الرئيسية » المراجع العلمية » الإدارة المالية » التأجير التمويلي في الفكر المالي

التأجير التمويلي في الفكر المالي

التأجير التمويلي في الفكر المالي

آخر تحديث: مايو 19, 2022

التأجير التمويلي

من كتاب التأجير التمويلي ومداخله المالية، المحاسبية، الاقتصادية، التشريعية والتطبيقية. “التأجير التمويلي في الفكر المالي”. تأليف الأستاذ الدكتور سمير محمد عبد العزيز، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة، عميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية بالإسكندرية.

حول صناعة التأجير التمويلي

بمناسبة صدور القانون 95 لسنة 1995 والخاص بالتأجير التمويلي ولائحته التنفيذية أصدرت مصلحة الشركات التابعة لوزارة الاقتصاد والتعاون الدولي، بصفتها الجهة الإدارية المنوط بها تنفيذ أحكام هذا القانون، دليلا للمستثمر خاص بالتأجير التمويلي جاء فيه:

إن تجهيز المشروعات على اختلاف أنواعها سواء كانت زراعية أو صناعية أو تجارية أو مهنية أو خدمية، بالمعدات والأصول الرأسمالية سواء عند إنشاء المشروع أو لدى إحلال وتجديد معداته وتجهيزاته يمثل تحديًا كبيرًا لموارد المشروع من شأنه أن يضع قـيودًا على حجم المشروع أو إمكانات توسعه وأخذه بالأساليب التكنولوجـيـة المتقدمة إذ يلزم أن يتوفر لدى المشروع الأموال اللازمة لتغطية تكلفه المعدات أو الأصل الرأسمالي بصفة عامة لحظة الحصول عليه، وذلك سواء من رأس المال المدفوع عند بداية المشروع أو عن طريق الاقـتراض – مع تقديم ضمانات السداد اللازمة – أو من احتياطيات المشروع ومخصصاته المالية.

ومن هذا المنطلق دأب القائمون على أمر المشروعات الإنتاجية على تلمس الوسائل التي تخفف على المشروع أعباء هذا التمويل. وذلك عن طريق الشراء مع تأجيل أداء الثمن كليًا أو جزئيًا. أو عن طريق الشراء مع دفع الثمن على أقساط. وإن كانت كافة هذه الصور لا تحقق الـضمان الكافي للبائع الذي يظل معرضًا لمخاطر توقف المشترى عن الأداء.

وفي ضوء ما تقدم فإنه يمكن القول أنه حتى عهد قريب كان المعروف أن مصادر الـتمويل التي تلجأ إليها المشروعات أو المستثمرين الراغبون في إقـامة المشروعات وتجهيزها بالمعدات والأصول الرأسماليـة كانت تتمثل في مصدرين أساسيين هما:

  1. حقوق الملكية وذلك عن طريق إصدار أسهم أو زيادة رأس المال أو تجنيب قدر من أرباح الشركة في صورة احتياطيات.
  2. الاستدانة عن طريق الاقتراض سواء كان لأجل قصير أو متوسط أو طويل الأجل.

طريقة تمويل جديدة

ولكن إزاء الصعوبات التي تواجه أصحاب المشروعات في تدبير التمويل من المصدرين سالفي الذكر فقد ابتدع الفكر المالي طريقة تمويل جديدة هي: “التأجير التمويلي للأصول الرأسمالية”.

ويُعد التأجير التمويلي ذروة التطور القانوني للصيغ الاقتصادية والتمويلية التي تحقق للمشروع الحصول على المعدات والأصول الرأسمالية له دون أن يضطر إلى أداء كامل القيمة أو التكلفة اللازمة لذلك أو حتى دفعة مقدمة كبيرة، وإنما يقتصر الأمر على أداء قيمة الأجرة المستحقة عن كل فترة، مع الحفاظ في ذات الوقت على كامل الضمانات اللازمة للمؤجر عن طريق الاعتراف له بحق الملكية على المعدات بحيث يمكنه استردادها، إذا امتنع المستأجر عن أداء الأجرة. ولا تدخل في تفليسة المستأجر إذا توقف عن الدفع. وفي نفس الوقت أعطت للمستأجر الحق في اختيار شراء المعدات على أن يدفع مبلغًا يؤخذ في الاعتبار عند تحديد مبالغ الأجرة التي تم الوفاء بها خلال مدة الإيجار.

وبهذا فإن المؤجر التمويلي لا يعدو أن يكون وسيطًا ماليًا يتولى تمويل شراء الأصل الرأسمالي الذي يحدده المستأجر ويتفق على مواصفاته مع المورد. وتتولى شركة التأجير التمويلي بوصفها الوسيط المالي أداء الثمن إلى المورد. على أن يتسلم المستأجر ذلك الأصل ليستعمله في مشروعه الإنتاجي طوال مدة الإيجار مع حقه في اتخاذ قرار الشراء.

مزايا التأجير التمويلي

إن نظام التأجير التمويلي المستحدث للتمويل له عدة مزايا نوضحها فيما يلي:

أولاً: مزايا التأجير التمويلي بالنسبة للاقتصاد القومي

يمكن أن نوجز أثر نشاط التأجير التمويلي للمعدات والأصول على الاقتصاد القومي فيما يلي:

  1. دفع عجلة التنمية الاقتصادية ذلك أن التأجير التمويلي لا يتطلب التمويل الكامل بنسبة 100٪ لتشغيل أصول رأسمالية تمثل إنتاجيتها إضافات للناتج القومي مما يدفع ببرامج التنمية.
  2. الحد من آثار موجات التضخم على تكلفة عمليات التوسعات أو المشروعات الجديدة. فالتأجير التمويلي يقضي على فترات الانتظار التي تحتاج إليها المنشأة لتكوين احتياطيات أو طرح أسهم جديدة أو تعديل هيكل رأس المال، مما يؤدى إلى ارتفاع تكلفـة التوسعات المزمع إجراؤها عما لو تم التعاقد على الأصول اللازمة لتلك التوسعات دون انتظار وذلك عن طريق التأجير التمويلي، إذ أصبح من سمات هذا العصر – في ظل موجات التضخم – أن أسعار اليوم أقل من أسعار الغد وبالتالي يمكن اعتبار التأجير التمويلـي كـعـامـل ثبات للاستثمارات خلال الأزمات والكساد الاقتصادي.
  3. سرعة تنفيذ المشروعات لما يوفرها التأجير التمويلي من إمكانيات للشركات ما كانت لتتوافر لها في غياب هذا النظام. الأمر الذي يترتب عليه مزيد من تشغيل مزيد من الأيدي العاملة. إذ يقـوم التأجير التمويلي بتمويل أصول رأسمالية مما يتطلب تشغيل وتدريب أيدي عاملة جديدة.
  4. التعجيل بإقامة صناعات متقدمة أكثر إنتاجية. وكذلك تسهيل عمليات الإحلال والتجديد للمشروعات. مما يساعد على الملاحقة المستمرة للتطور التكنولوجي، ومن ثم رفـع جودة الإنتاج مع خفض تكلفته. والإسهام في فتح أسواق جديدة محليًا وخارجيًا وزيادة مستوى الاستثمارات.
  5. إدخال أسلوب جديد من أساليب التمويل يحل محل أشكال التمويل التقليدية أو يمثل إضافة لها. مما يتيح فرص أكثر للتمويل وأنواعًا أكثر مرونة، مع تبسيط إجراءات التمويل.
  6. تخفيف العبء على ميزان المدفوعات في حالة التأجير التمويلي “خارج الحدود” إذ تقتصر التحويلات للخارج على القيمة الإيجارية فقط. بينما يتم تحـويل كامل قيمة الأصل الرأسمالي للخارج في حالة الشراء عن طريق الاستيراد.
  7. إيجاد مفاهيم إيجابية جديدة مفادها أن التركيز على استخدام الآلات هو الذي يحقق الربح وليست الملكية.
  8. ضيق أسواق الاقتراض لآجال متوسطة وطويلة، وهي الأنواع التي تناسب تمويل اقتناء الأصول الرأسمالية من معدات وآلات، جعلت وسيلة التأجير التمويلي من أكثر الوسائل مناسبة للمشروعات لسرعة حصولها على هذه الأصول. مما يوفر للمشروعات مجالات اختيار أوسع لمصادر التمويل.
  9. زيادة المنافسة بين مصادر التمويل المختلفة مما يؤدى إلى تخفيض التكلفة التي تتحمل بها المشروعات.
  10. زيادة إمكانيـة الحصول على التمويل اللازم بصفة عـامة. ذلك أن المؤجـرين يكونون أكثر استعدادًا من البنوك على تحمل المخاطر ما داموا سوف يتقاضون في مقابل ذلك أجرة عادلة تغطي معظم تكلفة الأصل أو الآلة أو المعدة مع إمكانية بيعها للمستأجر أو للغير. وكذلك إمكانية إعادة تأجيرها مرة أخرى.

