الرفع التشغيلي والرفع المالي

مفهوم الرفع التشغيلي والمالي

الرفع التشغيلي والمالي (بالإنجليزية: OPERATION & FINANIAL LEVERAGE)، وبحسب كلمة الرفع أو الرافعة فهي لها معان ثلاث تختلف في مضمونها باختلاف الاستعمال. فالمعنى الفيزيائي يعني بهذه الكلمة استعمال الرافعة (العتلة) لرفع الأوزان الثقيلة باستعمال قوة صغيرة. والمعنى الإنساني فالإنسان العادي (LAYMAN) يعني بها التأثير الكبير لكلمة أو فعل الشخص ذوي المكانة (A PERSON WHO HAS LEVERAGE).

أما بالنسبة للمعنى المالي فتعني كلمة الرفع التشغيلي أن تغيراً صغيراً في المبيعات قد يؤدي إلى تغير كبير في الربح، وهذا ما يعرف بالرفع التشغيلي. كما ويمكن أن تعني أيضاً مدى الاعتماد على الدين (مفرد الديون) في تمويل موجودات المؤسسة، وهذا ما يعرف بالرفع المالي.

وهذان المعنيان للرفع هما اللذان سيكونان محور هذا الموضوع.

الرفع التشغيلي

يُشكل وجود التكلفة الثابتة في عمليات المؤسسة الأساس لوجود فكرة الرفع التشغيلي (بالإنجليزية: OPERATING LEVERAGE)، حيث لا وجود لمثل هذه الظاهرة في المؤسسات المالية دون أن تتضمن تكاليفها ثابتة (غير التكاليف المالية)، لذا تنطبق هذه الخاصية على الشركات التي تعمل في صناعات تغلب عليها الكثافة الرأسمالية مثل صناعة الإسمنت والحديد والكهرباء والبترول والطيران.

ويعبر عن الرفع التشغيلي بمدى التغير في ربح العمليات (الربح قبل الفائدة الضريبة) نتيجة التغير في المبيعات أو بمدى حساسية الربح التشغيلي للتغير في المبيعات، وتعتبر شركات الطيران من أوضح الأمثلة على فكرة الرفع التشغيلي وذلك لما تتميز به تكاليف هذه الصناعة من ثبات إلى حد بعيد، فتكاليف الرحلة الواحدة ثابتة في معظمها ولا تزيد التكاليف المتغيرة فيها عن تكاليف طعام الراكب نفسه، وبسبب ذلك نجد أن أرباح التشغيل لدى الشركات ترتفع ارتفاعاً سريعاً بعد نقطة التعادل مع تزايد عدد الركاب (أي زيادة المبيعات) ويحدث العكس تماماً تحت مستوى التعادل.

وفي المقابل، نجد أن الرفع التشغيلي محدود الأثر جداً لدى تجار الجملة وذلك لأن الجزء الأكبر من تكاليف هذا القطاع، والمتمثلة بتكلفة البضاعة المباعة، هي تكاليف متغيرة الأمر الذي يجعل الربح التشغيلي أقل تأثيراً بارتفاع وانخفاض حجم المبيعات.

توضيح فكرة الرفع التشغيلي بمثال

كانت مبيعات شركة أ ب ج خلال سنة 2020 تعادل (۳۰۰) ألف جنيه، وكانت تكاليفها الثابتة تعادل (۱۰۰) ألف جنيه، أما التكاليف المتغيرة فكانت تعادل ما نسبته 60 % من المبيعات.

لو فرضنا أن مبيعات هذه الشركة سنة 2020 ارتفعت بمقدار ۲۰ % كما افترضنا في سيناريو آخر أن هذه المبيعات انخفضت بمقدار ۲۰ %، فإن السؤال الذي يرد هو: كيف ستتأثر الأرباح قبل الفوائد والضرائب في حالتي التغير الإيجابي والسلبي في المبيعات؟

باستخدام قائمة الدخل المتوقعة في الحالتين، فان النتائج ستكون كما يلي:

 20192020
  زيادة المبيعات (20%)تخفيض المبيعات (20%)
المبيعات300000360000240000
التكاليف المتغيرة 60%(180000)(216000)(144000)
التكاليف الثابتة(100000)(100000)(100000)
صافي الربح قبل الفائدة والضريبة2000044000(4000)
حالتي الزيادة والنقصان في المبيعات لإحدى المؤسسات

