الرئيسية » الإدارة المالية » الرفع التشغيلي والرفع المالي

الرفع التشغيلي والرفع المالي

آخر تحديث: فبراير 17, 2021

مفهوم الرفع التشغيلي والمالي

الرفع التشغيلي والمالي (أو الرفع المشترك)، (بالإنجليزية: OPERATION & FINANIAL LEVERAGE)، وبحسب كلمة الرفع أو الرافعة فهي لها معان ثلاث تختلف في مضمونها باختلاف الاستعمال. فالمعنى الفيزيائي يعني بهذه الكلمة استعمال الرافعة (العتلة) لرفع الأوزان الثقيلة باستعمال قوة صغيرة. والمعنى الإنساني فالإنسان العادي (LAYMAN) يعني بها التأثير الكبير لكلمة أو فعل الشخص ذوي المكانة (A PERSON WHO HAS LEVERAGE).

أما بالنسبة للمعنى المالي فتعني كلمة الرفع التشغيلي أن تغيرًا صغيرًا في المبيعات قد يؤدي إلى تغير كبير في الربح، وهذا ما يعرف بالرفع التشغيلي. كما ويمكن أن تعني أيضًا مدى الاعتماد على الدين (مفرد الديون) في تمويل موجودات المؤسسة، وهذا ما يعرف بالرفع المالي.

وهذان المعنيان للرفع هما اللذان سيكونان محور هذا الموضوع.

الرفع التشغيلي

يُشكل وجود التكلفة الثابتة في عمليات المؤسسة الأساس لوجود فكرة الرفع التشغيلي (بالإنجليزية: OPERATING LEVERAGE)، حيث لا وجود لمثل هذه الظاهرة في المؤسسات المالية دون أن تتضمن تكاليفها ثابتة (غير التكاليف المالية)، لذا تنطبق هذه الخاصية على الشركات التي تعمل في صناعات تغلب عليها الكثافة الرأسمالية مثل صناعة الإسمنت والحديد والكهرباء والبترول والطيران.

ويعبر عن الرفع التشغيلي بمدى التغير في ربح العمليات (الربح قبل الفائدة الضريبة) نتيجة التغير في المبيعات أو بمدى حساسية الربح التشغيلي للتغير في المبيعات، وتعتبر شركات الطيران من أوضح الأمثلة على فكرة الرفع التشغيلي وذلك لما تتميز به تكاليف هذه الصناعة من ثبات إلى حد بعيد، فتكاليف الرحلة الواحدة ثابتة في معظمها ولا تزيد التكاليف المتغيرة فيها عن تكاليف طعام الراكب نفسه، وبسبب ذلك نجد أن أرباح التشغيل لدى الشركات ترتفع ارتفاعًا سريعًا بعد نقطة التعادل مع تزايد عدد الركاب (أي زيادة المبيعات) ويحدث العكس تمامًا تحت مستوى التعادل.

وفي المقابل، نجد أن الرفع التشغيلي محدود الأثر جدًا لدى تجار الجملة وذلك لأن الجزء الأكبر من تكاليف هذا القطاع، والمتمثلة بتكلفة البضاعة المباعة، هي تكاليف متغيرة الأمر الذي يجعل الربح التشغيلي أقل تأثيرًا بارتفاع وانخفاض حجم المبيعات.

توضيح فكرة الرفع التشغيلي بمثال

كانت مبيعات شركة أ ب ج خلال سنة 2020 تعادل (300) ألف جنيه، وكانت تكاليفها الثابتة تعادل (100) ألف جنيه، أما التكاليف المتغيرة فكانت تعادل ما نسبته 60% من المبيعات.

لو فرضنا أن مبيعات هذه الشركة سنة 2020 ارتفعت بمقدار 20%، كما افترضنا في سيناريو آخر أن هذه المبيعات انخفضت بمقدار 20%، فإن السؤال الذي يرد هو: كيف ستتأثر الأرباح قبل الفوائد والضرائب في حالتي التغير الإيجابي والسلبي في المبيعات؟

باستخدام قائمة الدخل المتوقعة في الحالتين، فان النتائج ستكون كما يلي:

 20192020
  زيادة المبيعات (20%)تخفيض المبيعات (20%)
المبيعات300000360000240000
التكاليف المتغيرة 60%(180000)(216000)(144000)
التكاليف الثابتة(100000)(100000)(100000)
صافي الربح قبل الفائدة والضريبة2000044000(4000)
حالتي الزيادة والنقصان في المبيعات لإحدى المؤسسات

