الرئيسية » العلوم الإدارية » الخطر و التأمين – الأصول العلمية والعملية

الخطر و التأمين – الأصول العلمية والعملية

آخر تحديث: أبريل 4, 2021

ملخص المحتوى

مفهوم الخطر واستعملالات لفظ الخطر وتعريفه وأثر وجوده، طبيعة الأخطار وطبيعة الاخطار الاقتصادية. أخطار المضاربة والأخطار الطبيعية البحتة. تقسيم الأخطار الاقتصادية، آراء مختلفة في تعريف الخطر وملخص آراء الكتّاب في تعريف الخطر. مسببات الخطر الطبيعية أو المادية والشخصية غير الإرادية والإرادية. طبيعة مسببات الخطر، الحوادث، الخسارة، الحوادث الشخصية، حوادث الممتلكات والمسئولية. المصطلحات، أسئلة وتطبيقات. التدريب العملي.

مفهوم الخطر

يتميز الإنسان عن غيره من الكائنات بأن له مقدرة على التفكير واتخاذ القرارات في كل عمل يقوم به خلال حياته، سواء كانت هذه القرارات تتصل بحياته الخاصة أو العامة المتعلقة بوظيفته وعمله أو علاقاته مع أفراد المجتمع، وبالرغم من هذه المقدرة الفريدة في نوعها إلا أن هناك من العوامل الطبيعية التي تغلف حياة الإنسان من ناحية، وظروف الحياة عامة من ناحية أخرى مما يحد من مقدرته هذه أو يجعلها غير ذات موضوع.

فعدم معرفة الإنسان لما يحدث في المستقبل، وعدم تمكّنه من معرفة نتائج قراراته مسبقًا، يجعلانه في مركز لا يُحسد عليه من ناحية عدم معرفته لنتائج الأعمال التي يمارسها أو يفكر في ممارستها من يوم لآخر، وعلى سبيل المثال، من السهل على الطالب أن يقرر اختيار إحدى الكليات دون الأخرى، ولكن من الصعب عليه أن يعرف مقدمًا نتيجة دراسته في الكلية التي اختارها أو نتيجة تخرجه منها بالنسبة للوظائف التي سوف تكون مفتوحة أمامه إذا قُدر له النجاح، كذلك التاجر الذي يقرر استثمار أمواله في تجارة معينة يصعب عليه معرفة نتيجة أعماله في نهاية العام من ناحية، كما يصعب عليه مقارنة هذه النتيجة بنتائج الأعمال الخاصة بالاستثمارات الأخرى من ناحية ثانية.

الخطر وتأثيره على اتخاذ القرارات

وينشأ عن عدم معرفة الإنسان لناتج قراراته حالة معنوية تجعله يشك دائمًا في صحّة أية قرارات يريد اتخاذها. مما يترتب عليه أن يحجم في بعض الأحيان على اتخاذ القرار أو يفكر أكثر من مرة في اتخاذه. مما يترتب عليه بالمثل تأخير فرص النجاح والريح أو ضياعها ضياعًا تامًا.

وبالإضافة إلى طبيعة تكوين الإنسان التي تؤدي إلى عدم معرفته لناتج قراراته هذه مسبقًا، هناك طبيعة وجود ظواهر طبيعية متعددة تؤثر على حياة الإنسان وعلى دخله وممتلكاته تأثيرًا ضارًا، ويترتب على وجود تلك الظواهر في حياة الإنسان شكّه فيما إذا كانت تتحقق أم لا تتحقق خلال مدة اتخاذ وتنفيذ قراراته المتعددة. فظاهرة الوفاة التي تلاحق البشر جميعًا، وظاهرة الحريق التي تلاحق ممتلكات الأفراد، وظاهرة السرقة والسطو التي تتعرض لها معظم المنقولات ترتب على وجودها في حياة الإنسان أن يحجم في بعض الأحيان عن اتخاذ القرار أو يفكر ويردد في اتخاذه.

ومحاولة اتخاذ الفرد للقرارات، بالرغم من طبيعة تكوينه وبالرغم من وجود الظواهر الطبيعية الضارة هذه مما يؤدي إلى عدم معرفته النتائج التي تترتب عليها القرارات، تضعه في مأزق يجب أن تمارسه كل لحظة من أيام حياته. وبالرغم من جميع الإمكانيات المتاحة للإنسان – وخاصة التوقعات الخاصة والعامة (بالإنجليزية: Personal and Genral Expectation) والتنبؤ العلمي الدقيق (بالإنجليزية: Scientific Prediction) والتي تساعده على سلامة اتخاذ تلك القرارات، إلا أن هذا لن يعفيه من القلق الذي يلازمه عند اتخاذها.

استعمالات لفظ الخطر

يُستعمل لفظ الخطر (بالإنجليزية: Risk)، في الحياة العامة في أكثر من حالة وبأكثر من معنى. فمن حالات استعمالاته المختلفة الحالات النفسية التي تكون قد لازمت الأشخاص في الماضي، أو تلازمهم في الحاضر أو المستقبل. فمن الشائع مثلا أن يقول قائل أن خطر المرض كان قد داهمه في سن العشرين، ويقول آخر أنه يواجه خطر البطالة حاليًا. و يقول ثالث أن التطاحن السياسي بين الدول العظمى يُنذر بخطر الحرب.