يُلاحظ من الجدول أعلاه ما يلي

في حالة الزيادة

  1. ارتفعت المبيعات بمقدار ۲۰ % (من ۳۰۰ ألف جنيه إلى 360 ألف جنيه).
  2. ارتفعت الأرباح من ۲۰ ألف جنيه إلى 44 ألف جنيه، أي بمقدار 24 ألف جنيه.
  3. بلغت نسبة التغير في الأرباح كما يلي: (24000 ÷ 20000) × 100% = 120%

في حالة النقص

  1. انخفضت المبيعات بمقدار ۲۰ % (من ۳۰۰ ألف جنيه إلى 40 ألف جنيه).
  2. انخفضت الأرباح من ۲۰ ألف جنيه إلى خسارة مقدارها (4) آلاف جنيه، أي أن التغير كان سالباً بمقدار (24) ألف جنيه.
  3. بلغت نسبة التغير في الأرباح كما يلي: (-24000 ÷ 20000) ×100% = – 120%.

وخلاصة ذلك، أن تغيراً في المبيعات بنسبة ۲۰ % أدى إلى تغير مضاعف في نسبة الربح بلغت ۱۲۰ % وبنفس الاتجاه سواء كان التغير بالزيادة أو بالنقصان.

مثال تطبيقي على الرفع التشغيلي

إذا كانت التكاليف الثابتة لشركة أب ج (100) ألف جنيه، وكانت التكاليف المتغيرة تعادل ما نسبته 60 % من المبيعات. واستناداً إلى هذه الفرضيات وإلى الفرضيات الخمس التالية لحجم المبيعات فإن الأرباح المتوقعة ونسب التغير فيها مقارنة بنسب التغير في المبيعات ستكون كما يلي:

رقم الحالةالمبيعاتالتكاليف المتغيرةالتكاليف الثابتةالربحنسبة التغير عن الحالة الأساسية (المبيعات)نسبة التغير عن الحالة الأساسية (الربح)
110060100(60)
2200120100(20)100 %66 %
325015010025 %100 %
43001801002020 %غير محدود
53602161004420 %120 %
64322591007320 %65 %
الأرباح المتوقعة ونسب التغير فيها مقارنة بنسب التغير في المبيعات لإحدى المؤسسات

معادلة حساب درجة الرفع التشغيلي

يمكن حساب درجة الرفع التشغيلي (بالإنجليزية: Degree of Operational Leverage)، ويُرمز له بالاختصار (DOL) من خلال المعادلة التالية:

درجة الرفع التشغيلي = العائد قبل التكاليف الثابتة ÷ العائد بعد التكاليف الثابتة والمتغيرة

سلوك الرفع التشغيلي

إذا تجاوزت عمليات المؤسسة درجة التعادل، يبدأ الرفع التشغيلي بالتباطؤ؛ وبعبارة أخرى كلما زاد حجم المبيعات انخفض الرفع التشغيلي؛ فإذا بدأنا من نقطة التعادل حيث يكون الرفع التشغيلي إلى ما لا نهاية لأن المقام يساوي صفر في هذه الحالة (والقسمة على صفر غير جائزة وتعطي نتيجة لانهائية)، نلاحظ أن الرفع التشغيلي يأخذ بالانخفاض بعد ذلك بمعدلات منخفضة تقترب من الواحد. هذا ويبقى للرفع التشغيلي وجود طالما بقيت هناك كلفة ثابتة ويكون في هذه الحالة مساوياً لأكثر من 1 %.

مثال على سلوك الرفع التشغيلي

تم استعمال المعلومات السابقة لحساب درجة الرفع التشغيلي (DOL)، وهي كما يلي:

عدد الوحداتالمبيعات / جنيهدرجة الرفع التشغيلي (DOL)
25000250000 
300003000006.00
350003500003.5
400004000002.67
450004500002.25
500005000002.00
750007500001.5
10000010000001.33
حساب درجة الرفع التشغيلي لإحدى المؤسسات

الرفع المالي

هناك تشابه قريب بين فكرة الرفع التشغيلي والرفع المالي (بالإنجليزية: Financial Leverage)، لأن كلاهما يقوم على مبدأ تحسين الربحية بالاستفادة من الصفة الثابتة لبعض النفقات. ففي حالة الرفع التشغيلي لاحظنا أن زيادة المبيعات بعد نقطة التعادل أدت إلى زيادة نسبة أكبر في الأرباح المحققة وذلك بسبب سلوك التكاليف الثابتة التي لا تتغير مع زيادة المبيعات ضمن المدى الإنتاجي المعقول (بالإنجليزية: RELEVANT PRODUCTION RANGE).