يُلاحظ من الجدول أعلاه ما يلي

في حالة الزيادة

  1. ارتفعت المبيعات بمقدار 20% (من 300 ألف جنيه إلى 240 ألف جنيه).
  2. ارتفعت الأرباح من 20 ألف جنيه إلى 44 ألف جنيه، أي بمقدار 24 ألف جنيه.
  3. بلغت نسبة التغير في الأرباح كما يلي: (24000 ÷ 20000) × 100% = 120%

في حالة النقص

  1. انخفضت المبيعات بمقدار 20% (من 300 ألف جنيه إلى 340 ألف جنيه).
  2. انخفضت الأرباح من 20 ألف جنيه إلى خسارة مقدارها (4) آلاف جنيه، أي أن التغير كان سالبًا بمقدار (24) ألف جنيه.
  3. بلغت نسبة التغير في الأرباح كما يلي: (-24000 ÷ 20000) ×100% = – 120%.

وخلاصة ذلك، أن تغيرًا في المبيعات بنسبة 20% أدى إلى تغير مضاعف في نسبة الربح بلغت 120% وبنفس الاتجاه سواء كان التغير بالزيادة أو بالنقصان.

مثال تطبيقي على الرفع التشغيلي

إذا كانت التكاليف الثابتة لشركة أب ج (100) ألف جنيه، وكانت التكاليف المتغيرة تعادل ما نسبته 60% من المبيعات. واستنادًا إلى هذه الفرضيات وإلى الفرضيات الخمس التالية لحجم المبيعات فإن الأرباح المتوقعة ونسب التغير فيها مقارنة بنسب التغير في المبيعات ستكون كما يلي:

رقم الحالةالمبيعاتالتكاليف المتغيرةالتكاليف الثابتةالربحنسبة التغير عن الحالة الأساسية (المبيعات)نسبة التغير عن الحالة الأساسية (الربح)
110060100(60)
2200120100(20)100%66%
325015010025%100%
43001801002020%غير محدود
53602161004420%120%
64322591007320%65%
الأرباح المتوقعة ونسب التغير فيها مقارنة بنسب التغير في المبيعات لإحدى المؤسسات

معادلة حساب درجة الرفع التشغيلي

يمكن حساب درجة الرفع التشغيلي (بالإنجليزية: Degree of Operational Leverage)، ويُرمز له بالاختصار (DOL) من خلال المعادلة التالية:

درجة الرفع التشغيلي = العائد قبل التكاليف الثابتة ÷ العائد بعد التكاليف الثابتة والمتغيرة

سلوك الرفع التشغيلي

إذا تجاوزت عمليات المؤسسة درجة التعادل، يبدأ الرفع التشغيلي بالتباطؤ؛ وبعبارة أخرى كلما زاد حجم المبيعات انخفض الرفع التشغيلي؛ فإذا بدأنا من نقطة التعادل حيث يكون الرفع التشغيلي إلى ما لا نهاية لأن المقام يساوي صفر في هذه الحالة (والقسمة على صفر غير جائزة وتعطي نتيجة لانهائية)، نلاحظ أن الرفع التشغيلي يأخذ بالانخفاض بعد ذلك بمعدلات منخفضة تقترب من الواحد. هذا ويبقى للرفع التشغيلي وجود طالما بقيت هناك كلفة ثابتة ويكون في هذه الحالة مساويًا لأكثر من 1%.

مثال على سلوك الرفع التشغيلي

تم استعمال المعلومات السابقة لحساب درجة الرفع التشغيلي (DOL)، وهي كما يلي:

عدد الوحداتالمبيعات / جنيهدرجة الرفع التشغيلي (DOL)
25000250000 
300003000006.00
350003500003.5
400004000002.67
450004500002.25
500005000002.00
750007500001.5
10000010000001.33
حساب درجة الرفع التشغيلي لإحدى المؤسسات

الرفع المالي

هناك تشابه قريب بين فكرة الرفع التشغيلي والرفع المالي (بالإنجليزية: Financial Leverage)، لأن كلاهما يقوم على مبدأ تحسين الربحية بالاستفادة من الصفة الثابتة لبعض النفقات. ففي حالة الرفع التشغيلي لاحظنا أن زيادة المبيعات بعد نقطة التعادل أدت إلى زيادة نسبة أكبر في الأرباح المحققة وذلك بسبب سلوك التكاليف الثابتة التي لا تتغير مع زيادة المبيعات ضمن المدى الإنتاجي المعقول (بالإنجليزية: RELEVANT PRODUCTION RANGE).