ومن المعاني المختلفة التي يُستعمل في توضيحها أو الإشارة إلى مدلولها لفظ الخطر معاني تدل على وقائع مادية. وأخرى تدل على خسائر مالية. وثالثة تدل على حالات معنوية. فأخطار الحرب والحريق والوفاة وحوادث السيارات أمثلة ملموسة لوقائع مادية يُستعمل في توضيحها لفظ الخطر. وأخطار ضياع رؤوس الأموال أو الدخول نتيجة الحرب والحريق والوفاة وحوادث السيارات أمثلة أخرى لخسائر مالية يُستعمل في إظهارها لفظ الخطر أيضًا. وخطر عدم معرفة نتيجة التجارة في آخر العام مقدمًا. وخطر عدم معرفة سن الوفاة للشخص. وكذلك خطر عدم معرفة بقاء الأصول ورؤوس الأموال والدخول سليمة للاستفادة منها. كل هذه أمثلة أخيرة لحالات معنوية يُستعمل في توضيحها لفظ الخطر.

وبالرغم من تعدد طرق استعمال لفظ الخطر في مجالات الحياة العامة والخاصة، وبالرغم من المعاني المختلفة التي يُستعمل اللفظ في توضيحها إلا أن التعمّق في تلك الحالات والمعاني يؤدي إلى تحديد ألفاظ أكثر دقة لمعظمها. ويبقى لفظ الخطر – على الأقل من الناحية العملية الدقيقة – ليؤدي معنى واحد بذاته. وبذلك يسهل أمر استعماله بجانب الألفاظ العلمية الأخرى.

تعريف الخطر

سبق أن أشرنا إلى الحالة المعنوية التي تُلازم الإنسان عند اتخاذه قراراته اليومية سواء المتعلقة بشخصه أو بعائلته أو بعمله أو بغيره، فهو حسب تكوينه الجسماني والعقلي من ناحية، وبسبب وجود الظواهر الطبيعية الضارة من ناحية أخرى، لم يؤت المقدرة على معرفة ما سوف يحدث له ولممتلكاته ولأسرته ولأصدقائه وكل ما يحط به سواء في المستقبل القريب أو البعيد. ويترتب على ذلك أنه عندما يتخذ قرارًا معينًا يكون غير متأكد من النتيجة النهائية لهذا القرار، مما يخلق لديه حالة معنوية معينة تُوصف بأنها الخطر الذي يلازم الإنسان.

وعلى ذلك يمكن تعريف طبيعة الخطر في معناه المعنوي الدقيق كما يلي:

“الخطر ظاهرة أو حالة معنوية تُلازم الشخص عند اتخاذه القرارات أثناء حياته اليومية، مما يترتب عليه حالة الشك أو الخوف أو عدم التأكد من نتائج تلك القرارات التي يتخذها هذا الشخص بالنسبة لموضوع معين”.

ويترتب على هذا التعريف للخطر أن حياة الأشخاص تمتلئ بالأخطار منذ اليوم الذي يبدؤون فيه اتخاذ قراراتهم سواء بالنسبة لأنفسهم أو لأعمالهم أو لغيرهم من الأشخاص أو الجماعات أو الهيئات. فإذا أُضيف إلى ذلك أن ظاهرة اتخاذ القرارات تُعتبر ضرورية بالنسبة لحياة الأفراد، سواء بالنسبة لحياتهم الاجتماعية أو الاقتصادية، لتبين جليًا أن وجود الخطر في حياة الأشخاص شيء ضروري ويتحتم على كل منهم أن يمارس حياته في ظله.

أثر وجود الخطر

ترتب على وجود الخطر – بمعنى الشك أو عدم التأكد – في حياة الأشخاص العامة والخاصة، وجود اتجاهات معينة لدى هؤلاء الأشخاص مثل الأمل في المستقبل والتخطيط له ومحاولة الوصول إلى درجات من التقدم والرقي. هذه الاتجاهات الإيجابية تعتبر في حد ذاتها محاولات لقهر الخطر. أما الناحية السلبية فقد ترتب على وجود الخطر أن أصبح الأشخاص يتعرضون لاتجاهات مضادة مثل الخوف من المستقبل وما يترتب عليه من قيام المنازعات. وتوقع الفشل وما يترتب عليه من تردد الأشخاص في اتخاذ قرارات تمس صميم مستقبلهم ومستقبل مجتمعهم. وتؤدي مثل هذه الاتجاهات إلى اتخاذ الأشخاص لسياسات دفاعية مفيدة أو سياسات سلبية ضارة بالشخص أو بالمجتمع أو بكليهما.

فمن السياسات الدفاعية التي يلتزم بها الأشخاص في حياتهم محاولة التنبؤ بالمستقبل عن طريق جمع الإحصائيات وتفسير الظواهر الطبيعية عن طريق تحليلها، وخلق وسائل الأمن الوقائي التي تقلل من وقع تحقق بعض أو كل الظواهر الطبيعية المفاجئة، مثل الصواعق والحريق والفيضانات والوفاة وما إلى ذلك.

ومن السياسات السلبية تقاعس الأشخاص عن القيام ببعض الأعمال المربحة أو المفيدة لهم ولأفراد المجتمع لا لشيء إلا لخوفهم من النتائج العكسية لتلك التي يتمنونها، ويظهر ذلك بوضوح في حالة تفضيل الشخص وضع أمواله في خزانته الخاصة في مسكنه خوفًا من استثمارها فلا تدر دخلا مجزيًا، أو خوفًا من أن يضيع رأس المال نفسه.

طبيعة الأخطار

يتضح من التحليل السابق للخطر أن هناك نوعين من الأخطار، الأول يتعلق بناحية اجتماعية معنوية للأشخاص لا يؤثر مباشرة بحال من الأحوال على النواحي المالية والاقتصادية المتعلقة بهم. وعلى ذلك يُطلق عليه الأخطار غير الاقتصادية (بالإنجليزية: Noneconomic Risk). والنوع الثاني بتعلق بالنواحي المالية للأشخاص ويؤثر تأثيرًا مباشرًا على اقتصادياتهم. وعلى ذلك يُطلق عليه الأخطار الاقتصادية (بالإنجليزية: Economic Risk).