أما في حالة الرفع المالي فسنجد أن فرصة تحسين الربحية ستكون عن طريق الاقتراض بكلفة ثابتة منخفضة نسبياً، وتشغيل الأموال المقترضة في عمليات المؤسسة لتحقيق عائد أفضل من كلفة الاقتراض بافتراض قدرة المؤسسة على تحقيق ذلك، ويعود السبب عادة في انخفاض كلفة الاقتراض كونه أقل خطراً (من منظور المُقرض) من المشاركة بسبب أولوية الدخل وثباته بالإضافة إلى الأولوية على القيمة التصفوية لموجودات المقترض.

مميزات الرفع المالي

الرفع المالي أو المتاجرة على الملكية (بالإنجليزية: TRADING ON EQUITY) كما يسميه البعض هو مدى الاعتماد على الاقتراض الثابت الكلفة لتمويل عمليات المؤسسة، هذا ويحقق الرفع المالي إذا ما تم في ظل عائد على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض الميزات التالية:

  1. تحسين العائد على حقوق المساهمين نتيجة الفرق بين كلفة الاقتراض ومردود الاستثمار
  2. المحافظة على السيطرة في المؤسسة لأن الدائنين لا صوت لهم في الإدارة
  3. عدم مشاركة الآخرين في الأرباح المحققة (عدا ما يُدفع على شكل فوائد للمقرضين)
  4. الاستفادة من ميزة كون الفوائد قابلة للتنزيل من الضريبة
  5. في فترات التضخم يتم اقتراض أموال ذات قوة شرائية عالية وإعادتها بأموال ذات قوة شرائية أقل
  6. الاقتراض بحكمة يمكّن المؤسسة من بناء سمعة في الأسواق المالية، وهذا أمر هي بحاجة إليه دائما خاصة عندما تحتاج إلى مزيد من الاقتراض

سلبيات الرفع المالي

في مقابل مجموعة الميزات الموضحة للرفع المالي، فإن هناك مجموعة أخرى من السلبيات للرفع المالي إذا ما تم في ظل عائد على الموجودات أقل من كلفة الاقتراض، وهذه السلبيات هي:

  1. انخفاض العائد على حقوق المساهمين نتيجة لكون مردود الاستثمار أقل من كلفة الاقتراض
  2. احتمال تدخل الدائنين وسيطرتهم على المؤسسة
  3. في فترات انخفاض التضخم يتم الوفاء بأموال قوتها الشرائية أفضل من القوة الشرائية للأموال المقترضة
  4. قد يؤدي التأخر في الوفاء إلى إيذاء سمعة المؤسسة الائتمانية والحد من قدرتها على الاقتراض

نظرية الرفع المالي

يمكن توضيح نظرية الرفع المالي (بالإنجليزية: THEORY OF FINANCIAL LEVERAGE) بمثال يحدد مفهومها وكيفية عملها من خلال الإجابة على سؤال محدد هو:

كيف يؤثر الرفع المالي على العائد على حقوق المساهمين؟

مثال توضيح نظرية الرفع المالي

سنقترض وجود ثلاث مؤسسات هي: أ، ب، ج تعمل جميعها في نفس مجال النشاط وتتساوى في جميع الظروف باستثناء تركيبة الجانب الأيسر لميزانية كل منها حيث قامت كل منها بتمويل موجوداتها البالغة (۲۰۰) ألف جنيه باستعمال مزيج مختلف من الدين ورأس المال كما هو مبين أدناه ( الأرقام بالألف جنيه):

 مؤسسة (أ)مؤسسة (ب)مؤسسة (ج)
مجموع الموجودات200200200
– ديون100150
– رأسمال20010050
المطلوبات وحقوق المساهمين200200200
مقارنة ميزانية ثلاث مؤسسات أ، ب، ج