أما في حالة الرفع المالي فسنجد أن فرصة تحسين الربحية ستكون عن طريق الاقتراض بكلفة ثابتة منخفضة نسبيًا، وتشغيل الأموال المقترضة في عمليات المؤسسة لتحقيق عائد أفضل من كلفة الاقتراض بافتراض قدرة المؤسسة على تحقيق ذلك، ويعود السبب عادة في انخفاض كلفة الاقتراض كونه أقل خطرًا (من منظور المُقرض) من المشاركة بسبب أولوية الدخل وثباته بالإضافة إلى الأولوية على القيمة التصفوية لموجودات المقترض.

مميزات الرفع المالي

الرفع المالي أو المتاجرة على الملكية (بالإنجليزية: TRADING ON EQUITY) كما يسميه البعض هو مدى الاعتماد على الاقتراض الثابت الكلفة لتمويل عمليات المؤسسة، هذا ويحقق الرفع المالي إذا ما تم في ظل عائد على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض الميزات التالية:

  1. تحسين العائد على حقوق المساهمين نتيجة الفرق بين كلفة الاقتراض ومردود الاستثمار
  2. المحافظة على السيطرة في المؤسسة لأن الدائنين لا صوت لهم في الإدارة
  3. عدم مشاركة الآخرين في الأرباح المحققة (عدا ما يُدفع على شكل فوائد للمقرضين)
  4. الاستفادة من ميزة كون الفوائد قابلة للتنزيل من الضريبة
  5. في فترات التضخم يتم اقتراض أموال ذات قوة شرائية عالية وإعادتها بأموال ذات قوة شرائية أقل
  6. الاقتراض بحكمة يمكّن المؤسسة من بناء سمعة في الأسواق المالية، وهذا أمر هي بحاجة إليه دائما خاصة عندما تحتاج إلى مزيد من الاقتراض

سلبيات الرفع المالي

في مقابل مجموعة الميزات الموضحة للرفع المالي، فإن هناك مجموعة أخرى من السلبيات للرفع المالي إذا ما تم في ظل عائد على الموجودات أقل من كلفة الاقتراض، وهذه السلبيات هي:

  1. انخفاض العائد على حقوق المساهمين نتيجة لكون مردود الاستثمار أقل من كلفة الاقتراض
  2. احتمال تدخل الدائنين وسيطرتهم على المؤسسة
  3. في فترات انخفاض التضخم يتم الوفاء بأموال قوتها الشرائية أفضل من القوة الشرائية للأموال المقترضة
  4. قد يؤدي التأخر في الوفاء إلى إيذاء سمعة المؤسسة الائتمانية والحد من قدرتها على الاقتراض

نظرية الرفع المالي

يمكن توضيح نظرية الرفع المالي (بالإنجليزية: THEORY OF FINANCIAL LEVERAGE) بمثال يحدد مفهومها وكيفية عملها من خلال الإجابة على سؤال محدد هو:

كيف يؤثر الرفع المالي على العائد على حقوق المساهمين؟

مثال توضيح نظرية الرفع المالي

سنقترض وجود ثلاث مؤسسات هي: أ، ب، ج تعمل جميعها في نفس مجال النشاط وتتساوى في جميع الظروف باستثناء تركيبة الجانب الأيسر لميزانية كل منها حيث قامت كل منها بتمويل موجوداتها البالغة (200) ألف جنيه باستعمال مزيج مختلف من الدين ورأس المال كما هو مبين أدناه ( الأرقام بالألف جنيه):

 مؤسسة (أ)مؤسسة (ب)مؤسسة (ج)
مجموع الموجودات200200200
– ديون100150
– رأسمال20010050
المطلوبات وحقوق المساهمين200200200
مقارنة ميزانية ثلاث مؤسسات أ، ب، ج

بحيث:

  • رأسمال كل من المؤسسات الثلاث مقسم إلى (200000)، (50000)، (100000) سهم على التوالي، والقيمة الاسمية لكل منها (1) جنيه.
  • معدل الفائدة على دين كل من المؤسسات الثلاث هو (6%).
  • حققت كل من المؤسسات في سنوات مختلفة أرباحًا قبل الفائدة والضريبة مقدارها (28، 22، 16، 12، 10، 4) آلاف جنيه.
  • العائد على الموجودات (الربح قبل الفائدة والضريبة ÷ الموجودات) بناء على الأرباح المذكورة أعلاه = (2%، 5%، 6%، 8%، 11%، 14%).
  • معدل الضريبة = 50%.