الأخطار المعنوية

والأخطار المعنوية أو غير الاقتصادية بكون ناتج تحقق مسبباتها خسارة معنوية بحتة ليس لها صلة بأية ناحية اقتصادية. وتظهر مثل هذه الأخطار واضحة في ظاهرة عدم التأكيد من بقاء صديق عزيز أو زعيم ديني أو قائد مصلح حيًا حتى يكمل رسالة يؤمن بها الشخص الذي يتحمل هذا الخطر. ويلاحظ أن وفاة أيهم أو بقاءه حيًا لا يعود على الشخص الآخر بأية خسارة أو ربح مباشرين في دخله أو ممتلكاته، ولكنها تؤثر تأثيرًا موجبًا أو سالبًا في حالته المعنوية والنفسية، وعادة ما تؤثر على حالته هذه وتلك.

وهذه المجموعة من الأخطار المعنوية تختص بدراستها العلوم الفلسفية والاجتماعية والنفسية، وهي بطبيعتها هذه تخرج عن نطاق الدراسات الاقتصادية والتجارية. وليس معنى هذا أنها لا تدخل في نطاق هذه الدراسة المقصود بها دراسة الخطر لخدمة التأمين. ولكنها تفيد عادة في معرفة الأخطار التي يمكن التأمين عليها من تلك الواجب إدارتها بطريقة أو بأخرى من طرق إدارة الخطر التي تناسب طبيعة الأخطار المعنوية.

الأخطار الاقتصادية

أما الأخطار الاقتصادية التي يكون ناتج تحقق مسبباتها خسارة مالية (بالإنجليزية: Financial Loss) يقع عبؤها عادة على الشخص الذي يقوم باتخاذ القرار. وتظهر الأخطار الاقتصادية واضحة بالنسبة لخطر الوفاة المرتبط بفقدان الدخل وبالنسبة لخطر الحريق المرتبط بفقدان الأصول، وبالنسبة لخطر الغرق المرتبط بفقدان سفينة أو شحنة أو أجر الشحن، وبالنسبة لخطر الكساد المرتبط بانخفاض المبيعات وما يترتب على ذلك من تحقق خسارة في التجارة، وما إلى ذلك من أخطار متعلقة بفقد نواحي مالية أو اقتصادية. وطبيعة هذه الأخطار الاقتصادية هي التي تهم دائمًا المشتغلين بالنواحي المالية والتجارية.

اختلاط النوعين من الأخطار

وليس معنى هذه التفرقة بين الأخطار الاقتصادية وغير الاقتصادية أن النوعين متباعدان أو متنافران، بل بالعكس فإنه في معظم الأحيان يقعان مختلطين بعضهما البعض لدرجة يصعب معها فصلهما وتحديد عبء كل منهما على حدة. فخطر وفاة الابن بالنسبة للوالدين خليط من خطر معنوي وآخر اقتصادي، إذ أن عاطفة الوالدين من ناحية وما أنفقاه من جهد ومال في تربية الابن وما بتوقعاته نتيجة ذلك من نفع مادي في المستقبل من ناحية أخرى يكوّنان لدى الوالدين خطرًا خليطًا نتيجة الخسارات المعنوية والمادية معًا مما يترتب عليه عدم إمكان وصف هذا الخطر بصفة دون أخرى.

وعادة ما يكون لأحد الخطرين تأثير على الخطر الآخر. فمن المؤكد أن خوف الأسرة على وفاة العائل – هو خطر اقتصادي – يزيد بزيادة درجة قرابة العائل بالنسبة لأفراد الأسرة. فإذا كان العائل هو مصدر عمل – محل تجاري أو شركة أو حكومة تصرف معاشًا لأفراد الأسرة مثلا – فإن الخطر الاقتصادي لن يزيد حجمه عن قيمة الدخل الذي ينقطع في حالة وفاة العائل أو زواله، أما إذا كان العائل رب الأسرة فإن الخطر الاقتصادي يزيد حجمه وقيمته في نظر أفراد الأسرة نتيجة تأثير الخطر المعنوي على نفوس كل مهم. فالخوف على وفاة الأب يعتبر خطرًا معنويًا يؤثر بالزيادة على الخطر الاقتصادي الذي يعانيه أفراد الأسرة من وفاة عائلهم. كذلك الحال بالنسبة لتأثير الخطر الاقتصادي على خلق الخطر المعنوي الذي ربما يكون ليس له وجود أصلا لدى الإنسان.

وبالرغم من هذا التداخل بين الأخطار المعنوية والأخطار الاقتصادية إلا أنه يتحتم فصل النتائج بعضها عن البعض حتى يمكن قياس وقع الأخطار الاقتصادية قياسًا موضوعيًا لا يتأثر بالألم النفسي الذي كثيرًا ما يسير جنبًا إلى جنب مع الخسارات الاقتصادية.

طبيعة الأخطار الاقتصادية

سبق أن وضعنا حدودًا للأخطار الاقتصادية، وذلك عن طريق نوع ناتجها بالنسبة لمتخذ القرار، بشرط أن يكون هذا الناتج خسارة مالية أو اقتصادية. وبالرغم من هذا التحديد فإنه يمكن التفرقة بين الأخطار الاقتصادية إذا ما بُحث غور نشأتها أو سبب هذه النشأة. وعلى ذلك تنقسم الأخطار الاقتصادية – من حيث طبيعة نشأتها – إلى أخطار المضاربة والأخطار الاقتصادية الطبيعية.