بحيث:

  • رأسمال كل من المؤسسات الثلاث مقسم إلى (200000)، (50000)، (100000) سهم على التوالي، والقيمة الاسمية لكل منها (۱) جنيه.
  • معدل الفائدة على دين كل من المؤسسات الثلاث هو (6 %).
  • حققت كل من المؤسسات في سنوات مختلفة أرباحاً قبل الفائدة والضريبة مقدارها (28، 22، 16، 12، 10، 4) آلاف جنيه.
  • العائد على الموجودات (الربح قبل الفائدة والضريبة ÷ الموجودات ) بناء على الأرباح المذكورة أعلاه = (۲ %، 5 %، 6 %، 8 %، 11 %، 14 %).
  • معدل الضريبة = 50 %.

هذا ويمكن تحليل أثر الرفع المالي على العائد على حقوق المساهمين من خلال الجدول المرفق، ويمكن إعادة ترتيب العائد على رأس المال لكل من الحالات الثلاث كما في الجدول التالي:

الحالةالمؤسسة123456
الربح 41012162228
العائدمؤسسة (أ)1 &2.5 %3 %4 %5.5 %7 %
 مؤسسة (ب)– 1%2 %3 %5 %8 %11 %
 مؤسسة (ج)– 5 %1 %3 %7 %13 %19 %
تحليل أثر الرفع المالي على العائد على حقوق المساهمين لثلاث مؤسسات مختلفة

النتائج

من هذا المثال، نخرج بالنتائج التالية

1. في المؤسسة التي لا تستعمل الرفع المالي يزداد العائد على حقوق المساهمين بنفس زيادة الدخل وذلك كما يظهر من قسمة عاند المؤسسة (۱) ودخلها في الحالة (6) على الحالة (5):

(7% ÷ 5.5% – 1 = 27.27%) وكذلك (۲۸ ÷ 22) – 1 = 27.27%

2. في المؤسسة التي تستعمل مقداراً متوسطاً من الرفع المالي، ارتفع العائد على حقوق المساهمين بمعدل (37.5 %) أكثر من معدل تزايد الدخل (27.27%)، كما يظهر من قسمة عائد المؤسسة (ب) ودخلها في الحالة السادسة على الحالة الخامسة:

(11% ÷ 8%) – 1 = 37.5%

(28 ÷ 22) – 1 = 27.27%

3. في المؤسسة (ج) التي استعملت كثيراً من الرفع المالي، ارتفع العائد من ۱۳ % إلى 19 %، أي بمقدار 46 % في مقابل زيادة ۲۷ % في الدخل.

4. في الحالات التي يقل فيها العائد على الموجودات عن سعر فائدة الاقتراض (الحالتين 1، 2)، ينخفض العائد كلما زاد مقدار الرفع المالي أي كلما زاد الاقتراض.

5. يرتفع العائد على حقوق المساهمين في حالات الرفع المالي العالية بسرعة أكبر من السرعة التي يرتفع فيها الدخل وينخفض أيضا بسرعة أكبر من السرعة التي ينخفض فيها الدخل.

6. عندما يتساوى العائد على الموجودات وكلفة الاقتراض لن يكون هناك أي أثر إيجابي أو سلبي للرفع المالي وذلك لانعدام الفرق الإيجابي والسلبي بين الكلفة والمردود والتي يمكن أن تؤثر إيجابياً أو سلبياً على العائد على حقوق المساهمين.

بشكل عام، يمكن القول بأن الرفع المالي يعظم الأرباح والخسائر إلى المساهمين بحسب الأوضاع الاقتصادية؛ ففي حالة ازدهار الاقتصاد وزيادة مبيعات الشركة فإن التمويل بالدين يعظم الربح، والعكس صحيح؛ ففي حالة كون الاقتصاد في حالة كساد ومبيعات الشركة بانخفاض فان التمويل بالدين يعظم الخسارة.