هذا ويمكن تحليل أثر الرفع المالي على العائد على حقوق المساهمين من خلال الجدول المرفق، ويمكن إعادة ترتيب العائد على رأس المال لكل من الحالات الثلاث كما في الجدول التالي:

الحالةالمؤسسة123456
الربح 41012162228
العائدمؤسسة (أ)1 &2.5%3 %4 %5.5 %7%
 مؤسسة (ب)– 1%2%3 %5 %8 %11%
 مؤسسة (ج)– 5%1%3 %7 %13 %19%
تحليل أثر الرفع المالي على العائد على حقوق المساهمين لثلاث مؤسسات مختلفة

النتائج

من هذا المثال، نخرج بالنتائج التالية:

1. في المؤسسة التي لا تستعمل الرفع المالي يزداد العائد على حقوق المساهمين بنفس زيادة الدخل وذلك كما يظهر من قسمة عاند المؤسسة (1) ودخلها في الحالة (6) على الحالة (5):

(7 % ÷ 5.5 %) – 1 = 28%

وكذلك:

(28 ÷ 22) – 1 = 28%

2. في المؤسسة التي تستعمل مقدارًا متوسطًا من الرفع المالي، ارتفع العائد على حقوق المساهمين بمعدل (37.5%) أكثر من معدل تزايد الدخل (27.27%)، كما يظهر من قسمة عائد المؤسسة (ب) ودخلها في الحالة السادسة على الحالة الخامسة:

(11% ÷ 8%) – 1 = 38%

(28 ÷ 22) – 1 = 28%

3. في المؤسسة (ج) التي استعملت كثيرًا من الرفع المالي، ارتفع العائد من 13% إلى 19%، أي بمقدار 46% في مقابل زيادة 27% في الدخل.

4. في الحالات التي يقل فيها العائد على الموجودات عن سعر فائدة الاقتراض (الحالتين 1، 2)، ينخفض العائد كلما زاد مقدار الرفع المالي أي كلما زاد الاقتراض.

5. يرتفع العائد على حقوق المساهمين في حالات الرفع المالي العالية بسرعة أكبر من السرعة التي يرتفع فيها الدخل وينخفض أيضا بسرعة أكبر من السرعة التي ينخفض فيها الدخل.

6. عندما يتساوى العائد على الموجودات وكلفة الاقتراض لن يكون هناك أي أثر إيجابي أو سلبي للرفع المالي وذلك لانعدام الفرق الإيجابي والسلبي بين الكلفة والمردود والتي يمكن أن تؤثر إيجابيًا أو سلبيًا على العائد على حقوق المساهمين.

بشكل عام، يمكن القول بأن الرفع المالي يعظم الأرباح والخسائر إلى المساهمين بحسب الأوضاع الاقتصادية؛ ففي حالة ازدهار الاقتصاد وزيادة مبيعات الشركة فإن التمويل بالدين يعظم الربح، والعكس صحيح؛ ففي حالة كون الاقتصاد في حالة كساد ومبيعات الشركة بانخفاض فان التمويل بالدين يعظم الخسارة.

توضيح فكرة نظرية الرفع المالي

باستعمال النتائج السابقة يمكن صياغة فكرة نظرية الرفع المالي كما يلي:

يتوقف الرفع المالي بدرجة كبيرة على قدرة المؤسسة على تحقيق الدخل ومعدل العائد على الموجودات وكلفة الاقتراض، فكلما كانت القدرة على تحقيق الدخل جيدة وكان معدل العائد على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض كلما تحسن العائد على حقوق المساهمين، وإذا كان العائد على الموجودات معادلا لكلفة الاقتراض فانه لن يتحقق للمؤسسة أية ميزة من استعمال الدين في هيكلها المالي؛ أما إذا كان العائد على الموجودات أقل من تكلفة الاقتراض فإن العائد على حقوق المساهمين سيكون أقل كلما كان اعتماد المؤسسة على الدين في تمويل موجوداتها مرتفعًا.

بشكل عام، عندما يكون العائد على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض، يظهر الأثر الإيجابي للرفع المالي على شكل زيادة في العائد على حقوق المساهمين ويزداد أثر هذه الزيادة كلما زادت نسبة الرفع المالي وزاد الدخل والعكس صحيح.

مقياس الرفع المالي

يقاس الرفع المالي بدرجة التغير النسبي في العائد على السهم أو على رأس المال المرتبط بتغير معين في الدخل قبل الفائدة والضريبة، وتقاس درجة هذا التغير طبقا للمعادلة التالية:

درجة الرفع المالي = التغير النسبي في العائد على السهم أو على رأس المال ÷ التغير النسبي في الدخل قبل الفائدة والضريبة

وتفاديًا لاحتساب نسبة كل من التغير النسبي في العائد على السهم والدخل، يمكن وضع صيغة المعادلة بالشكل التالي:

درجة الرفع المالي = الربح قبل الفائدة والضريبة ÷ (الربح قبل الفائدة والضريبة – فوائد الديون)

أو باستخدام الرموز:

DEL = EBIT / (EBIT – I)

حيث:

DFL = Degree of Financial Leverage

EBIT = Earning Before Interest & Tax

I = Interest Cost

مثال تطبيقي على حساب درجة الرفع المالي

لشركة أ ب ج موجودات قيمتها (200) ألف جنيه، وكانت أمامها الخيارات الثلاثة التالية لتمويل هذه الموجودات:

 الخيار الأولالخيار الثانيالخيار الثالث
 (بدون دين)(25% دين)(40% دين)
دين5080
رأسمال200150120
مجموع المصادر300300300
ثلاثة خيارات لتمويل الموجودات لإحدى الشركات

وإذا كان:

  1. فوائد الدين 8%.
  2. الدخل قبل الفائدة والضريبة أحد الاحتمالات التالية: 20، 40، 50، 60 ألف جنيه.
  3. عدد الأسهم في الحالة الأولى (20) ألف سهم، و(15) ألف سلهم في الحالة الثانية، و(12) ألف سهم في الحالة الثالثة، والقيمة الاسمية لكل منها (10) جنيه.

هذا ويمكن تلخيص نتائج الخيارات الثلاثة المتاحة للشركة في كل من حالات الدخل الأربعة المختلفة من خلال الجدول التالي:

ويلاحظ ما يلي:

عندما تغير الدخل من (20) ألف جنيه إلى (40) ألف جنيه، أي بمقدار (100%) نتج عن ذلك ما يلي:

  1. تغير العائد على السهم في حالة عدم وجود الدين من (0.5) جنيه إلى (1) جنيه، أي بمقدار 100%.
  2. تغير العائد في حالة 25% دين من (0.53) جنيه إلى (1.2) جنيه، أي حوالي 125%.
  3. وتغير العائد في حالة 40% دين من (0.567) جنيه إلى (1.4) جنيه، أي حوالي 147%.

ويمكن توضيح ما سبق بتطبيق معادلة الرفع المالي وكما يلي:

درجة الرفع المالي = نسبة التغير في عائد السهم ÷ نسبة التغير في الدخل قبل الفائدة والضريبة

  • في حالة عدم الدين = 100% ÷ 100% – 1 مرة
  • في حالة 25% دين = 125% ÷ 100% = 1.25 مرة
  • وفي حالة 40% دين = 147% ÷ 100% = 1.47 مرة

وتنطبق المعادلة الثانية أيضًا لاحتساب الرفع المالي، حيث يكون:

درجة الرفع المالي = الربح قبل الفائدة والضريبة ÷ (الربح قبل الفائدة والضريبة – فوائد الديون)

  • في حالة عدم الدين = 20000 ÷ (20000 – صفر) = 1 مرة
  • في حالة 25% دين = 20000 ÷ (20000 – 4000) = 1.25 مرة
  • وفي حالة 40% دين = 20000 ÷ (20000 – 6400) = 1.47 مرة

تمويل القرارات الاستثمارية

من المثال السابق، نكون قد أدركنا أثر التغير في الهيكل التمويلي على ربح المؤسسة والعائد على السهم وذلك في حال بقاء حجم الاستثمارات على ما هو عليه دون تغيير، لكن قد نواجه في الحياة العملية حالات أخرى كأن تتخذ شركة قائمة قرار استثمار إضافي؛ وهنا يثور سؤال حول البديل التمويلي الأفضل من بين بدائل التمويل الممكنة والتي تتراوح بين تمويل كامل بالدين أو تمويل كامل برأس المال مع ما قد يقع بين هذين البديلين المتطرفين من بدائل متعددة.

لتوضيح ذلك نورد المثال الذي سيبني على الخيار التمويلي الثاني للمثال السابق.

نفرض أن لدينا شركة أ ب ج، والميزانية العمومية لهذه الشركة أب ج كما في 31/12/2019 هي كما يلي:

75000موجودات متداولة50000دين
125000موجودات ثابتة150000رأسمال (1500 سهم × 10 جنيه)
200000إجمالي الموجودات200000إجمالي المطلوبات
الميزانية العمومية لإحدى الشركات

ونفرض أن الشركة ترغب في استثمار (50) ألف جنيه جديدة وأن أمامها فرصة تمويلها بإصدار (5000) سهم قيمة ك منها (10) جنيه، أو اقتراض كامل المبلغ من أحد المصارف.

سنفترض ما يلي:

  1. الدخل قبل الفائدة والضريبة سيبقى ضمن أحد الاحتمالات التالية: 20، 40، 50، 60 ألف جنيه.
  2. فائدة الدين 8%.