ثانيًا: مزايا التأجير التمويلي بالنسبة للمستأجرين

من أهم الأسباب التي تحدو بالشركات التي تستأجر المعدات إلى الالتجاء لهذا النوع من التمويل ما يأتي:

  1. يمكنها من حيازة الأصول الرأسمالية اللازمة لنشاطها دون حاجة إلى تجميد جزء كبير من أموالها إذا هي قامت بشرائها. مما يتيح لها سيولة أكبر تستخدمها في أوجه أخرى.
  2. عدم تأثر الشركات التي تلجأ إليه بعوامل التضخم قصيرة الأجل حيث يتم الاتفاق بشروط محددة ثابتة لمدة طويلة.
  3. طبـيعة هذا النوع من التمويل تعطي نوعًا من التسهيلات لا تتأثر بالعوامل المتغيرة لأنواع التسهيلات الأخرى. وعليه فإنه يقال أن التأكد من التدفقات النقدية الداخلة للمشروع يزيل أي قلق من نتائج تغير العوامل المؤثرة في أنواع التسهيلات الأخرى.
  4. يقدم التأجير التمويلي تمويلاً كاملاً لقيمة الأصول الرأسمالية من آلات ومعدات أي بنسبة 100٪ وهو مالا يتوافر عادة في أي من أساليب التمويل الأخرى. وبذلك تتحقق للمستأجر ميزتان:
    • الأولى: سرعة الحصول على الأصول المطلوبة للتشغيل.
    • الثانية: تخفيف الأعباء من الموارد المالية للعميـل المـستأجر وتوفيرها للاستخدامات الأخرى بالمنشأة. مما يعني إمكان تحقيق المزيد من الاستثمارات كما سلف البيان.
  5. تقديم تمويل ذي تكلفة مناسبة، تقل في حالات كثيرة عن تكلفة أساليب التمويل الأخرى. وذلك نظرًا لوجود مزايا يتمتع بها المؤجر تؤدي إلى تخفيض تكلفة التمويل ومن ثم تخفيض قيمة الإيجار الذي يحمله للمستأجر.
  6. باستخدام أسلوب التمويل بالتأجير التمويلي يصبح العميل المستأجر في غنى عن الالتجاء إلى أساليب التباطؤ في استهلاك الأصول الرأسمالية التي تلجأ إليها بعض المنشآت أحيانًا لضمان أن تكون إجمالي الاستهلاكات أقل من الأرباح المحققة بما يسمح باستفادتها من خصمها من الأرباح الخاضعة للضريبة وخاصة خلال السنوات الأولى للمشروعات حيث يمكن أن تفوق الاستهلاكات الأرباح المحققة. وبالطبع في ظل استئجار العميل للأصول الرأسمالية تنتقل مهمة حساب استهلاكها إلى المالك وهو المؤجر والتي تكون دائمًا أرباحه بارتفاع معدلاتها قادرة بل محتاجة لاستيعاب مبالغ هذه الاستهلاكات.
  7. تحسين صورة الميزانية المنشورة للعميل. وتحسين النسب المالية التحليلية المستخرجة مـن أرقامها. حيث لا تظهر الأصـول المؤجرة في جانب الأصول رغم وجودها في التشغيل. كما يظهر المقابل لقيمتها في جانب الخصوم “كالتزامات”. بل يظهر إيجار تلك الأصول في حساب الأرباح والخسائر كمصروف. مقابل ما يتحقق من إنتاجية تلك الأصـول.
  8. يعتبر التأجير التمويلي بديلاً جيدًا في حالات التوسعات الجديدة أو الإضافات الرأسمالية عن طرح المنشأة لأسهم جديدة أو البحث عن شركاء جدد وما يكلف ذلك من صعوبات ومصروفات مختلفة.
  9. إن استخدام التأجير التمويلي يظهر المستأجر في وضع أفضل بالنسبة لإمكانيات الاقتراض.
  10. أن هناك حدودًا لما يمكن اقتراضه لشراء الآلات والمعدات. وهذه الحدود تعينها عوامل بعضها متعلق بالمقترض كأن يشترط البنك المقرض تحقيق المقترض لمعدلات معينة للأرباح. وقد لا يتحقق هذا دائمًا ومن ثم يؤثر على القيمة الائتمانية للمقترض.

ثالثًا: مزايا التأجير التمويلي بالنسبة للمؤجرين

يمكن إجمال المزايا التي يتمتع بها المؤجر المالك للأصول والمعدات الرأسمالية بسلوكه طريق التأجير التمويلي فيما يلي:

  1. أن هذا الطريق يبعد الشركة المؤجرة عن تحميلها بالتكلفة المرتفعة للائتمان إذا مـا لجأت إلى تصريف منتجـاتها عن طريق البيع بالتقسيط لما يتتبعه ذلك من معدلات فائدة وأعباء أخرى تحمل بصفة عامة على عائق العميل المشتري بالتقسيط.
  2. تخضع الشركات الموردة للمعدات والأصول الرأسمالية في سبيل الحصول على احتياجاتها المالية – شأنها شأن سائر المشروعات الأخرى – لقيود الائتمان الداخلي. وبالتالي فإن لجوئها إلى التأجير التمويلي كأداة بديلة لتمويل مبيعاتها يجنبها الخضوع لهذه القيود الائتمانية.
  3. يوفر التمويل التأجيري للشركة المؤجرة مجالاً خصبًا لاستثمار أموالها بعوائد مجزية. وكذلك بضمان كاف ومؤكد يتمثل في احتفاظها بملكية المعدة أو الأصل المؤجر موضوع التمويل. ذلك أن الشركة المؤجرة تتوافر لها ضمانة مؤكدة وفعّالة لاستعادة حقوقها قبل المستأجر أو دائنيه في حالة إفلاسه إن كان تاجرًا أو إعساره إن كان صاحب مهنة غير تجارية. وهذه الضمانة تتمثل في احتفاظ الشركة المؤجرة بملكية المعدة أو الأصل المؤجر طوال فترة سريان عقد الإيجار.
  4. للشركة المؤجرة أن تستنزل من إيراداتها قيمة استهلاكات هذه الأصول المؤجرة مما يحقق مزايا ضريبية واضحة لها.