وفيما يلي وصقًا موجزًا لكل منها:

أخطار المضاربة

يُقصد بأخطار المضاربة (بالإنجليزية: Speculative Risk) تلك الأخطار التي يتسبب في نشأتها ظواهر يخلقها الإنسان بنفسه ولنفسه، وبغرض الأمل في تحقيق مكاسب مالية أو اقتصادية، إلا أن ناتجها يكون غير معروف لديه مقدمًا، وعلى ذلك ربما يكون ربحًا أو خسارة، وتشمل أخطار المضاربة هذه تلك التي تترتب على جميع الأعمال التجارية والصناعية وأعمال الخدمات التي تنشأ بقصد تحقيق ربح من التعامل فيها. وذلك بالإضافة إلى أعمال المقامرة أو الرهان المعروفة. ومن المُلاحظ أن الخطر يكون غير موجود أصلا في حياة الإنسان. ولكنه خلقه هو لنفسه أملا في أن يعود ناتجه عليه بالربح. ولكنه في نفس الوقت يعاني من وجوده في صورة عدم تأكده من الناتج النهائي للعملية. كما يمكن أن يطلق على هذه المجموعة من الأخطار اسم “أخطار الأرباح المتوقعة”، أو “أخطار المكاسب المقدرة”.

وتختص بدراسة هذه المجموعة من أخطار المضاربة عدة علوم متقدمة مثل علوم إدارة الأعمال والمحاسبة والاقتصاد بالنسبة لأخطار المضاربة المتصلة بالأعمال التجارية والصناعية والخدمات والتي يطلق عليها اسم “أخطار المتاجرة”. وتقوم علوم الإحصاء والرياضيات البحتة والتطبيقية بدراسة أخطار المقامرة، أو أخطار الرهان أو الأخطار ذات طبيعة المراهنة والمقامرة.

الأخطار الطبيعية أو البحتة

يُقصد بالأخطار الاقتصادية الطبيعية أو البحتة (بالإنجليزية: Pure Economic Risk) تلك التي تتسبب عن ظواهر طبيعية وظواهر عامة ليس للإنسان دخل في وجودها ولا يمكنه تجنبها. ويترتب على تحقق الظواهر الطبيعية والعامة هذه خسارة مالية مؤكَّدة للإنسان، ولا يتوقع أحد من تحققها أي ربح بحال من الأحوال. ومن الملاحظ أن الظاهرة تكون موجودة أصلا في حياة الإنسان، وليس في مقدرته أن يمنع تحققها أو درء الخسارة التي تنتج له منها إلا باتخاذ سياسة معينة. ومن أمثلة هذه الأخطار الاقتصادية الطبيعية أو البحتة خطر الوفاة – أي الخوف من ظاهرة الوفاة – الذي يترتب عليه انقطاع الدخل، وخطر الحريق الذي يترتب عليه ضياع أو نقص قيمة الأصل أو رأس المال، أو ما شابه ذلك.

وتختص بدراسة هذه المجموعة من الأخطار الاقتصادية الطبيعية أو البحتة عدة علوم منها الخطر والتأمين والرياضيات والإحصاء.

تقسيم آخر للأخطار الاقتصادية

كما يمكن تقسيم الأخطار الاقتصادية إلى:

  1. أخطار السكون Static Riks
  2. أخطار الحركة Dynamic Risks

ويُقصد بأخطار السكون الخوف من التغيير غير المنتظم المتوقع من قوى الطبيعة، مثل الفيضانات والبراكين والزلازل، أو ذلك المتوقع نتيجة أخطاء أو انحراف الأفراد أو الجماعات مثل الثورات والاضطرابات والشغَب. وينتج عن تحقق أخطار السكون هذه أضرار إما لأشخاص معينين أو لمجموعة منهم أو للمجتمع بأسره. وتقع مجموعة أخطار الكون في مجال الأخطار الطبيعية أو البحتة.

ويُقصد بأخطار الحركة الخوف من تغيير سلوك الأفراد، مثل التغيير الذي يصيب أذواقهم أو سلوك التنظيم، خاصة في القطاعين الصناعي والتجاري نتيجة ظهور تحسينات أو اختراعات جديدة، ويترتب على تحقق أخطار الحركة هذه أضرار تقع عادة على شخص أو أشخاص معينين، ولكن لا ينتج عن تحققها أية أضرار للمجتمع. وتقع مجموعة أخطار الحركة هذه في مجال أخطار المضاربة بنوعيها المتاجرة والمقامرة.

آراء مختلفة في تعريف الخطر

هناك من الكتَّاب – مثل ولمز وهاینز في مؤلفهما إدارة الأخطار والتأمين – من يفرِّق بين طبيعة الخطر وعدم التأكد. فينص مؤلفهما على أن الخطر هو الشَك الذي يعتمد على بيانات موضوعية (الإنجليزية: Objective Doubt) وذلك بخلاف عدم التأكد الذي يُعرف على أنه الشك الذي يعتمد على بيانات رأي (بالإنجليزية: Subjunctive Doubt). وبالرغم من هذه التفرقة بين عدم التأكد والشك الموضوعي في تعريف الخطر إلا أن معظم الكتَّاب يرون أن التعريفين يتساويان عندما تكون المعرفة بالبيانات التي يتم على أساسها تقدير الخطر معرفة تامة مما يترتب عليه أن يكون التقدير تامًا أيضًا.