توضيح فكرة نظرية الرفع المالي

باستعمال النتائج السابقة يمكن صياغة فكرة نظرية الرفع المالي كما يلي:

يتوقف الرفع المالي بدرجة كبيرة على قدرة المؤسسة على تحقيق الدخل ومعدل العائد على الموجودات وكلفة الاقتراض، فكلما كانت القدرة على تحقيق الدخل جيدة وكان معدل العائد على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض كلما تحسن العائد على حقوق المساهمين، وإذا كان العائد على الموجودات معادلاً لكلفة الاقتراض فانه لن يتحقق للمؤسسة أية ميزة من استعمال الدين في هيكلها المالي؛ أما إذا كان العائد على الموجودات أقل من تكلفة الاقتراض فإن العائد على حقوق المساهمين سيكون أقل كلما كان اعتماد المؤسسة على الدين في تمويل موجوداتها مرتفعاً.

بشكل عام، عندما يكون العائد على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض، يظهر الأثر الإيجابي للرفع المالي على شكل زيادة في العائد على حقوق المساهمين ويزداد أثر هذه الزيادة كلما زادت نسبة الرفع المالي وزاد الدخل والعكس صحيح.

مقياس الرفع المالي

يقاس الرفع المالي بدرجة التغير النسبي في العائد على السهم أو على رأس المال المرتبط بتغير معين في الدخل قبل الفائدة والضريبة، وتقاس درجة هذا التغير طبقا للمعادلة التالية:

درجة الرفع المالي = التغير النسبي في العائد على السهم أو على رأس المال ÷ التغير النسبي في الدخل قبل الفائدة والضريبة

وتفادياً لاحتساب نسبة كل من التغير النسبي في العائد على السهم والدخل، يمكن وضع صيغة المعادلة بالشكل التالي:

درجة الرفع المالي = الربح قبل الفائدة والضريبة ÷ (الربح قبل الفائدة والضريبة – فوائد الديون)

أو باستخدام الرموز:

DEL = EBIT / (EBIT – I)

حيث:

DFL = Degree of Financial Leverage

EBIT = Earning Before Interest & Tax

I = Interest Cost

مثال تطبيقي على حساب درجة الرفع المالي

لشركة أ ب ج موجودات قيمتها (۲۰۰) ألف جنيه، وكانت أمامها الخيارات الثلاثة التالية لتمويل هذه الموجودات:

 الخيار الأولالخيار الثانيالخيار الثالث
 (بدون دين)(25% دين)(40% دين)
دين5080
رأسمال200150120
مجموع المصادر300300300
ثلاثة خيارات لتمويل الموجودات لإحدى الشركات

وإذا كان:

  1. فوائد الدين 8%.
  2. الدخل قبل الفائدة والضريبة أحد الاحتمالات التالية: 20، 40، 50، 60 ألف جنيه.
  3. عدد الأسهم في الحالة الأولى (20) ألف سهم، و(15) ألف سلهم في الحالة الثانية، و(12) ألف سهم في الحالة الثالثة، والقيمة الاسمية لكل منها (10) جنيه.

هذا ويمكن تلخيص نتائج الخيارات الثلاثة المتاحة للشركة في كل من حالات الدخل الأربعة المختلفة من خلال الجدول التالي:

ويلاحظ ما يلي:

عندما تغير الدخل من (۲۰) ألف جنيه إلى (40) ألف جنيه، أي بمقدار (۱۰۰%) نتج عن ذلك ما يلي:

  1. تغير العائد على السهم في حالة عدم وجود الدين من (0.5) جنيه إلى (1) جنيه، أي بمقدار 100%.
  2. تغير العائد في حالة 25% دين من (0.53) جنيه إلى (1.2) جنيه، أي حوالي 125%.
  3. تغير العائد في حالة 40% دين من (0.567) جنيه إلى (1.4) جنيه، أي حوالي 147%.

ويمكن توضيح ما سبق بتطبيق معادلة الرفع المالي وكما يلي:

درجة الرفع المالي = نسبة التغير في عائد السهم ÷ نسبة التغير في الدخل قبل الفائدة والضريبة

  • في حالة عدم الدين = 100% ÷ 100% – 1 مرة
  • في حالة 25% دين = 125% ÷ 100% = 1.25 مرة
  • في حالة 40 % دين = 147% ÷ 100% = 1.47 مرة

وتنطبق المعادلة الثانية أيضاً لاحتساب الرفع المالي، حيث يكون:

درجة الرفع المالي = الربح قبل الفائدة والضريبة ÷ (الربح قبل الفائدة والضريبة – فوائد الديون)

