وإنما ينمي المهارات والقدرات.
  2. المنافسة الهدامة Destructive: إذا كان هدف المتنافسين أن ينجح على حساب خسارة الآخر أو هلاكه. وهنا يتحوّل التنافس من إسعاد للمجموع، وتساوي في الرضي من الإنجاز والتحصيل، إلى صراع التفوق، أو الاستئثار بالمركز المرموق، أو الاستعلاء على الآخرين، وهو استعداد موجود لدى الكثيرين في مجالات السياسة والاقتصـاد والاجتماع، حيث يلقي أحد المتنافسين ثقله في الموقف، فيتحول الانتباه من الهدف إلى الأشخاص.

وقد يكون شكل المنافسة الهدّامة صريحًا ظاهرًا كما في حلبة الملاكمة مثلاً. أو مستترًا ودنيئًا ماكرًا إذا استخدم أحد أطراف التنافس الألاعيب الخبيثة، والغش والخداع وغيرها من الطرق الدنيئة للخلاص من الخصم.

والتنافس – على أي حال – ينطوي على عنصر العداوة حتى في حالاته السوية. لأنه يترك خصومة مكبوتة بين أطرافه. ولأن مضمون المنافسة مرتبط بفكرة فهو أحد المتنافسين والحكم على الغريم بالهزيمة، إذا تحقق للخصم الفوز في حلبة المنافسة. ومعنى ذلك أن طبيعة المنافسة تتضمّن بذور الانحراف عن الصورة السوية للعلاقات الاجتماعية.

2. الصراع

الصراع Conflict هو تصادم بين القوى الاجتماعية، وهو تعبير عن نضالها. ويحدث في المجتمع نتيجة تحوّل المنافسة من سوية إنشائية إلى مظهر متطرّف هـدّام. وعندئذٍ يقذف المتنافسون بكل ما في حوزتهم من قوى وإمكانات للقضاء على غريمهم. ويتبعون في ذلك أهواءهم الجامحة، ويحكمهم مبدأ تنازع البقاء، والبقاء للأقوى. وغني عن البيان أن المجتمعات في هذا المجال تخسر قسطًا كبيرًا من الطاقة الإنسانية والمـادية نتيجة هذه الصراعات.

مظاهر الصراع وجوهره

ومظاهر الصراع كثيرة. فقد يحدث بين شخصين أو بين جماعتين أو بين طبقتين. وقد يتسع نطاقه فيقوم بين الدول والشعوب. وقد يكون الصراع مباشرًا، ووجهًا لوجه، وقد ينمو في الخفاء، ويتخذ مظاهر غير مشروعة كالقتل والاغتيال، وتدبير الدسائس والمؤامرات. ويوجد الصراع كذلك في مختلف شئون الحياة الاجتماعية حيث نجده في الاقتصاد والسياسة والدين والمعايير الأخلاقية والطبقات الاجتماعية والمهنية.

ويرى “ماكیفر وبيج” Mclver & Page أن جوهر الصراع نشاط الشخص نحو الآخر أكثر منه نحو الهدف. فالصراع ينشأ عادة نتيجة لتعارض المصالح، ولتأصل الأنانية والذاتية وتغليبها على الغيرية. ورغم أن المجتمعات الحديثة تخلصت من صور الصراع الهمجية والبربرية التي تعوق حركة نموها وتقدمها، إلا أن كثيرًا من صور هذا الصراع لاتزال توجد – وإن حدث لها اعتلاء – في الثقافات كالتقاضي أمام المحاكم، والحروب، والمنافسة الاقتصادية غير المتعادلة، والجدـل والمناقشة الساخنة، والدعاية الرخيصة، إلخ.

الصراع المباشر وغير المباشر

وينقسم الصراع عندهما إلى مباشر: كاعتداء الأفراد بعضهم على بعض إلى حد استخدام العنف والقوة، ومنع الخصم من الوصول إلى تحقيق غايته أو هدفه، وغير مباشر يتمثل في سعي كل فرد أو فريق إلى تحقيق مصلحته، وإعاقة تحقق مصلحة الآخرين خصوصًا إذا كان الهدف واحد لكلا الطرفين كالحصول على جائزة مالية، أو وظيفة، أو ممارسة تجارية، إلخ.

وينتهي الصراع عادة بالتعاون إذا كان بين قوتين متعادلتين. لأن كل منهما يسأم من استمرار فترة الصراع، ولا يستسيغ الخسائر التي يتكبّدها من جرائه فترة طويلة. فتكون النتيجة إمكان الوصول إلى حلول وسطى، وتقريب وجهات النظر بين المتصارعين. أما إذا كان الصراع بين طرفين غير متكافئين فإن النصر سيكون في صالح الأقوى.

وقد تؤدي صراعات الحروب بين الدول إلى تقوية النظم الداخلية لكل منها وتماسك الأفراد والجماعات وتضامنهم بصورة أقوى مما كان عليه الحال قبل الحرب. وذلك لأن نصرة دولتهم ستكون هدفًا مشتركًا تلتقي عندها اتجاهات الناس وآرائهم وضرورة تعاونهم وتكتّلهم لدرء أخطار الحرب، والتصدي لما تحدثه من أثار تدميرية.