ملخص آراء الكتّاب في تعريف الخطر

يمكن تقسيم الخطر بطرق متعددة تنحصر أهمها فيما يلي:

  1. من ناحية طبيعة الخسارة فإن الأخطار إما أن تكون أخطار ممتلكات أو أخطار مسئولية، أو أخطار شخصية.
  2. من ناحية سبب الخسارة فإن الأخطار إما أن تكون أخطارًا مادية أو أخطارًا اجتماعية، أو إخطارًا اقتصادية.
  3. ومن حيث طبيعة تاريخ الخطر فإن الأخطار إما أن تكون أخطارًا بحتة أو أخطار مضاربة.
  4. من حيث طبيعة مسببات الخطر فإن الأخطار إما أن تكون أخطارًا خاصة بحالة السكون الناتجة عن الظواهر الطبيعية وأخطاء العنصر البشرى، إذ أنها تكون موجودة في الحياة الاقتصادية مهما كانت ثابتة، أو تكون أخطارًا خاصة بحالة الحركة، وهي تلك المتعلقة بما يتم من تغيرات وخاصة تلك المرتبطة بحاجات البشر والتحسينات التي تتم على العِدد والآلات والتوسعات التي تصاحب المؤسسات.
  5. من حيث حجم الخطر وناتجه من خسائر فإن الأخطار إما أن تكون أخطارًا أساسية أو عامة أو أخطارًا محددة أو خاصة.

مسببات الخطر

يرجع وجود الخطر أساسًا – الذي هو ظاهرة الخوف أو الشك أو عدم التأكد من ناتج القرارات التي يتخذها الأشخاص خلال حياتهم – إلى وجود عدة ظواهر طبيعية وأخرى عامة تعمل في الكون وتؤثر على حياة الأشخاص وأعمالهم وممتلكاتهم. فهناك مثلا ظاهرة الوفاة التي يؤدي وجودها إلى عدم تأكد الأشخاص من إتمام ما يتخذه كل منهم من قرارات بالنسبة له ولغيره ولمجتمعه. وهناك أيضًا ظاهرة الحريق التي يؤدي وجودها إلى عدم تأكد الأشخاص من الاحتفاظ بممتلكاتهم في حالة سليمة. كذلك بالنسبة لظواهر عامة أخرى مثل الخسارة أو الضياع أو السرقة أو الغرق أو البراكين أو المرض أو الحرب وكلها تؤثر في نتيجة أي من قرارات الأشخاص مجتمعين أو منفردين.

وعلى ذلك يمكن تعريف مسببات الخطر كالآتي:

تعريف مسببات الخطر

مسببات الخطر هي مجموعة الظواهر الطبيعية والعامة التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر في نتيجة القرارات التي يتخذها الأشخاص أثناء حياتهم تجعلهم غير ذي علم بهذه النتيجة.

والمقصود بالظواهر الطبيعية والعامة في التعريف السابق ليس فقط ما هو من صنع الطبيعة مثل المطر والوفاة، ولكن كل ما هو حادث ويحدث في حياة الأشخاص الطبيعية كبشر، مثل السرقة والحروب والثورات وما شابهها. ويطلق البعض على مثل هذه الظواهر الطبيعية والعامة لفظ الكوارث معتمدين على أن ناتج تحققها للأفراد والمجتمعات يظهر في صورة خسائر وأضرار فادحة.

وبالرغم من هذا التحديد إلا أن هناك عوامل مساعدة تزيد من وقع الخطر ومن وقع ناتجه من أضرار. تلك العوامل المساعدة تظهر عادة لوجود السلوك البشري مخالطًا للظواهر الطبيعة والظواهر العامة. ويمكن إجمال العوامل المساعدة للخطر في مجموعتين هما عوامل موضوعية توجد عادة في الشيء موضوع الخطر مثل بناء المنزل بالأخشاب بالنسبة لظاهرة الحريق، وقيادة سيارة بها عيب فني بالنسبة لظاهرة حوادث السيارات وما شابه ذلك. والمجموعة الثانية يُطلق عليها مجموعة العوامل الشخصية، سواء كانت إرادية أو غير إرادية، وهي التي تنشأ عن إهمال الشخص أو تداخله في مسار تحقيق الظواهر الطبيعية أو العامة.

وعلى ذلك يمكن تقسيم مسببات الخطر إلى نوعين رئيسين هما:

مسببات خطر طبيعية أو مادية

يُقصد بمسببات الخطر الطبيعية المادية (بالإنجليزية: Physical Hazards) تلك العوامل التي تنتج عن وجود الظواهر الطبيعية المادية والتي تحيط بالأشخاص أو الأشياء موضوع القرارات. فوجود ظاهرة الحريق يعتبر مسبب خطر طبيعي أو مادي بالنسبة للقرارات المتعلقة بوجود الممتلكات التي تتأثر بالحريق. وهكذا بالنسبة للظواهر المادية الطبيعية الأخرى والتي تعتبر عوامل رئيسية في وجود الخطر.

وهناك من المسببات المادية الإضافية أو المساعدة ما ينتج عن وجودها زيادة وجود الخطر أو ارتفاع في درجته. فوجود ظاهرة انتشار الأوبئة والمجاعات والثورات والحروب إلى جانب ظاهرة الوفاة يزيد من درجة الخطورة بالنسبة لحياة الأشخاص. ووجود ظاهرة البراكين والصواعق إلى جانب ظاهرة الحريق يزيد من درجة الخطورة بالنسبة للحريق المعرض له الأصول والممتلكات.