  • في حالة عدم الدين = 20000 ÷ (20000 – صفر) = 1 مرة
  • في حالة 25% دين = 20000 ÷ (20000 – 4000) = 1.25 مرة
  • في حالة 40% دين = 20000 ÷ (20000 – 6400) = 1.47 مرة

تمويل القرارات الاستثمارية

من المثال السابق، نكون قد أدركنا أثر التغير في الهيكل التمويلي على ربح المؤسسة والعائد على السهم وذلك في حال بقاء حجم الاستثمارات على ما هو عليه دون تغيير، لكن قد نواجه في الحياة العملية حالات أخرى كأن تتخذ شركة قائمة قرار استثمار إضافي؛ وهنا يثور سؤال حول البديل التمويلي الأفضل من بين بدائل التمويل الممكنة والتي تتراوح بين تمويل كامل بالدين أو تمويل كامل برأس المال مع ما قد يقع بين هذين البديلين المتطرفين من بدائل متعددة.

لتوضيح ذلك نورد المثال الذي سيبني على الخيار التمويلي الثاني للمثال السابق.

نفرض أن لدينا شركة أ ب ج، والميزانية العمومية لهذه الشركة أب ج كما في 31/12/2019 هي كما يلي:

75000موجودات متداولة50000دين
125000موجودات ثابتة150000رأسمال (1500 سهم × 10 جنيه)
200000إجمالي الموجودات200000إجمالي المطلوبات
الميزانية العمومية لإحدى الشركات

ونفرض أن الشركة ترغب في استثمار (50) ألف جنيه جديدة وأن أمامها فرصة تمويلها بإصدار (5000) سهم قيمة ك منها (10) جنيه، أو اقتراض كامل المبلغ من أحد المصارف.

سنفترض ما يلي:

  1. الدخل قبل الفائدة والضريبة سيبقى ضمن أحد الاحتمالات التالية: ۲۰، 40، 50، 60 ألف جنيه.
  2. فائدة الدين 8%.

والآن يجب الإجابة على السؤال التالي: أية طريقة تمويل هي الأفضل؟

الواقع لا يمكن الإجابة على ذلك بشكل مطلق، ذلك لأنه إذا ما تم اختيار طريقة التمويل بالدين على أساس أنها تحقق أكبر أرباح متوقعة للسهم، فان هذا يعني أنه تم اختيار طريقة التمويل الأكثر مخاطرة، أما إذا تم اختيار طريقة التمويل بالملكية على أساس أنها أقل مخاطرة، فإن هذا يعني أن الأرباح المتوقعة للسهم ستكون أقل، وهنا يقع على الإدارة المالية الاختيار من بين هذين البديلين، ولا شك بأن قرار الإدارة المالية في هذا المجال سيكون معتمداً على علاقة التفضيل بين الخطر والمردود، فإذا كانت الإدارة متحفظة تجاه المخاطر فإنها ستختار التمويل بالأسهم، أما إذا كانت الإدارة قابلة بالمخاطرة المرتفعة مقابل الربح المرتفع فإنها ستقبل بخيار التمويل بالدين.

والآن سنلقي النظر على النتائج في حالة استعمال الدين في التمويل وفي حالة استعمال الأسهم في التمويل.

استعمال الدين في التمويل (اقتراض 50000 جنيه):

الربح قبل الفائدة والضريبة20000400005000060000
فائدة(4000)(8000)(10400)(10400)
الربح قبل الضريبة16000320003960049600
ضريبة 50%(8000)(16000)(19800)(24800)
صافي الربح8000160001980024800
العائد على السهم/ جنيه0.41.061.321.653
استعمال الدين في التمويل

التمويل بالأسهم (إصدار 5000 سهم قيمة كل منها 10 جنيه):

الربح قبل الفائدة والضريبة20000400005000060000
فائدة(4000)(6400)(6400)
الربح قبل الضريبة20000360004360053600
ضريبة 50%(10000)(18000)(21800)(26800)
صافي الربح10000180002180026800
العائد على السهم/ جنيه0.40.91.2821.576
التمويل بالأسهم
الرفع التشغيلي والرفع المالي
الرفع التشغيلي والرفع المالي

Don`t copy text!