والآن يجب الإجابة على السؤال التالي: أية طريقة تمويل هي الأفضل؟

الواقع لا يمكن الإجابة على ذلك بشكل مطلق، ذلك لأنه إذا ما تم اختيار طريقة التمويل بالدين على أساس أنها تحقق أكبر أرباح متوقعة للسهم، فان هذا يعني أنه تم اختيار طريقة التمويل الأكثر مخاطرة، أما إذا تم اختيار طريقة التمويل بالملكية على أساس أنها أقل مخاطرة، فإن هذا يعني أن الأرباح المتوقعة للسهم ستكون أقل، وهنا يقع على الإدارة المالية الاختيار من بين هذين البديلين، ولا شك بأن قرار الإدارة المالية في هذا المجال سيكون معتمدًا على علاقة التفضيل بين الخطر والمردود، فإذا كانت الإدارة متحفظة تجاه المخاطر فإنها ستختار التمويل بالأسهم، أما إذا كانت الإدارة قابلة بالمخاطرة المرتفعة مقابل الربح المرتفع فإنها ستقبل بخيار التمويل بالدين.

والآن سنلقي النظر على النتائج في حالة استعمال الدين في التمويل وفي حالة استعمال الأسهم في التمويل.

استعمال الدين في التمويل (اقتراض 50000 جنيه):

الربح قبل الفائدة والضريبة20000400005000060000
فائدة(4000)(8000)(10400)(10400)
الربح قبل الضريبة16000320003960049600
ضريبة 50%(8000)(16000)(19800)(24800)
صافي الربح8000160001980024800
العائد على السهم/ جنيه0.41.061.321.653
استعمال الدين في التمويل

التمويل بالأسهم (إصدار 5000 سهم قيمة كل منها 10 جنيه):

الربح قبل الفائدة والضريبة20000400005000060000
فائدة(4000)(6400)(6400)
الربح قبل الضريبة20000360004360053600
ضريبة 50%(10000)(18000)(21800)(26800)
صافي الربح10000180002180026800
العائد على السهم/ جنيه0.40.91.2821.576
التمويل بالأسهم

نقطة التعادل التمويلي

يمكن استعمال الأرباح المحسوبة باستعمال طريقتي التمويل بالدين والأسهم لتحديد نقطة التعادل التمويلي والتي يمكن تعريفها بأنها مستوى المبيعات الذي يؤدي إلى نفس العائد على الأسهم بغض النظر عن طريقة التمويل.

يمكن احتساب نقطة التعادل هذه بإحدى طريقتين هما:

الطريقة الرياضية لحساب نقطة التعادل التمويلي

يتم قياس مبيعات التعادل التمويلي والأرباح للسهم لتحقيق المساواة بين معادلتي أرباح السهم لكل من طريقتي التمويل بالدين والأسهم وحل المعادلة الناتجة لحساب قيمة المبيعات كما يلي:

EPSD = (S – (FC + VQ + I) * (I – T)) / N = EPSE

بحيث أن:

EPSD = العائد على السهم عند استعمال الدين

EPSE  = العائد على السهم عند استعمال الأسهم

S = المبيعات

FC = التكلفة الثابتة

V = التكلفة المتغيرة للوحدة

Q = عدد الوحدات المبيعة

I = الفائدة المدفوعة على الدين

T = معدل الضريبة (يتم ضرب الأرباح التي هي الفرق بين المبيعات وتكاليف الإنتاج الثابتة والمتغيرة و كلفة الفائدة في (1-T) حتى يعكس ذلك صافي الربع بعد الضريبة)

N = عدد الأسهم القائمة

لقراءة المزيد حول نقطة التعادل يمكن مراجعة موضوع: تحليل التعادل – تعريفه وأهدافه واستعمالاته وطرقه

الإدارة المالية – مركز البحوث والدراسات متعدد التخصصات

الطريقة البيانية لحساب نقطة التعادل التمويلي

يتم بموجب هذه الطريقة رسم الأرباح للسهم لكل من طريقتي التمويل، بالدين والأسهم، حيث تمثل المبيعات على المحور الأفقي والأرباح للسهم على المحور العمودي، وتعتبر النقطة التي يتقاطع فيها هذين الخطين هي نقطة التعادل التمويلي (بالإنجليزية: FINANCIAL BREAK EVEN POINT).

يمكن القول بأنه عند مستوى مبيعات أقل من مبيعات التعادل، يفضل التمويل بأموال الملكية لأنها تحقق أرباحًا للسهم أعلى من التمويل بالدين، أما إذا كان مستوى المبيعات أكبر من مبيعات التعادل التمويلي، فإنه يفضل التمويل بطريقة الدين لأنها تحقق أرباحًا أعلى للسهم.