مسببات خطر شخصية

يُقصد بمسميات الخطر الشخصية تلك العوامل التي تنتج عن ظاهرة تدخل العنصر البشري في مجريات الأمور الطبيعية والتأثير فيها سواء كان ذلك بقصد أو بدون قصد. فمن المُلاحظ أن الظواهر الطبيعية والظواهر العامة التي تحيط بالإنسان وممتلكاته تسير وفق نظام شبه ثابت حتى يتدخل الإنسان في مجراها فيحوله – وخاصة بالنسبة لتحققها وما يترتب عليه من أحداث ومؤثرات – ناحية أكثر خطورة عما كان متوقعًا منها. وعادة ما يكون السبب الرئيسي من تدخل الإنسان في تحقق الظواهر الطبيعية هذه هو النفع الذي يعود عليه أو على طرف معين من ذلك، أو عدم الاهتمام بالنتيجة المترتبة على تحقق الخطر لعدم تحمله أعباءها، ولذلك يمكن تقسيم مسببات الخطر الشخصية إلى نوعين مختلفين:

مسببات خطر شخصية غير إرادية

مسببات الخطر الشخصية غير الإرادية عادة ما تكون في صورة عوامل مساعدة تؤدي إلى تكرار تحقق الظواهر الطبيعية مما يزيد من درجة خطورتها ولكن بدون تعمد أو قصد من الشخص الذي يتدخل عفوًا في ذلك. فظاهرة الإهمال لدى بعض الأشخاص الذين يعتادون التدخين في أي مكان تعتبر عاملا مساعدًا لظاهرة الحريق وتزيد من درجة خطورتها. وظاهرة ضعف النظر والرعونة لدى بعض السائقين تساعد ظاهرة حوادث السيارات وتزيد من درجة خطورتها. وكل من هاتين الظاهرتين تساعد ظاهرة الوفاة وتزيد من درجة خطورتها أيضًا.

ومن الملاحظ أن مثل هذا التدخل من بعض الأشخاص في زيادة درجة الخطورة وما يترتب عليه من أحداث وخسائر لا يوضع في مصاف التعمّد، مما يترتب عليه أنه لا يقع مخالفًا للقانون ولا يُعاقب عليه الشخص في قليل أو كثير. وبالرغم من هذا فإن مثل هذا التدخل يسبب تغيرًا كبيرًا في ناتج القرارات مما يستوجب ضرورة دراسة مثل هذه المسببات الشخصية غير الإرادية بعد دراسة المسببات الطبيعية أو المادية مباشرة. وكلا النوعين من المسببات يحدد درجة خطورة القرار الذي يريد أن يتخذه الإنسان.

مسببات خطر شخصية إرادية

مسببات الخطر الشخصية الإرادية عادة ما تكون في صورة تعمّد خلق عوامل مساعدة تؤدي إلى افتعال وزيادة تكرار تحقق الظاهرة الطبيعية أو إلى زيادة حجم الخسارة المترتبة عليها ما يزيد من درجة خطورتها. فظاهرة الانتحار تزبد من درجة خطورة ظاهرة الوفاة، وظاهرة إشعال الحرائق المتعمّدة تزيد من درجة خطورة ظاهرة الحريق، وظاهرة الاختلاس تزبد من درجة خطورة ظاهرة الضياع.

وهذا التدخل من جانب الأشخاص في زيادة درجة الخطورة على الصورة هذه يقع مخالفًا للقانون ويُعاقب مرتكبه بتحمل الخسارة المترتبة على تحقق الظاهرة الطبيعية. ويترتب على ذلك أن الشخص الذي يريد أن يتخذ قرارًا معينًا لا يتحتم عليه دراسة مسببات الخطر الشخصية الإرادية ولا الخسائر المترتبة عليها، حيث أن عبء تحقق الخطر سوف يتحمله الشخص المتسبب فيه وليس الشخص الذي يتخذ القرار. هذا بالرغم من أن هذه المسببات – مثل سابقتها – تزيد هي الأخرى من درجة الخطورة.

وفي جميع الحالات يتحتم على الشخص – حقيقيًا كان أو معنويًا – دراسة وتحليل مسببات الأخطار جميعها كعوامل تزيد من درجة خطورة القرار الذي هو بصدد اتخاذه حتى يتمكن من معرفة النتائج التي يتحتم عليه تحملها وتلك التي يتحتم على الغير تحملها إذا ما تحققت هذه أو تلك أو كليهما معًا.

وخلاصة القول أن مسببات الخطر تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين:

  1. الأولى: مجموعة عوامل طبيعية مادية ليس للإنسان دخل فيها ولا في تحققها لنظام شبه ثابت يمكن التنبؤ به مقدمًا إلى حد كبير من الدقة والصحة،
  2. الثانية: مجموعة عوامل مساعدة تزيد من تكرار تحقق الظواهر الطبيعية والعامة السابق الإشارة إليها في المجموعة الأولى من ناحية و تزيد من حجم الخسارة المتوقع حدوثها إذا ما تحققت تلك الظواهر.

أنواع مجموعة العوامل المساعدة

ومجموعة العوامل المساعدة تتفرع بدورها إلى ثلاث مجموعات فرعية هي:

  1. عوامل موضوعية وهي العيوب الذاتية التي توجد في الشيء موضوع الخطر.
  2. عوامل شخصية غير إرادية وهي العيوب الذاتية غير المتحدة التي توجد في صاحب الخطر أو مشغله.
  3. وعوامل شخصية إرادية وهي العيوب الذاتية المتعمدة في صاحب الخطر أو مشغله.

وجميع هذه العوامل لابد وأن تؤدي إلى زيادة درجة الخطورة أو زيادة حجم الخسارة المتوقعة منها أو كليهما معًا.