رابعًا: الأهمية الخاصة للتأجير التمويلي كأحد وسائل التمويل في مصر

لا شك أن السوق المصرية أحوج ما تكون – وخاصة في المرحلة الراهنة – إلى مثل هذا النوع من التمويل والذي يمكن تسميته من جهة أخرى بالتمويل العيني. ذلك أن المزايا العامة للتأجير التمويلي والتي سبق ذكـرها تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للسوق المصري وحاجته لثورة إنتاجية تنهض باقتصاده. وتظهر هذه الأهمية الخاصة لمزايا التأجير التمويلي لمصر فيما يلي:

  1. إتاحة وسيلة مناسبة من وسائل التمويل تتناسب وظروف السوق المصرية حيث يتميز هذا السوق بتوافر العديد من الخبرات البشرية مع تضاؤل الموارد المالية الذاتيـة لها. ويعالج التأجير التمويلي ذلك بتوفير تمويل يعادل 100٪ للأصول الرأسمالية التي يحتاجها ذو الخبرة لتشغيلها.
  2. إتاحة قنوات جديدة لتوظيف المدخرات القومية بصورة تسهم في دفع حركة التصنيع بما يقلل من اتجاه جانب كبير من تلك التوظيفات للأغراض التجارية.
  3. الإسهام الفعال في إدخال التكنولوجيا اللازمة في المرحلة الحالية سواء لتحسين ورفع كفاءة كافة الخدمات والمرافق أو للتطوير الصناعي من إنشاء مصانع جديدة أو عمليات إحلال وتجديد.
  4. الإسهام في رفع الإنتاجية وزيادة الإنتاج المحلي في مختلف المجالات. مما يقلل من الحاجة للاستيراد ويزيد من فرص التصدير ويساعد على تحسين أوضاع الميزان التجاري وميزان المدفوعات.
  5. والإسهام في تخفيف حدة التصاعد المستمر في أسعار المنتجات. ذلك أن تكلفة التمويل بالتأجير التمويلي تقل عن كثير من تكاليف وسائل التمويل الأخرى، كما يتيح زيادة الإنتاجية والإنتاج للعديد من القطاعات. وذلك بما يقلل من تكلفة الوحدات المنتجة وبالتالي سعر بيعها.
  6. خلق مزيد من فرص العمل البناء. وذلك بما يسمح بامتصاص العمالة الزائدة في بعض مجالات سوق العمل المصري، ويساهم في تقليل مفردات البطالة المقنعة والمكتسبة.

التمويل بالاستئجار

يمكن لمنظمات الأعمال أن تحصل على احتياجاتها من الأصول الثابتة إما عن طريق شرائها أو استئجارها. ولقد شاعت ظاهرة استئجار الأصول الثابتة في كثير من الدول. ومرد ذلك أن امتلاك هذه الأصول يؤدي إلى “تجميد” مقدار كبير من الأموال التي كان من الممكن اسـتـخـدامها إما لتسديد قروض طويلة الأجل أو للاستثمار في مجالات بديلة. لقد كان الاستئجار فيما سبق قاصرًا على المباني والأراضي ولكنه أصبح يشمل اليوم جميع أنواع الأصول الثابتة للشركات، بما فيها المعدات والآلات والماكينات.

لم وتتيح عملية الاستئجار للشركة المستأجرة أن تبقي الأصل تحت تصرفها، دون أن يصاحب ذلك تملك لهذا الأصل أو اتفاقات لتمويل ذلك. وهناك تشابه بين الاستئجار والاقتراض من نواحِ عديدة، ولكن الاستئجار يمتاز على الدين من ناحية أن المؤجر يكون في وضع أفضل من وضع الدائن عندما تواجه الشـركـة المستأجرة صعوبات مالية. فإذا لم تستطع الشركة سداد التزامات الإيجار، فإن المؤجـر يملك حقًا قانونيًا أقوى (من حق الدائن) لاسترداد الأصل المؤجر لأنه لا يزال المالك القانوني لهذا الأصل. أما الدائن – ولو كان دينه مضمونًا – فيتكبد مصاريفًا ويواجه تأخيرًا في استرداد الأصول التي قام بتمويلها إذا لم تستطع الشركة المقترضة تسديد الدين عند الاستحقاق.

إن المخاطرة التي يـواجـهـهـا المؤجـرون أقل من المخاطرة التي يواجـهـهـا المقـرضـون بضمـان الأصـول ولـهـذا السبب كلمـا كـانت المخاطرة المحيطة بالشركة التي تسعى للحصول على التمويل أكبر كلما كان من الأفضل لمصدر التمويل أن يصيغ مع هذه الشركة اتفاقية استئجار بدلا من منحها قرضًا.

أشكال التمويل بالاستئجار

يتخذ التمويل بالاستئجار أشكالاً عديدة من أهمها: البيع ثم الاستئجار، والتأجير التشغيلي، والتأجير التمويلي. وفيما يلي توضيحًا سريعًا لهذه الأشكال:

أولاً: البيع ثم الاستئجار

في حالة البيع ثم الاستئجار Sale and Leaseback، تقوم الشركة التي تملك أرضًا أو مباني أو معدات ببيع إحدى هذه الأصول إلى مؤسسة مالية، وفي الوقت نفسه توقع اتفاقية مع هذه المؤسسة لاستئجار هذا الأصل وإبقائه عند الشركـة لفترة معينة من الزمن وتحت شروط معينة، ويلاحظ أن الشركة البائعة (المستأجرة) تستلم قيمة البيع (أي تحصل على التمويل) من المؤسسة المشترية (المؤجرة) فورًا، وفي نفس الوقت، تستبقي الأصل المباع عندها لاستخدامه.

إن العملية المتبعة في دفع الإيجار تشبه عملية تسديد القرض المرهون بعقار. ففي الحالة الأولى تدفع الشركة المستأجرة إلى المؤسسة المشترية (المؤجرة) دفعات (أقساط) متساوية في أوقات متتالية تساوي في مجموعها قيمة شراء الأصل بكامله بالإضافة إلى عائد معين على الاستثمار للمؤسسة، وفي الحالة الثانية تسدد الشركة المقترضة القرض على دفعات متساوية في فترات متتالية بمقدار يكفي لاستهلاك القرض بالإضافة إلى عائد مناسب للمقرض.

ثانيًا: التأجير التشغيلي

التأجير التشغيلي (بالإنجليزية: Operating Leases)، ويتضمن استئجار الخدمة (أو التشغيل)، بشكل عام، المعدات وخدمات صيانتها. ومن أهم هذه المعدات هي الكمبيوتر، وماكينات النسخ، والسيارات، والشاحنات.

ويتصف هذا الشكل من الاستئجار بالصفات التالية:

  1. تقوم الشركة المؤجرة بصيانة وخدمة المعدات المستأجرة وتضم تكاليف هذه الصيانة إلى أقساط الإيجار أو تحصلها من الشركة المستأجرة باتفاق منفصل عن عقد الإيجار.
  2. إذا كان ما ستدفعه الشركة المستأجرة من أقساط الإيجار لا تكفى لتغطية مجمل تكاليف الأصل. لأن فترة الاستئجار قد تكون أقل بكثير من العمر الاقتصادي المتوقع للأصل. فالمتوقع من المؤجر أن يسترد مجمل الأصل، إما عن طريق إعادة تأجير الأصل (بعد نهاية فترة العقد) وإما عن طريق بيعه.
  3. تعطي عقود استجـار الخدمة – عادة – للشركـة المسـتأجـرة الحق في إلغاء العقـد وإرجاع الأصل إلى المؤجر قبل نهاية مدة العقد الأساسية. علمًا بأن هذه الميـزة مهمة جدًا للشركة المستأجرة لأنها تستطيع إعادة الأصل إلى المؤجر في حالة ظهور أصل آخر له ميزة تكنولوجية أكثر تقدمًا أو عندما لم تعد بحاجة للأصل.