الآثار المترتبة على استعمال الرفع المالي

من مراجعة تأثير التغير في التمويل من المثالين السابقين نلاحظ ما يلي:

إن الرفع المالي يعظم الأرباح أو الخسائر إلى المساهمين وذلك بحسب الأوضاع الاقتصادية، فإذا كان الاقتصاد في حالة رواج ومبيعات المؤسسات في ارتفاع، فان التمويل بالدين يعظم الربح؛ أما إذا كان الاقتصاد في حالة كساد ومبيعات الشركة في حالة تراجع فإن التمويل بالدين يعظم الخسارة.

إن الرفع التمويلي يزيد الخطر التمويلي الذي يواجه الشركة وذلك لما يرتبه الرفع التمويلي من أعباء خدمة الدين على شكل تسديد لأقساط هذا الدين والفوائد المترتبة عليه.

هياكل التمويل المختلفة هي اقتراحات تبادل (بالإنجليزية: TRADE – OFF) ما بين العائد والخطر حيث أن نسبة المديونية الأعلى تعني عائدًا متوقعًا أكبر وخطرًا أكبر أيضًا، واختيار نسب المديونية الأنسب يعتمد على علاقة التفضيل ما بين المخاطر والمردود.

الأثر المشترك للرفع التشغيلي والرفع المالي

إذا حدثت زيادة في المبيعات في ظل وجود الرفع التشغيلي، فإن هذه الزيادة في المبيعات ستؤدي إلى زيادة أكبر في الربح قبل الفائدة والضريبة؛ وإذا ما اقترن وجود الرفع التشغيلي بوجود الرفع المالي (بالإنجليزية: & COMBINED OPERATION & FINANCIAL LEVERAGE) فإن الزيادة الحاصلة في الدخل قبل الفائدة والضريبة ستؤدي بلا شك إلى زيادة أكبر في العائد على السهم، لهذا إذا ما استعملت مؤسسة ما مزيجًا مكونًا من الرفع المالي والتشغيلي ولو بدرجة قليلة، فإن ذلك سيؤدي إلى تغير هام في العائد على الأسهم.

وتقاس درجة الرفع المالي المشترك (بالإنجليزية: DEGREE OF COMBINED LEVERAGE) والتي يُرمز لها بالرمز (DCL) بواحدة من المعادلات الثلاث التالية:

درجة الرفع المشترك = درجة الرفع المالي X درجة الرفع التشغيلي

أو

درجة الرفع المشترك = نسبة التغير في العائد على السهم ÷ نسبة التغير في المبيعات

أو

DCL = (Q * (P – VC)) / ((Q * VC) – F – I)

حيث أن:

Q = كمية الوحدات

P = سعر بيع الوحدة

VC = التكلفة المتغيرة للوحدة

F = التكاليف الثابتة

I = الفائدة على الديون

مثال على حساب درجة الرفع المشترك

لاحتساب درجة الرفع المشترك باستعمال المعادلات الثلاث السابقة، وبالعودة إلى المثال الوارد في البداية، وبافتراض أن قوائم الدخل للأعوام 2019، 2020 كانت كما يلي: بالجنيه

 20192020
مبيعات300000360000
التكاليف المتغيرة180000216000
العائد قبل التكاليف الثابتة1200000144000
التكلفة الثابتة100000100000
الدخل قبل الفائدة والضريبة2000044000
فوائد40004000
الدخل قبل الضريبة1600040000
ضريبة 50%800020000
صافي الربح800020000
عدد الأسهم القائمة1500015000
العائد على السهم0.5331.333
قوائم الدخل للأعوام 2019، 2020

ملاحظات على قائمتي الدخل

  • بلغ عدد الوحدات المبيعة = 30 و36 ألف وحدة.
  • سعر بيع الوحدة = (10) جنيه.
  • التكلفة المتغيرة للوحدة = (6) جنيه.
  • زادت المبيعات بنسبة 20%.
  • زاد الدخل قبل الفائدة والضريبة بمقدار 120%.
  • زاد الدخل الصافي وعائد السهم بمقدار 150%.

حساب درجة الرفع التشغيلي

درجة الرفع التشغيلي = نسبة التغير في الدخل ÷ نسبة التغير في المبيعات

بالتعويض في المعادلة عن القيم نحصل على:

درجة الرفع التشغيلي = 120% ÷ 20% = 6 مرة

حساب درجة الرفع المالي

درجة الرفع المالي = نسبة التغير في عائد السهم ÷ نسبة التغير في الدخل قبل الفائدة والضريبة

بالتعويض في المعادلة عن القيم نحصل على:

درجة الرفع المالي = 150% ÷ 120% = 1.25 مرة

حساب درجة الرفع المشترك

لاحتساب درجة الرفع المشترك تطبق المعادلات الثلاث السابقة:

باستخدام المعادلة الأولى:

درجة الرفع المشترك = الرفع المالي x الرفع التشغيلي

بالتعويض عن القيم في المعادلة نحصل على:

درجة الرفع المشترك = 6 مرات × 1.25 مرة = 7.5 مرة.