طبيعة مسببات الخطر

تنقسم مجموعة الظواهر المسببة للأخطار من حيث طبيعتها إلى مجموعتين:

  1. أحدهما مجموعة الظواهر التي إذا تحققت تؤثر على الإنسان نفسه، مثل ظواهر المرض والشيخوخة والعجز والوفاة. فإذا ما تحققت هذه الظواهر في صورة حادث لأحد الأفراد يترتب على تحققها خسارة مالية في دخله عن طريق إنفاق مصروفات إضافية للعلاج الطبي في حالات المرض، أو نقص الدخل في حالة العجز، أو انقطاع الدخل نهائيًا في حالة الوفاة. ويُطلق على مجموعة الظواهر المسببة لمثل هذه الأخطار لفظ مسببات الأخطار الشخصية (بالإنجليزية: Personal Hazards).
  2. والمجموعة الثانية هي مجموعة الظواهر التي إذا ما تحققت تؤثر على ممتلكات الإنسان من عقار ومنقول وما يترتب على هذه الملكية من مسئولية قِبل الغير. هذه الظواهر مثل الحريق والبراكين والغرق والتصادم والثورات والسرقة، وهي التي يترتب على تحققها فناء الممتلكات أو نقص قيمتها أو المسئولية عنها. ويُطلق على مجموعة الظواهر هذه مسببات أخطار الممتلكات والمسئولية (بالإنجليزية: Property and Liability Hazards).

تقسيم الظواهر الطبيعية المسببة للخطر

كما يمكن تقسيم الظواهر الطبيعية والعامة المسببة للخطر إلى مجموعتين رئيسيتين كالآتي:

  1. مجموعة الظواهر الرئيسية أو الأساسية وهي تلك الظواهر المتعلقة بالنظم العامة الموجودة في حياة الإنسان مثل النظام الطبيعي وما به من ظواهر مثل الزلازل والبراكين والأوبئة. والنظام الاقتصادي وما به من ظواهر بطالة وإصابات عمل وإضرابات عمالية، والنظام السياسي والاجتماعي وما به من ظواهر الحروب والثورات.
  2. مجموعة الظواهر الخاصة وهي تلك الظواهر المتعلقة بشخص دون آخر وذلك لوجود صفات خاصة بهذا الشخص مثل حيازته ممتلكات سواء عقار أو منقول، أو شغله وظيفة معينة، أو مسئولية تجاه الآخرين. ويلاحظ أن مجموعة الظواهر هذه إما أن يكون لها تأثير على الشخص المعرض لها أساسًا، أو يكون تأثيرها على الغير أساسًا كما يلي:
    • الظواهر المعرض لها الفرد إما أن تكون ظواهر طبيعية أو عامة تؤثر على شخصه سواء كان ذلك في حياته أو دخله كالوفاة أو المرض، أو سواء كان ذلك في ممتلكاته مثل الحريق أو السرقة أو سوء التعامل التي تصيبها. وأما أن تكون تلك الظواهر معرض لها أعمال الفرد التجارية وناتجها مثل الحريق الذي يصيب المصنع أو المتجر والتوقف عن العمل الناتج عن ذلك وما إليه.
    • الظواهر التي تؤثر على الغير أساسًا نتيجة مسئولية الفرد لحيازته آلات وأدوات مثل المصانع والسيارات، أو لقيامه بمهنة معينة مثل إجراء الأطباء عمليات جراحية للمرضى وهكذا.

الحادث

إن وجود مسببات الخطر من ظواهر طبيعية وعامة في حياة الأفراد والمجتمعات وما يترتب عليه من عدم تأكد الأفراد من ناتج قراراتهم – وهو ما عبرنا عنه بالخطر – ليس له أي تأثير مادي في حياة الأفراد، بل أن تأثير ذلك لا يزيد عن كونه خلقًا لحالة نفسية تجاه القرار فقط. ولكن التأثير المادي يظهر واضحًا عند تحقق تلك الظواهر الطبيعية في صورة حوادث ملموسة تقع للأفراد.

فمثلا وجود ظاهرة الوفاة في حياة البشر لا تحقق إلا حالة معنوية بحتة في نفوس البشر هي الخوف من الوفاة. ولكن عندما تتحقق الوفاة لأحد أفراد العائلة – وخاصة إذا كان رب الأسرة – فإن ذلك يحقق خسارة مادية ملموسة، وبذلك تنقلب الوفاة من ظاهرة طبيعية تؤثر في نفوس جميع الأفراد مجتمعين إلى حادث مادي يؤثر على دخل فرد أو أسرة بالذات. كذلك الحال بالنسبة لظاهرة الحريق وحادث الحريق، وظاهرة الغرق وحادث الغرق وما شابه ذلك.

وعلى ذلك فمن الأهمية بمكان أن نفرق بين تأثير الظاهرة الطبيعية قبل تحققها وهو الخطر وبعد حدوثها وهو الحادث.

وعلى ذلك يمكن تعريف الحادث كالآتي:

الحادث هو التحقق المادي لظاهرة من الظواهر الطبيعية أو العامة بالنسبة لشخص – حقيقيًا كان أو معنويًا – أو مجموعة أشخاص، مما ينتج عنه خسارة فعلية في دخول أو ممتلكات الشخص أو المجموعة.

الخسارة

ينتج عن تحقيق الظاهرة الطبيعية في صورة حادث لفرد أو أكثر خسارة فعلية في الممتلكات أو الدخول أو كليهما. فإذا شب حريق في منزل فإن هذا الحادث يترتب عليه نقص في قيمة المنزل أو فناؤه، وهذا النقص أو الفناء يُطلق عليه لفظ الخسارة. فإذا صودف أن كان رب الأسرة بداخله أثناء الحريق وحدث أن توفي أثناء الحريق، فإنه يكون قد تحقق كذلك حادث وفاة مما يترتب عليه زوال دخل رب الأسرة بالنسبة لأسرته، وضياع هذا الدخل يُطلق عليه خسارة حادث وفاة.