ثالثًا: التأجير التمويلي

إن التأجير التمويلي Financing Lease هـو الاستئجار الذي لا يتضمن خدمات الصيانة ولا يمكن إلغاؤه من قبل المستأجر والذي يستهلك قيمة المعدات المستأجرة بكاملها. (أي أن الأقساط التي يدفعها المستأجر تساوى مجمل قيمة المعدات المستأجرة).

وتتضمن عملية الإيجار التمويلي الخطوات التالية:

  1. تختار الشركة الأصل التي هي بحاجة إلى استخدامه، وتتفاوض مع صانع أو مورد هذا الأصل على قيمة شراء وشروط تسليمه.
  2. ثم تتصل هذه الشركة ببنك (أو شركة مؤجرة) وتتفق معه بعقد على أن يشترى البنك هذا الأصل من المورد وأن يؤجره للشركة مباشرة وبهذا الشكل تحصل الشركة على الأصل وتقوم بدفع الإيجار إلى البنك على دفعات متساوية في فترات متتالية تساوى في مـجـمـوعـهـا قيمة شراء الأصل بكامله بالإضافة إلى عائد معين على الاستثمار للبنك كمؤجر. كما أن للشركة المستأجرة حق الخيار في تجديد عقد استئجار الأصل ثانية (بعد انتهاء مدة الاستئجار الأساسية) بإيجار مخفض. ولكن لا يحق للشركة إلغاء العقد الأساسي قبل دفع مجمل التزامها (أي مجمل قيمة شراء الأصل بالإضافة إلى عائد للبنك).

وسوف يعرض المبحث التالي المزيد من التفاصيل لمفهوم التأجير التمويلي مع مقارنته بالتأجير التشغيلي والبيع بالتقسيط.

عقود الإيجار طويلة الأجل

تمثل عقود الإيجار طويلة الأجل اتفاق بين مؤجر (Lessor) ومستأجر (Lessee) بموجبه يمنح المؤجر للمستأجر حق استخدام أصلاً معيناً منقولاً كان أو غير منقول (Personal or Real) – يمتلكه المؤجر – خلال فترة محددة مقابل مبلغ نقدي يدفع دوريًا ويسمى بالإيجار (Rent).

ومن أهم خصائص تلك العقود أن مـالك الأصل – المؤجر – ينقل إلى المستأجر جزءًا من حقوقه على الأصل. ونظرًا للمزايا المتعددة – مالية وتشغيلية بالإضافة إلى تفادي المخاطر – التي يحققها المستأجر من خلال العقود فقد أقامت شركات كثيرة على استخدام هذه الوسيلة كبديل لشراء وتملك الأصول الإنتاجية منقولة كانت أو غير منقولة.

وقد انتشرت عمليات تأجير المعدات والآلات خلال العقدين الأخيرين كوسيلة للحصول على تلك الأصـول بدلاً من اقـتـراض النقـدية اللازمـة لشرائها. ومن أمـثلة الشـركـات التي تسلك هذا النهج شـركـات الطيران والكمبيوتر وأجهزة الاتصالات اللاسلكية، والأقمار الصناعية والمفاعلات النووية المستخدمة في توليد الكهرباء، وكما هو متبع أيضًا في الشركـات التجارية التي أصبحت تستأجر المنشآت والمعدات والتسهيلات الأخرى، وكذلك المؤسسات التي قد تواجه صعوبات في الحصول على رأس المال (سواء بإصدار أسهم أو بالاقتراض). ولما كان التأجير ضرورة من ضرورات العصر، ونظرًا لما حدث من تطوير في المعاملات الخاصة به فقد كان من اللازم توحيد الطرق المستخدمة في المحاسبة عن عمليات وإجراءات عقود الإيجارات طويلة الأجل والإفصاح عنها.

مزايا عقود الإيجار طويلة الأجل

تتميز عقود الإيجار طويلة الأجل بصفة عامة بالمزايا التالية:

  1. تسمح بالتمويل الكامل (100٪) اللازم للحصول على الأصول المطلوبة. أما إذا قام المستأجر – بدلاً من ذلك – بشراء الأصل بالتقسيط فإنه سيدفع نقدًا نسبة قد تتراوح ما بين 20٪ إلى 40٪ من قيمة الأصل، وكأنه سيحصل على تمويل جزئي – في هذه الحالة – يتراوح ما بين 80٪ إلى 60٪ فقط. مما يؤدى إلى توفير النقدية ورأس المال العامل للتشغيل.
  2. تسمح للمستأجر باستبدال الأصول المستخدمة لديه بأصول أخرى أكثر كفاءة وأكثر جودة في الإنتاج خلال فترات قصيرة من الزمن مما يؤدي إلى تفادي مخاطر تقدم الأصول. كما أنه في الأغلب الأعم تنتقل مخاطر القيمة التخريدية إلى المؤجر.
  3. تمكن المستأجر من استنفاد التكلفة الكلية المترتبة على عقد الإيجار وتحميلها على الإيرادات مما يؤدى إلى تخفيض ضرائب الدخل.
  4. توفر شروطًا وإجـراءات تتسم بالمرونة التي قد يتعذر توفرها في حـالة اختيار المستأجر لأسلوب الاقتراض والشراء بدلاً من الاستئجار.
  5. قد لا تؤدى بعض عقود الإيجارات طويلة الأجل إلى ظهور التزامات جديدة في قائمة المركز المالي للشـركـة المستأجرة. وبالتالي فلن تتـأثر النسب أو المؤشرات المالية لها ومن ثم لن تنخفض المقدرة الاقتراضية للشركة.

ويُطلق على المزية الأخيرة اصطلاح “التمويل الخفي” (Off – Balance Sheet Financing). وتعتبر هذه المزية موضع نقد خطير لكثير من الشركات عند دراسة مركزها المالي. ففي عام 1981م – على سبيل المثال – ورد في قائمة المركز المالي لشركة Chart House الأمريكية التي تمتلك 500 مطعمًا في أرجاء الولايات المتحدة مـبلغ 127 مليـون دولار ديون طويلة الأجل ومبلغ 88 مليـون دولار إجمالي حقوق الملكية، وبذلك كانت نسبة القروض للمؤجر على المستأجر مراعاة بعض القيود التي تحد من قدرته على عمل قروض أو إبرام عقود استئجار طويلة الأجل بخـلاف تلك المبرمة معه، أو عدم توزيع أرباح نقدية على حملة الأسهم. وقد يكون عقد الإيجار غير قابل للإلغاء (Noncancelable) أو قابل للإلغاء قـبل نهاية العقد بشرط دفع مبلغ معين للمؤجر (تتناسب قيمته مع طول فترة العقد وتمثل تكلفة الأصل التي لم يستردها المؤجر) بالإضافة إلى الالتزام بدفع غرامة مالية.