ثالثًا: المبادئ العامة المستخلصة من دراسة العمليات الاجتماعية

إن ناقوس الحياة والكون قد جمع بين الأضداد والمتناقضات. فهذا نهار أبيض، وذاك ليل أسود. هذا شتاء بارد، وذاك صيف حار. هذا غني وذاك فقير، هـذا طويل وذاك قصير. وهكذا الحال في الحياة الاجتماعية التي ذكرنا ونكرر أنها جزء من الطبيعة الكونية. ففي العمليات الاجتماعية نجد منها الإيجابي المجمِّع، ونجـد منها السلبي المفرِّق. نجد التعاون ونجد الصراع، وقد يفضي كل منهما إلى الآخر.

فمن الأهداف ما يجعل الفرد أو الجماعة متعاونًا أحيانًا ومتنافسًا أحيانًا أخرى. وتفرّقت آراء الاجتماعيين بين من أبرزوا مبدأ الصراع من أجل الحياة والبقاء للأصلح، وبين من حمل لواء التعاون، والعون المتبادل.

التصنيف الدائري للعمليات الاجتماعية

على أن الثنائية في العمليات الاجتماعية (التعاون والصراع) لم تكن جامدة، أو أن سيادة أحداهما لفترة بين شخصين أو جماعتين أو مجتمعين هي دائمًا كذلك. وإنما يمكن الانتقال من هذه إلى تلك تدريجيًا وخلال مدة زمنية قد تطول أو تقصر. وقد دعا هذا بعض المفكرين إلى قبول فكرة التصنيف الدائري للعمليات الاجتماعية وقسموها إلى خمس مراحل هي:

  1. التعاون
  2. التنافس
  3. الصراع
  4. التوافق
  5. التماثل

وأن كل مرحلة يمكن أن تُفضي لما بعدها. ويبرز هذا التصنيف أن العمليات الاجتماعية وإن وُصفت بأن بعضها مجمِّع، وبعضها الآخـر مفرِّق، إلا أن التفاعل الاجتماعي قوامه العمليات الموجبة المجمِّعة وكذلك العمليات السالبة المفرِّقة. وأنه لا عملية خير أو شر في ذاتها، فكما يقول “كولي” Charles Cooley أنه كلما أمعنا النظر تبيّن لنا أن الصراع والتعاون ليس شيئين منفصلين، بل هما وجهان لعملية واحدة مطردة تنطوي على كليهما باستمرار. ذلك أن الناس لا يمكن أن تتوافق مصالحهم تمام التوافق. وحتى تلك الجماعات التي ترتبط فيما بينها بأقوى الروابط، لا يمنع ذلك من حدوث المشاجرات والتصادم والصراع (كما قد يحدث ذلك بين أفراد الأسرة).

وقد تكون صورة الصراع أكثر ظهورًا في الحياة العملية لأنه يتم في صورة ظاهرة ومكشوفة في أغلب الأحيان. ولأنه صورة انحرافية في حياة الإنسان، فإنه كثيرًا ما تسلط عليه الأضواء لاستخلاص العبر والعظات من أسبابه ونتائجه. أما التعاون فيتم في صمت وهدوء وإنكار للذات. ومع ذلك فإن العمليات المجمِّعة (التعاون، التوافق، التماثل، ..) أقوى وأبقى من العمليات المفرِّقة (الصراع والتنافس)، بدليل بقاء المجتمعات الإنسانية وتقدمها.

ملخص مبادئ العمليات الاجتماعية

وهكذا في ضوء دراستنا لهذه العمليات الاجتماعية بنوعيها، يمكن استخلاص المبادئ التالية:

  1. أن الناس في كل مكان يناضلون من أجل تحقيق أهدافهم. إما بالاشتراك مع الآخرين عن طريق التعاون أو النضال ضدهم (الصراع). ولا يوجد جماعة أو مجتمع فيهما تعاون أو تصارع كاملين. والأهداف إذا كانت نادرة يصبح طابع السلوك تنافسيًا. وإذا كانت وفيرة يصبح طابع السلوك تعاونيًا. وتساعد عملية التنشئة الاجتماعية في إيمان الأفراد بالتعاون أو التنافس.
  2. العمليات المجمِّعة هي أساس التكامل والاستقرار والرقي، والتنافس يشحذ همم الأفراد الخلاقة، بينما الصراع يعتبر من دعائم الحركة الاجتماعية والتطور.
  3. هناك توازنًا بمن فاعلية كل من العمليات الاجتماعية المجمِّعة، والمفرِّقة على حد سواء. وبينهما تأثير متبادل وكلها تفاعلات ونماذج للتفاعلات الاجتماعية الضرورية للمجتمع.
  4. الصراع له صفة الاستمرار، فهو متقطع، بينما التنافس مستمر. وهاتان العمليتان تشجعان تقسيم العمـل، والتخصص والتمايز الطبقي والمهني والاقتصادي.
  5. سيادة علاقات القربى والصداقة والعاطفة في المجتمع تؤدي إلى التعاون، ويتسع نطاقه. وبالعكس، فإن الأفراد والجماعات تتنافس وتتصارع إذا كانت علاقاتهم تقوم على الحقد والحسد والغيرة.

المراجع

  • كتاب: مبادئ علم الاجتماع، تأليف: دكتور أحمد رأفت عبد الجواد، كلية الآداب، جامعة المنيا، جمهورية مصر العربية.