وعلى ذلك يمكن تعريف الخسارة كالآتي:

الخسارة (بالإنجليزية: Loss) هي النقص في قيمة الممتلكات أو فناؤها، أو النقص في قيمة دخل الأفراد أو زواله والذي ينتج عن تحقيق حادث معين للأشخاص وممتلكاتهم.

الحوادث الشخصية

تنتج الخسارة المالية للأشخاص نتيجة تحقق حادث أو أكثر من الحوادث الشخصية الآتية، والتي نسوقها على سبيل المثال لا الحصر:

  1. حوادث الوفاة
  2. حوادث المرض
  3. وحوادث العجز
  4. حوادث الشيخوخة
  5. حوادث البطالة
  6. وحوادث الزواج والطلاق وإنجاب الأطفال، .. إلخ.

حوادث الممتلكات والمسئولية

تنتج الخسارة المالية للممتلكات عادة نتيجة لحادث أو أكثر من الحوادث الآتية، والمذكورة على سبيل المثال أيضًا:

  1. حوادث الحريق Fire
  2. حوادث الصواعق Lightning
  3. وحوادث العواصف Windstorm
  4. حوادث المياه Water
  5. حوادث البراكين Earthquakes
  6. وحوادث كسر الزجاج Glass Breakage
  7. حوادث الانفجار Explosion
  8. حوادث خيانة الأمانة Dishonesty
  9. وحوادث الاضطرابات Strikes
  10. حوادث الشغب والعصيان المدني Roit and Civil Commotion
  11. حوادث التخريب والإيذاء المتعمد Vandalism and Maliciods Miscbief
  12. وحوادث السطو والسرقة Burglary Theft and Robbery
  13. حوادث الغش Fraud
  14. حوادث التصادم Collision
  15. وحوادث البرد والصقيع Hall
  16. حوادث عدم الوفاء بالعقود Failure of Contractors
  17. حوادث نقل الشحنة برًا وبحرًا وجوًا Tronsportation of Goode on land Sea and Air
  18. وحوادث عمليات القوى الذرية Atomic – energy Oporation
  19. حوادث تغير القوة الشرائية للنقود Monetary loflation
  20. حوادث المسئولية Liability
    • نحو العاملين Toward Employees
    • نحو الغير Toward Strangers
    • ونحو أملاك الغير Toward Properties

ومن المُلاحظ أن الحوادث بنوعيهما السابقين – الأشخاص والممتلكات – قد قصرت على الحوادث الاقتصادية الطبيعية، ولم يُشر إلى أي من حوادث المضاربة أو الحوادث غير الاقتصادية. ويرجع هذا التحديد إلى أن الحوادث الاقتصادية الطبيعية هي الموضوع المهم في دراستنا في هذا المرجع.

المصطلحات

  • أخطار
  • أخطار أرباح متوقعة
  • الأخطار الأساسية أو العامة
  • الأخطار الطبيعية (بحتة)
  • أخطار المضاربة
  • أخطار مقامرة
  • الأخطار الخاصة بالممتلكات
  • توقعات خاصة
  • تنبؤ علمي
  • حوادث شخصية
  • خسارة
  • خسارة متوقعة
  • الخسارة المعنوية
  • درجة الخطر (أو الخطورة)
  • شك موضوعي
  • ظواهر عامة
  • عوامل مساعدة للخطر
  • ظواهر أساسية أو رئيسية
  • مسببات خطر شخصية
  • أخطار اقتصادية – اجتماعية، مادية
  • أخطار سكون وأخطار حركة
  • الأخطار الخاصة أو المحددة
  • أخطار غير اقتصادية (معنوية)
  • الأخطار المعنوية
  • أخطار مكاسب أو أرباح مقدرة
  • أخطار مسئولية
  • توقعات عامة
  • حادث
  • حوادث ممتلكات ومسئولية
  • خسارة مادية (مالية – اقتصادية)
  • خسارة محققة
  • خطر (أو أخطار)
  • ظواهر طبيعية
  • شك
  • بيانات الرأي
  • عدم التأكد
  • قسط التأمين
  • ظواهر خاصة
  • مسببات خطر طبيعية مادية

موضوع مقترح للقراءة: الخطر والتأمين – تعريف الأخطار ومسبباتها وتقسيماتها

موسوعة التأمين – مركز البحوث والدراسات متعدد التخصصات

أسئلة وتطبيقات

  1. عرف ما يلي مع ذكر أمثلة عملية في كل حالة: الخطر – عدم التأكد – مسببات الخطر – الحادث – الخسارة.
  2. قارن بين الخطر والحادث من حيث:
    • تعريفهما
    • طبيعتهما
    • مسببات كل منهما
    • ناتجهما
  3. فرق بين الخطر وعدم التأكد مع التفرقة بين الشك الموضوعي والشك الناتج عن بيانات في الرأي.
  4. أكتب ملخصًا لأهم الطرق التي يمكن بها تقسيم الخطر.

التدريب العملي

لمزيد من التدريب على الأسئلة والاختبارات المتخصصة في مجال الإدارة وإدارة الأعمال، يمكن تحميل تطبيق اختبارات متعددة التخصصات. رابط تحميل التطبيق على موقع أو متجر جوجل بلاي: اختبارات متعددة التخصصات.

المصدر

  • كتاب الخطر والتأمين – الأصول العلمية والعملية، تأليف: الدكتور سلامة عبد الله. كلية التجارة، جامعة القاهرة، 1967، 1974.