وقد يتفق الطرفان كذلك في حالة توقف المستأجر عن دفع الإيجار الدوري على أن يدفع المستأجر فورًا باقي الإيجار خلال فترة العقد مقابل حصوله على صك ملكية الأصل، أو قد ينص في العقد على أن يقوم المؤجر ببيع الأصل وتحصيل الفرق بين سعر البيع للأصل وبين تكلفته التي لم يتم اسـتـردادها بعد من المستأجر بالكامل أو بجزء منه، وأخيراً قد تختلف شروط عقود الإيجار بخصوص البدائل المتاحة للمستأجر عند انتهاء العقد، فقد يكون له الحق في شراء الأصل بقيمته السوقية في ذلك الوقت، أو تجديد العقد لفترة أخرى، أو شراء الأصل بقيمة رمزية.

ومن الناحية العملية، يتم استخدام عدد مختلف من هذه الشروط تتفاوت ما بين استئجار الأصل للحصول على خدماته فقط خلال فترة زمنية قصيرة، مثل استئجار الشقق السكنية لفترة زمنية تقرب من عام أو عامين، وبين تمويل عمليات شراء وبيع الأص،. وتؤدى تلك الاختلافات إلى ضرورة اتباع أساليب محاسبية سليمة لتعكس طبيعة كل عملية وأثرها على المركز المالي للشركة.

مفهوم التأجير التمويلي

التأجير التمويلي هو اتفاق لتمويل واستخدام أصول رأسمالية CAPITAL ASSETS يتم بين طرفين:

  1. المؤجر الذي يتولى تمويل شراء الأصل الرأسمالي.
  2. المستأجر الذي يحق له استخدام وتشغيل هذا الأصل الرأسمالي مقابل أداء قيـمـة إيجارية يتفق عليها دون إلزامه بشراء هذا الأصل في نهاية مدة الاتفاق أو خلالها.

وبعبارات أخرى تقوم فكرة التأجير التمويلي على قيام الطرف الممول (المؤجر) بتمويل شـراء الأصل الرأسمالي الذي يحدده ويضع مـواصفاته الطرف المستخدم (المستأجر). وقد تنشأ هذه العلاقة بشكل مباشر بين طرفيها المذكورين كما يمكن أن تكون هذه العلاقة ثلاثية الأطراف على النحو التالي:

  • الطرف الأول: المورد للأصل الرأسمالي (صانعًا كان أم موزعًا).
  • الطرف الثاني: الممول لشراء الأصل الرأسمالي (المؤجر – شركة التأجير التمويلي).
  • والطرف الثالث: المستخدم للأصل الرأسمالي (المستأجر).

وفي إطار ذلك يمكن تعريف التأجير التمويلي بأنه أسلوب من أساليب التمويل يقوم بمقتضاه الممـول (المؤجر) بشراء أصل رأسمالي يتم تحديده ووضع مواصفاته بمعـرفـة المستأجر الذي يتسلم الأصل من المورد على أن يقوم بأداء قيمة إيجارية محددة للمؤجر كل فترة زمنية معينة مقابل استخدام وتشغيل هذا الأصل.

وفي ظل هذه العلاقة التعاقدية يحتفظ المؤجر بحق ملكية الأصول الرأسمالية المؤجرة. ويكون للمستأجر في نهاية مدة العقد أن يختار بين أحد البدائل الآتية:

  1. شراء الأصل المؤجر نظير ثمن يتفق عليه يراعي في تحديده ما سبق سداده من قبل المستأجر إلى الشركة المؤجرة من مبالغ خلال فترة التعاقد.
  2. تجديد عقد الإيجار من قبل المستأجر مع الشركة المؤجرة لمدة أخرى بالشروط التي يتفق عليها الطرفان. مع الأخذ في الاعتبار تقادم الأصل المؤجر.
  3. إرجاع الأصل إلى الشركة المؤجرة.

وفي ضوء ما تقدم من تعريف للتأجير التمويلي فإنه:

  1. إن مدة الإيجار غير قابلـة للإلغاء وخلالها تسعى الشركة المؤجرة لاستعادة تكلفة تمويلها للأصل المؤجر آخذة في الاعتبار وضع هامش الربح الذي يكفي لاستمرار نشاطها.
  2. حرية المستأجر في استعمال الأصل المؤجر خلال مدة التأجير بأكملها مقابل الالتزام بدفع الأقساط الإيجارية المتفق عليها وفي مواعيدها المحددة تنفيذًا لشروط العقد المبرم.
  3. إزاء قيام المستأجر باختيار الأصل الرأسمالي فإنه يأخذ على مـسئوليته تحديد المواصفات الفنية للأصل المطلوب وكذلك تحديد المورد وموعد ومكان التسليم. كما يتحمل مسئوليته استلام الأصل ومطابقته لما سبق تحديده من مـواصفات فنية. ويترتب على ذلك تحمله المسئوليات التالية:
    • تقادم الأصل الرأسمالي أو عدم ملائمته للتطورات التكنولوجية الحديثة.
    • تكاليف التأمين والصيانة والإصلاح والتشغيل.
  4. عدم إجراء أي تعديلات فنية على الأصل دون موافقة المؤجر.
  5. مجالات استخدام التأجير التمويلي تكون لتمويل شراء المشروعات الإنتاجية أو الخدمية للأصول الرأسمالية وليس لتمويل شراء المنتجات أو المستلزمات.
  6. من وجـهـة نظر المستفيد من الأصل الرأسمالي فإن التأجير التمويلي هو وسيلة تمويل تمكنه من استعمال الأصل وليس وسيلة لتملك هذا الأصل.
  7. يحتفظ المؤجر بملكية الأصل والتمتع بكافة منافع الملكية وتحمل مخاطرها.
  8. أن مدة الإيجار يجب أن تغطي على الأقل 75٪ من العمر الافتراضي للأصل المؤجـر.

التأجير التمويلي والتأجير التشغيلي

كثيرًا ما يحدث خلط بين التأجير التمويلي والتأجير التشغيلي كوسيلة من وسائل تمويل الأصول الرأسمالية. غير أن التأجير التشغيلي يُعرف بأنه نظام تجارى يحقق استفادة ممكنة للأصل الرأسمالي وبالتالي يتم تأجير الأصل لفترة زمنية محددة نوعًا ما ولعدد من المستأجرين، الأمر الذي يسمح بأن يقوم المؤجر باسترداد الأصل لتأجيره مرة أخرى لمستأجر آخر وبقيمة إيجارية تختلف باختلاف ظروف الإيجار ومرونة الطلب على المنفعة التي يحققها الأصل وقت الإيجار. مع الأخذ في الاعتبار تغطية الخسائر الناجمة عن القيمة المفقودة للأصل سواء نتيجة الإهلاك أو التقادم التكنولوجي.

وعلى ذلك فالتأجير التشغيلي عملية تجارية أكثر منها تمويلية.

ومن أمثلة التأجير التشغيلي تأجير معدات تصوير المستندات والحاسبات الإلكترونية. ويلاحظ أن المستأجر يلجأ إلى التأجير التشغيلي في حالة احتياج المنشأة لآلات أو معدات لوقت قصير وفي نفس الوقت يتوقع تطورات تكنولوجية متقدمة على هذا النوع من الآلات أو المعدات. فالمستأجر يقبل بتحقيق المؤجر بعض الربح مقابل تحمله مخاطر التقادم التكنولوجي.