باستخدام المعادلة الثانية:

درجة الرفع المشترك = نسبة التغير في العائد على السهم ÷ نسبة التغير في المبيعات

بالتعويض عن القيم في المعادلة نحصل على:

درجة الرفع المشترك = 150% ÷ 20% = 7.5 مرة

باستخدام المعادلة الثالثة:

DCL = (Q * (P – VC)) / ((Q * VC) – F – I)

بالتعويض عن القيم في المعادلة نحصل على:

درجة الرفع المشترك = (30000 × (10 – 6)) ÷ (30000 × (10 – 6) – 100000 – 4000) = 120000 ÷ 16000 = 7.5 مرة.

الرفع المالي والرفع التشغيلي والمخاطر

هناك نوعان من المخاطر تواجههما المؤسسة التجارية ويرتبطان بالرفع المالي والتشغيلي هما:

  • المخاطر المالية
  • مخاطر العمل

المخاطر المالية

المخاطر المالية (بالإنجليزية: FINANCIAL RISKS) هي المخاطر التي يمكن للمؤسسة أن تواجهها نتيجة لقراراتها التمويلية (قرار الاعتماد على القروض في تمويل العمليات) وذلك لما تضيفه مثل هذه القرارات من احتمالات التغير في الدخل المتاح لأصحاب المشروع، ولما تضيفه أيضا لحملة الأسهم العادية من مخاطر الإفلاس بسبب عدم القدرة على خدمة الدين نتيجة أعباء الاقتراض.

واستنادًا لما تقدم، يمكن تعريف المخاطر المالية بأنها المخاطر الإضافية لمخاطر التشغيل التي يمكن أن تتحملها المؤسسة نتيجة لقرارها بالاعتماد على الاقتراض الثابت الكلفة في تمويل جزء من موجوداتها.

هذا ويقاس الخطر التمويلي بالتغير في الأرباح.

مخاطر العمل

مخاطر العمل (بالإنجليزية: BUSINESS RISK) وهي المخاطر التي تعني التغير المتوقع في دخل المؤسسة قبل الفوائد والضرائب نتيجة لطبيعة نشاطها وظروف السوق وحدّة المنافسة والتكاليف؛ هذا ويمكن النظر لهذا الخطر بأنه الخطر الذي ينشأ من التقلبات في الطلب على منتجات الشركة مما يؤدي إلى التقلب في كمية المبيعات وسعر البيع.

يمكن إدارة المخاطر في المؤسسة من خلال الجمع بين الرفعين المالي والتشغيلي بنسب متوازنة تتناسب والحالة موضع البحث. فمثلا في حال ارتفاع مخاطر العمل فإن القبول بمستوى منخفض من الرفع المالي سيؤدي إلى الحد من حدوث تغيرات إضافية في الدخل نتيجة للتغير في حجم المبيعات، لكن في المقابل تعتمد المؤسسات التي لا تحتاج بحكم طبيعتها إلى نفقات ثابتة عالية إلى اللجوء المكثف للرفع المالي على أمل زيادة العائد على السهم من خلال الفرق المحقق بين العائد على الموجودات وكلفة الاقتراض.

هذا ويقاس الخطر التشغيلي بالتغير في الأرباح قبل الفائدة والضريبة، والذي يرمز له بالرمز (EBIT).

اختبارات في التحليل المالي والتخطيط المالي

توجد العديد من الاختبارات العالمية المتخصصة في مجال الإدارة المالية والتحليل المالي والتخطيط المالي، ومنها اختبار الحصول على شهادة محلل مالي معتمد، CFA Chartered Financial Analyst. وتشتمل هذه النوعية من الاختبارات على أسئلة متخصصة في الإدارة المالية والتحليل المالي. وقد تم تضمين نماذج اختبارات من هذا النوع ضمن تطبيق اختبارات متعددة التخصصات، وهو من إصدار مركز البحوث والدراسات متعدد التخصصات، ويهدف إلى توفير بيئة تعليمية ترفيهية للتدريب على الاختبارات الإلكترونية واختبارات المهارات أو القدرات المعتمدة في التعليم الإلكتروني والقبول في المدارس والجامعات العالمية.

فيما يلي رابط تحميل التطبيق على موقع جوجل بلاي:

تطبيق اختبارات متعددة التخصصات

الرفع التشغيلي والرفع المالي
الرفع التشغيلي والرفع المالي