وفيما يلي بيان مقارن بين التأجير التمويلي والتأجير التشغيلي يوضح مدى الاختلاف بينهما:

عناصر المقارنةالتأجير التمويليالتأجير التشغيلي
مدة العقدفي التأجير التمويلي مدة العقد طويلة تصل إلى ما يقرب من العمر الافتراضي للأصل.مدة العقد قصيرة لا تتجاوز الفترة التي يحتاج فيها المستأجر للأصل لأداء عـمـل معين وعادة ما تجدد سنويًا.  
مسئولية تقادم الأصليتحمل المستأجر مسئولية عـدم صلاحية الأصل سواء بالهلاك أو بالتقادم.يتحمل المؤجر مـسئولية عدم صلاحية الأصل سواء بالهلاك أو بالتقادم.
الصيانة والتأمينالمستأجر يتحمل تكاليف صيانة وإصلاح الأصل وكذا تكلفة التأمين عليه خلال فترة التعاقد.المؤجر يتحمل تكاليف صيانة وإصلاح الأصل وتكاليف التأمين عليه خلال فترة التعاقد ما لم ينص عقد الاتفاق على غير ذلك.
العلاقة بين المؤجـر والمستأجرتكون العلاقة بينهم معقدة ومتشابكة ولذلك تحتاج لقانون ينظم هذه العلاقة ويحافظ على حقوق كل طرف فيها وذلك بسبب طول فترة التعاقد والأهمية النسبية لقيمة العقد.العلاقة بين المؤجـر والمستأجر تتسم بالسهولة ولا تثير مشاكل قانونية وذلك لقصر فترة التأجير.
مآل الملكيةيكون للمستأجر حرية الاخـتـيـارات بين ثلاث بدائل في نهـاية مدة العقد: أن يعيد الأصل إلى المؤجر. أن يعيد تأجير الأصل لمدة أخرى. شراء الأصل من المؤجر.لا يجوز للمستأجر ملكية أو شراء الأصل المؤجـر في نـهـايـة مـدة العقد يل يرد الأصل محل التأجير إلى المؤجر مرة أخرى.
نظم إلغاء التعاقدلا يجوز إلغاء عقد الإيجار خلال المدة المتفق عليها في العقد من قبل أحد طرفي العقد ولكن لابد من اتفـاق الطرفين.يجوز إلغاء عقد الإيجار مـن قـبل المستأجر خلال المدة المتفق عليها في العقد وفي هذه الحالة يلتزم المستأجر بسداد الإيجار عن فترة استغلال الأصل مع تطبيق ما قد يكون متفقًا في مثل هذه الحالات.
مقارن بين التأجير التمويل

التأجير التمويلي والبيع بالتقسيط

البيع بالتقسيط هو عقد معلق على شرط واقف هو الوفاء بجميع الأقساط في مواعيدها أو دفع الثمن بكامله. فإن أوفى هذا الالتزام انتقلت ملكية الأصل له فرضًا. بينما في التأجير التمويلي يكون أمام المستأجر خيارات أحدهما هو ملكية المال المستأجر والآخر هو تجديد العقد والأخير هو عدم تجديد العقد ورد الأصل إلى المؤجر. ويعتبر موقف المستفيد في نهاية مدة التعاقد الإيجاري مؤجرًا حتى سداد كامل الثمن. وتعتبر الأقساط مقابل الاستخدام في حالة عدم سداد الثمن واسترداد البائع للأصل.

ويعتبر كل من التأجير التمويلي والبيع بالتقسيط وسيلة من وسائل تمويل المشروعات على اختلاف أنواعها بالأصول الرأسمالية سواء عند إنشاء المشروع أو لدى إحلال وتجديد معداته. وقد سبق وأوضحنا التأجير التمويلي وخصائصه.

أما البيع بالتقسيط فهو اتفاق يتم بمقتضاه شراء الأصل من البائع على أساس دفع ثمنه في صورة أقساط محددة في مواعيد يتفق عليها عند الاتفاق. وهنا يكون أطراف الاتفاق هما البائع والمشتري (المستثمر). ويزاول البائع هذا النشاط مقابل حصوله على ربح يتمثل في الفوائد المحمل بها كل قسط من ثمن السلعة. ونجد أن البيع بالتقسيط شائع في تسويق الأصول المرتفعة الثمن التي تستهلك بالاستخدام الطويل والتي يكون لها قيمة معقولة عند بيعها مستعملة. ومن هنا فإنه من الممكن أن يكون وسيلة من وسائل تمويل الأصول الرأسمالية للمستثـمـر.

ولكي يكون هذا النظام سليمًا لابد من توافر ركنين أساسيين هما:

  1. أن يدفع المشترى جزءًا معقولاً من ثمن الأصل عند الشراء ثم يقـسم البـاقي على المدة التي يتفق عليها.
  2. تجنب تراكم الأقساط المتأخرة عند العميل حتى لا تضيع العلاقة الصحيحة بين قيمة الأصل وقيمة الأقساط المتبقية.

وفي ظل البيع بالتقسيط تنتقل ملكية الأصل إلى المشترى فور الاستلام. إلا أنه غالبًا ما يتم الاتفاق على أنه لا يجوز له التصرف في هذا الأصل إلا بعد استكمال سداد الأقساط وذلك لضمان هذا السداد. أما فيما يتعلق بمدة السداد فإنها تتوقف على عدة عوامل مثل:

  • القدرة المالية للبائع، فإذا كانت هذه القدرة محدودة فإن الأمر يتطلب استرجاع أمواله من العملاء في وقت قصير فتكون مدة التقسيط قصيرة نسبيًا.
  • طبيعة الأصـل، فإذا كان الأصل سريع الهلاك في هذه الحالة تكون مدة التقسيط قصيرة.
  • الظروف الاقتصادية السائدة في المجتمع، ففي ظروف الكساد وانخفاض القوة الشرائية تكون مدة التقسيط طويلة. وبصفة عامة فإن فترة التقسيط بالنسبة للآلات والمعدات عادة ما تكون بين ثلاث إلى خمس سنوات.

وبإجراء مقارنة بين أسلوب التأجير التمويلي وأسلوب البيع بالتقسيط كأسلوبين من أساليب التمويل نجد أن:

  1. إذا كان مدة سداد الأقساط في البيع بالتقسيط تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات فإن التأجير التمويلي يستمر بحيث يستغرق عادة العمر الافتراضي للأصل ومن ثم فإن مدته قـد تصل إلى 10 وإلى 15 سنة. مما يجعل التدفقات النقدية التي يتحملها المستأجر (المستثمر) منخفضة وتتناسب مع ما يحققه الأصل من إيرادات.
  2. في ظل أسلوب البيع بالتقسيط يكون البائع قد قام سلفًا بشراء الأصول المزمع بيعها طبقًا لإمكانياته المادية وتوقعاته للطلب عليها. أمـا في أسلوب التأجير التمويلي المستأجر هو الذي يتولى تحديد الأصول اللازمة له ومواصفاتها وإمكانياتها الفنية ومصدر الحصول عليها ويقوم المؤجر بتمويل شرائها فقط، ونظراً لأن الطلب على المعدات والآلات هو طلب “مشتق” من الطلب على منتجاتها، لهذا فإن المستأجر يكون أكثر قدرة على معرفة اتجاه هذا الطلب مما يجعل أسلوب التأجير التمويلي أكثر كفاءة من البيع بالتقسيط.
  3. أسلوب التأجير التمويلي يجنب للمستثمر عبء دفع جزء مقدم من ثمن الأصل عند إجراء اتفاق. حيث يتمثل ما يدفعه المستثمر في أقساط الإيجار التي تكون متساوية خلال فترة التعاقد.
  4. في التأجير التمويلي يكون المستثمر في نهاية عقد الإيجار حـرية الاختيار بين شراء السلعة أو ردها للمؤجر مرة أخرى أو تجديد العقد، أما في البيع بالتقسيط فإن نقل الملكية إلى المشتري يتم فور التعاقد ويكون له حرية التصرف في الأصل بعد سداد الأقساط.

الصياغات المختلفة لعقود التأجير التمويلي

تنوعت صور التأجير التمويلي – عبر السنوات المختلفة – وتفرعت صياغاته بمرونة لتواجه حاجات تمويلية متباينة ومختلفة. وفيما يلي عرض سريع لأهم هذه الصور من التأجير التمويلي التي ظهرت ومورست عمليًا:

التأجير التمويلي الثنائي التعاقد

وفيه يكون لشركة التأجير التمويلي ملكية الأصل الإنتاجي الذي تقوم بتأجيره إلى المستفيد الذي يتعهد بأداء دفعات نقدية يزيد مجموعها على ثمن شراء هذا الأصل وذلك طوال مدة استعماله هذا الأصل.

وفي هذا النوع من التأجير التمويلي يتم تحديد مدة التعاقد بين أطرافه على أساس العمر الاقتصادي للأصل ويتفق على عدم قابليته للإلغاء خلال هذه المدة، وتتحدد قيمة الإيجار على نحو يسمح لشركة التأجير التمويلي باسترداد ما أنفقته لشراء الأصل بالإضافة إلى الفائدة أو العائد على رأس المال المستثمر. ويكون للمستفيد في نهاية مدة الإيجار خيار تملك الأصل من عدمه.

التأجير التمويلي متعدد الأطراف

تتميز هذه الصورة من التأجير بحصول المؤجر على الجانب الأكبر من الأموال المخصصة لشراء الأصل من خلال الاقتراض من الغير الذي يكون في الغالب بنكًا أو شركة تأمين أو شركة استثمار، الخ، ويصبح من حق هذا المقرض الحصول على رهن ذا مرتبة أولى على الأصل الذي يتم تمويل شراؤه، وهو رهن غير حيازي. وجدير بالقول أن هذا النوع من التأجير التمويلي غالبًا ما يتم على أصول مرتفعة مثل السفن والطائرات.

وفيما يلي أطراف إنجاز هذا النوع من التأجير التمويلي متعدد لأطراف:

  • الطرف الأول: مدير الدين، وهو الشخص الذي يرتهن الأصل لمصلحة المقترضين ويقوم بتحصيل الإيجار من المستفيد. ثم يقوم بدوره بتسليم ما يخص المقرضين من فوائد وتسليم ما تبقى لمدير الملكية.
  • الطرف الثاني: مدير الملكيـة، وهو الشخص الذي يتولى إدارة الأصل لمصلحـة مالكه، فيقوم بتأجيره إلى المستفيد ويرهنه لمدير الدين. وعندما يتلقى مدير الملكية ما تبقى من الإيجار من مدير الدين بعد أداء الفوائد المقررة للمقرضين يقوم بتوريدها إلى مالك الأصل بعد خصم كافة المصروفات التي يتكبدها فضلا عما يكون مقررًا له على سبيل العمولة أو الأجر.

التأجير التمويلي بضمان الأصل

يتم التعهد في هذه الصورة من صور التأجير التمويلي بالتأمين على الأصل المؤجر. وتختلف العقود فيما بينها في مدى تحميل المستفيد أقساط التأمين. وفي جميع الحالات يتم تخصيص قيمـة التعويض الذي تدفعه شركة التأمين في حالة هلاك الأصل لتأجير أصل بديل إلى المستفيد.

أساسيات تكوين عقد التأجير التمويلي

يتميز التأجير التمويلي بوجوب تنظيم حقوق والتزامات طرفية على نحو تفصيلي ودقيق. ويرى بعض علماء القانون أن شركات التأجير التمويلي تنفرد بتحديد المضمون الاتفاقي للعلاقة التنظيمية بالعقد الآمر الذي يجعل عقد التأجير التمويلي في طائفة عقود الإذعان COMPLIANCE CONTRACT.

وفي الإطار الفكري والمنهجي لمراحل التعاقد نعرض هنا لتكوين عقد الإيجار التمويلي وتنفيذه وانقضاؤه.

أولاً: المعلومات الواجب تقديمها من الشركة المستفيدة طالبة التأجير

عندما تتوجه الشركة الطالبة للاستفادة إلى شركة التأجير التمويلي للتعاقد عليها باستيفاء طلب الاستئجار المعد سلفًا مع تكوين ملف بالمعلومات التالية والمدعم بالمستندات.

1. معلومات خاصة بالشركة المستفيدة

شكل الشـركـة واسـمـهـا ورأس المال، ورقم الـقيد بالسجل التجاري. تحديد أشخاص المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة وتحديد الشخص المخول له سلطة استئجار الأصل محل التعاقد.

2. معلومات خاصة بنشاط الشركة المستفيدة

  1. طبيعة النشاط، حجم الأعمال، العملاء الرئيسين وعدد فروع النشاط ومـواقـعها، مساحة الأراضي المملوكة.
  2. ميزانية الشركـة وحساباتهـا الختاميـة عن ثلاث سنوات مالية سابقة على تاريخ طلب التعاقـد.
  3. الموقف الضريبي للشركة أمام الإدارة الضريبية وأيضًا التأمينات الاجتماعية.
  4. القروض التي حصلت عليها الشركة المستفيدة مع توضيح الأعباء المالية الناشئة عن خدمة هذه القروض والضمانات الممنوحة للمقرضين.
  5. عقود الإيجار التي أبرمتها الشركة المستفيدة مع توضيح اسم المؤجرين وطبيعة الأموال المؤجرة وأقساط الإيجار السنوية.
  6. الخـطة الاسـتـثـمـارية المستـقـبـليـة مع توضيح هذه الاستثمارات وقـيـمـتـهـا والخطة المـالـية لتمويلها.

3. معلومات خاصة بالاستثمار المطلوب تمويله

  • معلومات خاصة بالأصل المطلوب تأجيره:
    • طبيعة الأصل ونوعه ومصدر إنتاجه.
    • اسم البائع.
    • تاريخ تسليم الأصـل.
    • تحديد شروط الوفاء بثمن الأصل أو الدفعات النقدية اللازمة لتمويل استلامه.
  • معلومات خاصة بعمر الأصل المطلوب تأجيره:
    • العمر الاقتصادي.
    • المدة المقررة قانونًا لإهلاكه ضريبيًا.
  • معلومات خاصة بنمط تشغيل الأصل المطلوب تأجيره:
    • عدد الساعات المقررة للتشغيل اليومي للأصل.
    • طبيعة الاستثمار المتحقق من خلال الانتفاع بالأصل.
      • هل هو استخدام مستحدث؟
      • أم إحلال لأصل سبق استخدامه؟
      • فإذا كان استخدام مستحدث فهل هو لإنتاج منتج جديد؟
      • أم هو لمجرد التوسع في إنتاج معروف؟
    • موقع التشغيـل.

وفي ضوء البيانات السابقة التي يقدمها المستفيد طالب التأجير التمويلي يكون في مقدور شركة التأجير التمويلي التعرف على كل ما يخص عميلها من جانب والأصل المطلوب تمويله من جانب آخر.

وبالإضافة إلى ما تقدم تطالب شركة التأجير التمويلي الشركة المستفيدة الطالبة تقديم موازنة تقديرية لسنوات قادمة وما يفيد التعاقد مع بائع الأصل المطلوب وتكلفته المالية.

ويتضح مما تقدم أن المعلومات التي تطلبها شركة التأجير التمويلي من الشركة المستفيدة الطالبة تتماثل مع تلك التي تطلبها البنوك عند منح الائتمان. وهذا يؤكد على أن سلوك شركات التأجير التمويلي لا تختلف عن سلوك مـؤسسات الائتمان بصفة عامة. وبعبارة أخرى أن التأجير التمويلي في نظر الشركات القائمة به لا يعدو أن يكون عملية تمويلية تستفيد منها الشركات الطالبة وعليه لابد من أن تستوثق من قدرتها على الوفاء بالأعباء المالية الناشئة عن التعاقد.

ثانيًا: تحليل المعلومات لدى شركة التأجير التمويلي

عند تلقى شركة التأجير التمويلي المعلومات المشار إليها من المستفيد طالب هذا التأجير، تعكف على الدراسة والتحليل لها لاتخاذ القرار بقبول التعاقد أو رفضه، وبعبارة أخرى نظرًا لامتداد عقد التأجير التمويلي لفترة زمنية عدة سنوات تلتزم خلالها الشركة المستفيدة بأداء دفعات نقدية إلى شركة التأجير التمويلي التي يهمها الاطمئنان لقدرة الشركة المستفيدة على الوفاء بهذه الدفعات في الوقت المحدد لها.

ومن جانب آخر فإن ملكية الأصل المؤجر هو الضمان الجوهري الذي تتمتع به شركة التأجير التمويلي. ولكن يلاحظ وجود احتمال اضطرار هذه الشركة إلى تسويق وبيع الأصل إذا ما تم فسخ عقد التأجير التمويلي لإخلال المستفيد بالتزاماته التعاقدية. كذلك إذا مـا لم يرغب الجانب المسـتـفـيـد من تملك الأصل في نهاية التعاقد. وهنا يكون على شركة التأجير التمويلي ضرورة بيع الأصل المسترد. وبصفة عامة تتجه شركات التأجير التمويلي إلى تصنيف الضوابـط لقبول أو رفض التعاقد إلى مجموعتين:

الأولى ترتبط بمركز المستفيد المالي والثانية ترتبط بطبيعة الأصل المؤجر.

1. ضوابط المركز المالي للمستفيـد

تستهدف دراسة المركز المالي للمستفيد إلى تقدير موقف السيولة النقدية ومدى ربحية الشركة المستفيدة. ليس فقط وقت إبرام التعاقد ولكن أيضًا خلال السنوات القادمة.

وعلى ضوء نتائج هذه الدراسة تقوم شركة التأجير التمويلي بتقدير حـجم المخاطر المرتبطة بإبرام وتنفيذ العقد استنادًا إلى أن هذه الشركة تستهدف استرداد رأسمالها المستثمر في هذا الأصل بالإضافة إلى الحصول على عائد مناسب على هذا الاستثمار.

يتضح مما تقدم أن خطر الإعسار للشركة المستفيدة المحتمل هو محور اهتمام الدراسة التي تجريها شركة التأجير التمويلي.

ويتحدد المركز المالي للمستفيد من خلال قياس معدلات عديدة منها معدلات الهيكل المالي، الرفع المالي والربحية والنشاط. وذلك على النحو التالي من التفصيل:

الهيكل المالي

حتى تتأكد شركة التأجير التمويلي من القدرة الائتمانية للشركة المستفيدة. بمعنى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، عليها استخدام المعايير أو النسب المالية التالية:

1. الاقتراض إلى حقوق الملكية = إجمالي القروض ÷ حقوق المساهمين

والتي تشير إلى نسبة كلا من القروض وحـقـوق المساهمين في تمويل أصول الشركة. ومن المتعارف عليه أن شركة التمويل التأجيري تفضل أن تكون هذه النسبة معتدلة. حيث أن انخفاض هذه النسبة عن الواحد الصحيح يؤدي إلى زيادة الضمان بعدم حدوث خسائر للمقرضين.

2. الالتزامات طويلة وقصيرة الأجل إلى مجموع صافي الأصول = (الالتزامات طويلة الأجل + الالتزامات الجارية) ÷ مجموع صافي الأصول

وتشير هذه العلاقة إلى النسبة المئوية للأموال التي تم الحصول عليها من الغير في صـورة قروض طويلة وخـصـوم مـتـداولة متنوعة لتمويل أصول الشركة. وتفضل شركة التأجير التمويلي أن تكون هذه النسبة متوسطة ومعتدلة حيث أنه كلما قلت هذه النسبة زاد هامش الأمان بالنسبة لهؤلاء إذا ما تعرضت الشركة للإفلاس وبيع أصولها.

3. معدل تغطية الأعباء الثابتة = الريح المباشر (الإيرادات – التكاليف) ÷ الأعباء الثابتة

يشير هذا المعدل إلى مدى قدرة الشركة المستفيدة طالبة التأجير التمويلي على مواجهة الأعباء الثابتة بدون مشاكل حيث توضح عدد المرات الذي تستطيع أن تغطى أعبائها الثابتة من أرباحها المباشرة.

العائد المتوقع من تشغيل الأصل المؤجر “ربحية الأصل المؤجر”

إن حصول الشركة المستفيدة على الأصل المطلوب من خلال التأجير التمويلي هو بديل لحـصـولـهـا عليـه مـن خـلال الـتـمـويل الذاتي. وفي نفس الوقت تهتم شركات التأجير التمويلي بتقدير العائد أو الربحية المتوقعة من تشغيل الأصل المؤجر داخل الشركة المستفيدة وعلى النحو الذي تتأكد به من تغطية أعباء التأجير التمويلي وتحقيقها ربحية مناسبة لا تقل عن الربحية المتحققة من قبل.

الإيرادات المتوقعة من تشغيل الأصل

تهتم شركات التأجير التمويلي بالتدفقات النقدية المتوقعة ومدى كفايتها في الوفاء بالتزامات هذا التأجير التمويلي.

2. ضوابط خاصة بالأصل المؤجر

أشرنا في موقع سابق إلى أن شركة التـأجير التمويلي قد تواجه بموقف قد تضطر فيه إلى إعادة تسويق الأصل المؤجر في حالة استرداده لها من الشركة المستفيدة إما بسبب فسخ العقد أو بسبب عدم رغبة الشركة المستفيدة في إعمال خيار التملك المعروض عليها في نهاية مدة العقد.

وتتمثل المشكلة هنا في أنه يكون على شركـة التأجير التمويلي التصرف في أصل استنفذ كل أو معظم طاقته التشغيلية خلال مدة العقد. وللتخفيف من حدة آثار هذا الموقف تتجه سياسة شركة التأجير التمويلي في هذا الشأن نحو:

  • أن يتحقق فترة استرداد PAY – BACK – PERIOD قيمة الأصل المؤجر تتم قبل انتهاء مدة العقد الأول بفترة كافية ومناسبة.
  • قصر التعاقد على أصول يسهل إعادة تسويقها إذا ما تم استرداده قبل انتهاء مدة العقد الأول. وبعبارة أخرى قبول الـتعاقد على تمويل معدات وأصول نمطية والبعد عن تمويل المعدات الخاصة ذات التعقيدات التكنولوجية أو التقادم التكنولوجي السريع.
  • قبول تمويل الأصول التي يتوافر لها سوق لبيعها مستعملة.

المصدر

  • من كتاب التأجير التمويلي ومداخله المالية، المحاسبية، الاقتصادية، التشريعية والتطبيقية. “التأجير التمويلي في الفكر المالي”. تأليف الأستاذ الدكتور سمير محمد عبد العزيز، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة، عميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية بالإسكندرية.
التأجير التمويلي في الفكر المالي
التأجير التمويلي في الفكر المالي